قدرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن الحرب في إيران أدت إلى إلغاء 15 ألف رحلة طيران وتعطل 1.5 مليون راكب، منذ اندلاعها يوم السبت.
وقالت فيتش، في بيان اليوم الخميس، إن مدة الاضطراب الذي يشهده قطاع الطيران بعد الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، ثم هجمات إيران اللاحقة على دول في المنطقة، ستكون العامل الحاسم في تحديد حجم التأثير على القطاعات المتأثرة.
وأشارت الوكالة إلى أن تقديرها الأساسي يفترض أن يستمر الصراع في الشرق الأوسط أقل من شهر، ما يفترض أن يحدّ من التداعيات على الجهات المُصدِرة المصنفة لديها.
لكنها شددت على أن هذا السيناريو ينطوي على قدر مرتفع من عدم اليقين، وأن امتداد الاضطراب لفترة أطول قد يخلّف آثارًا أكبر، خصوصًا على الشركات الأصغر والأقل تنوعًا.
خسائر شركات الطيران وارتفاع التكاليف
وتواجه شركات الطيران فقدان إيرادات من الرحلات غير المشغلة وارتفاعًا في التكاليف التشغيلية بسبب المسارات الأطول وتوقفات فنية إضافية والعمل الإضافي للطاقم وارتفاع مصروفات الإقامة والمناولة، وفقا للوكالة.
كما قد تتأثر بالارتفاع المحتمل في أسعار الوقود رغم أن معظم شركات المنطقة عادة ما تحافظ على مستويات مرتفعة من التحوط.
مطارات عُمان كبديل إقليمي
أعلنت سلطنة عُمان أن مطاراتها الرئيسية في مسقط وصلالة وصحار تعمل بكامل طاقتها وتستقبل الرحلات بشكل طبيعي، في ظل الاضطرابات الإقليمية الحالية.
وأشارت شركة “مطارات عُمان” إلى أن السلطنة “قد تشكل نقطة دخول بديلة إلى منطقة الخليج”، مقترحة إمكانية الانتقال بريًا من خلالها إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي.
وأضافت: “مطارات عُمان في موقع مناسب لدعم الشركات التي تحتاج مرونة تشغيلية أو سعة إضافية”.
محدودية الاستهداف داخل عُمان
وتعد السلطنة من أقل الدول الخليجية استهدافًا في الحرب الجارية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، رغم تعرض ميناء الدقمالتجاري في الجنوب لاستهداف بطائرتين مسيّرتين يوم الأحد.
ترتيبات الكويت لإعادة المواطنين
وفي الكويت أيضًا، حيث يستمر إغلاق المجال الجوي للبلاد، قالت الخطوط الكويتية إنها تولي تنظيم رحلات خاصة لنقل رعايا البلاد في الخارج إلى مطارات سعودية ثم برًا إلى داخل الكويت.
رحلات استثنائية من السعودية
وأعلنت فلاي ناس السعودية إنها تعتزم تسيير رحلات استثنائية محدودة بين المملكة ودبي بدءا من غدا الجمعة.
وتشير البيانات في السعودية إلى استمرار حركة الطيران في البلاد مع تعليق معظم الرحلات لبعض الوجهات التي تتعرض للقصف وأبرزها دبي وأبوظبيوالدوحة والكويت.
تشغيل جزئي للمطارات في الإمارات
في الإمارات، بدأ مطارا أبوظبي ودبي الدوليان تشغيلًا جزئيًا لرحلات الطيران، مع استمرار إغلاق المجال الجوي للبلاد أمام معظم الرحلات.
وأعلنت طيران الإمارات، أكبر مشغل للرحلات الجوية في البلاد وفي العالم، تسيير 100 رحلة من وإلى دبي اليوم وغدًا الجمعة.
إغلاق المجال الجوي في قطر
وفي قطر أيضًا يستمر إغلاق المجال الجوي للبلاد، فيما بدأت الخطوط الجوية القطرية بتنظيم وتشغيل عدد محدود من رحلات الإغاثة لدعم المسافرين المتأثرة رحلاتهم بالظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة، واستمرار الإغلاق المؤقت للمجال الجوي في المنطقة.
وكان المتحدث باسم الخارجية القطرية كشف أمس عن محاولات للاعتداء على مطار حمد الدولي باءت بالفشل.
تعليق الرحلات في البحرين
كما يستمر إغلاق المجال الجوي للبحرين، حيث أعلنت شركة طيران الخليج استمرار تعليق رحلاتها لحين إشعارها المقبل غدا الجمعة.
إلغاء رحلات شركات الطيران العالمية
أعلنت شركات الطيران العالمية الكبرى إلغاء رحلاتها إلى المنطقة:
مجموعة لوفتهانزا، التي تضم خطوط لوفتهانزا والنمساوية وبروكسل، حتى 22 مارس إلى بيروت وعمّان وتل أبيب، مع تمديدات لوجهات أخرى.
مجموعة إير فرانس-كيه.إل.إم ألغت رحلات إلى تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى 8 مارس.
شركة دلتا الأميركية ألغت من نيويورك إلى تل أبيب حتى 22 مارس/آذار، ومن تل أبيب إلى نيويورك حتى 23 مارس، وإير كندا أوقفت رحلاتها من وإلى دبي وتل أبيب حتى 22 مارس، مع خطة استئناف في 23 مارس.
شركات عالمية أخرى أعلنت استمرار تعليق حركة الطيران في المنطقة، بينها كاثاي باسيفيك حتى 14 مارس إلى دبي والرياض، وفين إير حتى 29 مارسإلى الدوحة ودبي، مع تجنب أجواء العراق وإيران وسوريا وإسرائيل.
الخطوط الجوية التركية أعلنت إلغاء “بعض” الرحلات إلى عدة دول في المنطقة، بما فيها قطر والإمارات.




