• كان يقود أنشطة التمويل واستراتيجية الاستثمار في صندوق الاستثمارات العامة
عيّنت السعودية فهد بن عبدالجليل آل سيف وزيراً للاستثمار، خلفاً للوزير خالد الفالح، الذي تم تعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء.
آل سيف الذي جاء تعيينه بأمر ملكي صادر، اليوم الخميس، قادم لقيادة وزارة الاستثمار من صندوق الاستثمارات العامة السعودي، حيث كان يشغل منصب رئيس الإدارة العامة للتمويل الاستثماري العالمي، ورئيس الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية.
قيادة أنشطة التمويل الاستثماري
وتولّى آل سيف قيادة أنشطة التمويل الاستثماري العالمي للصندوق السيادي السعودي، بما في ذلك تطوير استراتيجيات التمويل الاستثماري، ومشاريع نقل الأصول الحكومية، وتمويل وهيكلة رأس المال، والاستشارات المالية، وإدارة العلاقات مع المؤسسات المالية والمستثمرين.
ملفات هامة تولاها آل سيف
كمسؤول عن استراتيجية الاستثمار، كان آل سيف يوجّه ويدير تطوير استراتيجية الصندوق، بالإضافة إلى استراتيجيات الأسواق، واستراتيجيات الاستدامة والحياد الصفري، وضمان استفادة الإدارة العامة لاستراتيجية الاستثمار والدراسات الاقتصادية من أدوات التحليل الاقتصادية المتخصصة، للمساهمة في تمكين قيادات الصندوق من اتخاذ القرارات، كما ورد في بيان الصندوق عند تعيينه بالمنصب في يوليو 2024.
استراتيجية جديدة لصندوق الاستثمارات
أطلق محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان، مطلع هذا الأسبوع، استراتيجية الصندوق الجديدة للسنوات الخمس المقبلةـ والتي يستهدف من خلالها الانتقال من بناء القطاعات الاستراتيجية إلى تحقيق تكامل في المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، بما يضع القطاع الخاص بموقع الشريك في صناعة القيمة، لا مجرد منفذ للمشاريع.
المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030
الرميان أعلن هذا التحول في كلمته الافتتاحية خلال منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص الذي انعقد في الرياض يوم الإثنين الماضي، لافتاً إلى أنه يتماشى مع المرحلة الثالثة من رؤية السعودية 2030، ويفتح المجال أمام شراكات أعمق في الاستثمار طويل الأمد.
التركيز على 6 محاور رئيسية
الصندوق الذي تجاوز حجمه تريليون دولار، سيركز بالمرحلة المقبلة على 6 محاور أساسية: السياحة والسفر والترفيه، والتطوير الحضري، والتصنيع المتقدم والابتكار، والصناعة واللوجستيات، والطاقة الجديدة والمتجددة، ومشروع “نيوم”، كما صرح الرميان خلال “مبادرة مستقبل الاستثمار” في أكتوبر 2025. واصفاً صندوق الاستثمارات العامة بـ”حجر زاوية رؤية 2030″.
إطلاق المرحلة الثانية من استراتيجية الاستثمار
يأتي تعيين آل سيف بينما تستعد السعودية لإطلاق المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للاستثمار خلال العام الجاري، والتي تُركز على برامج تمكين مصممة لمختلف فئات المستثمرين، من أجل توسيع قاعدة المستهدفين وتمكين القطاع الخاص، خاصة المحلي، خلال المرحلة المقبلة مع تركيز أعلى على المنشآت الصغيرة والمتوسطة، حسبما صرح وزير الاستثمار السابق خالد الفالح، خلال كلمة أمام مجلس الشورى الشهر الماضي.
ونجحت المملكة في تحقيق مستهدف الاستثمار ضمن “رؤية 2030” قبل الموعد المحدد بست سنوات، إذ بلغ معدل الاستثمار 30% من الناتج المحلي في عام 2024، كما تضاعف الاستثمار الأجنبي المباشر 4 مرات منذ إطلاق الرؤية.
البناء على أساس ما تحقق في المرحلة الأولى
وتستهدف المرحلة الثانية من الاستراتيجية البناء على أساس ما تحقق في المرحلة الأولى، وتبني تغييرات مثل الانتقال من تسارع نمو حجم الاستثمارات إلى التركيز على الجودة والإنتاجية، وتوجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات الأثر الاقتصادي الأعلى، مع استكمال تحسين عدد من الجوانب التنافسية، وعلى رأسها وصول القطاع الخاص للمواهب والكفاءات، وتحسين تكاليف الأعمال، وطرح الحلول التمويلية اللازمة، وفق الفالح.
جدير بالذكر، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية ارتفعت خلال الربع الثالث من العام الماضي إلى 27.7 مليار ريال، بزيادة 4% على أساس سنوي، مسجلةً أعلى مستوياتها الفصلية منذ بداية العام، بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.




