أسعار النفط تسجل رابع خسارة شهرية مع تراجع المخاطر الجيوسياسية

أسعار النفط تسجل رابع خسارة شهرية مع تراجع المخاطر الجيوسياسية

•الأسواق تترقب اجتماع «أوبك+» وسط توقعات بالبقاء على تجميد زيادات الإنتاج بالربع الأول

سجلت أسعار النفط أمس الجمعة خسائر للشهر الرابع على التوالي مع تطلع المتداولين إلى اجتماع «أوبك+» غداً الأحد وتقييم مدى تأثير إمكانية تخفيف التوترات الجيوسياسية من كييف إلى كاراكاس على سوق تشهد وفرة في الإمدادات.

انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط ليغلق دون مستوى 59 دولاراً للبرميل، بعد أن ارتفع في وقت سابق بنسبة 1.7%، مسجلاً بذلك أطول سلسلة انخفاضات شهرية منذ مارس 2023.

وتراجعت السلعة إلى أدنى مستوياتها خلال اليوم قبل دقائق من الإغلاق، بعدما أفادت صحيفة نيويورك تايمز أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو ناقشا اجتماعاً محتملاً في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي. ومن شأن أي تهدئة بين إدارة ترمب وفنزويلا الغنية بالنفط أن تخفض علاوة المخاطر بأسعار النفط بشكل كبير.

اضطرابات بورصة شيكاغو التجارية

جاء هبوط أسعار النفط في نهاية جلسة تداول متقلبة اتسمت بأحجام تداول ضعيفة بسبب العطلات، وشهدت اضطراباً دام ساعات في منصة التداول التابعة لبورصة شيكاغو التجارية، ما أربك الأسواق العالمية. وأثر التوقف -الذي قالت الشركة إنه ناجم عن مشكلة في نظام التبريد بأحد مراكز البيانات- أيضاً على عقود البنزين والديزل المقرر انتهاء صلاحيتها يوم الجمعة.

ترقب اجتماع تحالف «أوبك+»

تستعد دول «أوبك+» للاجتماع افتراضياً غداً الأحد، ومن المرجّح أن يبقي التحالف على خطة تجميد زيادات الإنتاج في مطلع 2026، وفقاً لمندوبين. ومع تأكيد هذا القرار، قد ينصبّ التركيز الرئيسي على مراجعة طويلة الأجل لقدرات الأعضاء الإنتاجية.

انخفض النفط بنسبة 18% هذا العام، مع تأثر الأسعار بتوقعات حدوث فائض عالمي بعد أن أعاد «أوبك+» بعض الطاقة الإنتاجية المتوقفة، بينما أضاف المنتجون خارج التحالف المزيد من الإمدادات.

تطورات الأزمة الروسية الأوكرانية

في ما يتعلق بأوكرانيا، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن مقترحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب قد تشكّل أساساً لاتفاقات مستقبلية، وأبدى انفتاحاً على المحادثات. ورغم استمرار نقاط الخلاف التي عرقلت جولات سابقة، من المتوقع أن يزور المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف موسكو الأسبوع المقبل.

وتواجه محادثات السلام عقبات أخرى، بينها فضيحة اختلاس طالت عدداً من الشخصيات العامة البارزة في كييف. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يوم الجمعة إن كبير مفاوضي البلاد في محادثات السلام، أندري يرماك، استقال بعد أن أصبح متورطاً في تحقيق فساد مستمر.

تداعيات كبيرة

وقد يكون لإنهاء الصراع تداعيات كبيرة على سوق النفط. فروسيا تُعد من كبار المنتجين عالمياً، وتخضع تدفقاتها لعقوبات غربية مشددة. ومن شأن أي تخفيف للقيود بموجب اتفاق محتمل أن يطلق إمدادات حبيسة العقوبات لأسواق مثل الصين والهند وتركيا.

قال موكيش سهديف، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس» (XAnalysts) للتحليلات في أسواق الطاقة: «قد يستغرق تمرير اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا بعض الوقت، إذ ربما تسعى روسيا إلى تخزين بعض الكميات بدلاً من الإسراع في بيعها». وأضاف أن ذلك قد يدعم الأسعار الفورية بشكل طفيف قبل أن يتحول الاتجاه إلى الهبوط لاحقاً.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد