قد تتكبد شركة “هيونداي موتور” وذراعها “كيا كورب” تكاليف إضافية تصل إلى 5 مليارات دولار هذا العام بموجب اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يفرض رسوماً جمركية بنسبة 15% على واردات السيارات.
ورغم أن قطاع السيارات الكوري الجنوبي أفلت من السيناريو الأسوأ الذي يتضمن رسوماً بنسبة 25%، فإن التعريفات الجديدة تعادل ما بين 25% و30% من أرباح “هيونداي” و”كيا” قبل الفوائد والضرائب لعام 2024، بحسب جوانا تشين المحللة لدى “بلومبرغ إنتليجنس”.
الاتفاق – وهو مماثل لاتفاق أميركي مع اليابان – يمنح الشركات الكورية الجنوبية قدراً من الارتياح، إذ جاء قبل أيام فحسب من الموعد النهائي لفرض رسوم نسبتها 25%. وتشكل الرسوم الأقل وفراً في التكلفة بما يتجاوز 3 مليارات دولار، بحسب تشين.
وتشير تقديرات “دايوا كابيتال ماركتس” إلى أن الأثر المالي تراجع إلى ما بين ثلاثة و3.5 تريليونات وون من تقديرات سابقة تراوحت بين خمسة وستة تريليونات.
والشركتان عليهما الآن التعامل مع التكلفة الإضافية لهذه الرسوم – بعدما كانت معظم شحناتهما إلى الولايات المتحدة معفاة تماماً من الرسوم – في وقت يشهد تأثر الطلب على السلع غالية الثمن بفعل عدم اليقين الاقتصادي وتراجع الدعم الحكومي. وسيجد قطاع السيارات في كوريا الجنوبية الآن منافسة أكبر من نظيره الياباني، الخاضع هو الآخر لرسوم بنسبة 15%.
وستكون “هيونداي”، التي شارك رئيسها التنفيذي “تشونغ أوي- سون” في المراحل النهائية من المفاوضات في واشنطن، أكثر عرضة للتأثر بالرسوم من منافسيها نظراً لاعتمادها الكبير على الإنتاج المحلي. لكن الشركة قالت في بيان إنها ترحب بالاتفاق الذي وصفته بأنه “إنجاز تاريخي”.
وبدأت “هيونداي” و”كيا” بالفعل تبحثان عن طرق لتخفيف أثر الرسوم، من بينها زيادة الإنتاج بمصانعهما في ولايتي ألاباما وجورجيا الأميركيتين وتحويل مسارات الشحنات.
وكانت “هيونداي” قد كشفت في مارس ال ماضي عن خطة لضخ استثمارات قياسية بقيمة 21 مليار دولار في الولايات المتحدة حتى عام 2028 لتوسيع الإنتاج، وخلق نحو 14 ألف وظيفة مباشرة. ويشمل المشروع إنفاق 9 مليارات دولار لرفع إنتاج المصنع إلى نحو 1.2 مليون سيارة سنوياً.




