واصلت أسعار النفط مكاسبها، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات الأميركية عقب عاصفة شتوية عطّلت إنتاج النفط الخام وصادراته في الولايات المتحدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.47% لتسجل 67.89 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.59% إلى 62.76 دولارًا للبرميل، بعد أن كان الخامان القياسيان قد حققا مكاسب بنحو 3% في جلسة الثلاثاء.
تعطل الإنتاج والصادرات الأميركية
قدّر محللون ومتداولون أن المنتجين الأميركيين فقدوا ما يصل إلى مليوني برميل يوميًا، أي نحو 15% من إجمالي الإنتاج الوطني، خلال عطلة نهاية الأسبوع، نتيجة تأثير العاصفة على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء، بحسب رويترز.
وأفادت شركة “فورتيكسا” المتخصصة في تتبع حركة السفن، بأن صادرات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال من موانئ ساحل خليج المكسيك الأميركي تراجعت إلى الصفر يوم الأحد.
وعلى صعيد الإمدادات العالمية، من المتوقع أن يُبقي تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للنفط وحلفاءها بقيادة روسيا، على قراره تعليق زيادات الإنتاج لشهر مارس، خلال اجتماع مقرر في 1 فبراير، وفق ما أفاد به ثلاثة مندوبين في التحالف.
في المقابل، أظهر استطلاع أجرته رويترز توقعات بارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة خلال الأسبوع المنتهي في 23 يناير مقابل تراجع مخزونات نواتج التقطير، إلا أن مصادر في السوق، استنادًا إلى بيانات معهد البترول الأميركي، أشارت إلى انخفاض مخزونات النفط الخام والبنزين، مقابل ارتفاع مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.
تهديدات ترامب لإيران تقرب النفط من أعلى مستوى في أربعة أشهر
استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوى لها في أربعة أشهر، مع متابعة المتداولين تجدد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران، في وقت عزز فيه ضعف الدولار جاذبية السلع المسعّرة بالعملة الأميركية.
وتداول خام “برنت” قرب 68 دولاراً للبرميل، بعدما قفز بنسبة 3% في الجلسة السابقة مسجلاً أعلى مستوى له منذ أواخر سبتمبر، فيما جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط فوق 62 دولاراً.
وكان ترامب قد جدد، يوم الثلاثاء، التأكيد على أن “أسطولاً كبيراً” يتجه إلى الشرق الأوسط، مضيفاً أنه يأمل ألا تضطر الولايات المتحدة إلى استخدامه.
ضعف الدولار يدعم أسعار النفط
جاء تركيز ترامب على إيران عقب حملة القمع التي شنها النظام الإيراني ضد الاحتجاجات المناهضة لحكومة المرشد علي خامنئي، ما أضاف قدراً من علاوة المخاطر إلى أسعار النفط.
وقد بدأت العقود الآجلة العام على أساس قوي، رغم التوقعات بحدوث فائض في المعروض مع زيادة إنتاج “أوبك+” ومنتجين من خارج التحالف.
في المقابل، تراجع مؤشر يقيس أداء الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو أربع سنوات يوم الثلاثاء، بعدما قال ترامب إنه غير قلق إزاء ضعف العملة.
وقد تغذى هذا التراجع على نهجه غير المتوقع في صنع السياسات، بما في ذلك تهديداته بالسيطرة على غرينلاند، والضغوط التي يمارسها على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.




