الإمارات وجهتهم الأولى.. 6 آلاف رائد أعمال يغادرون بريطانيا

الإمارات وجهتهم الأولى.. 6 آلاف رائد أعمال يغادرون بريطانيا

  • بسبب تغييرات ضريبية شاملة أثرت على العديد من الأفراد الأثرياء

  • النسبة الأكبر الذين غادروا المملكة المتحدة يعملون في قطاع التكنولوجيا

أفاد مديرو ثروات أن ما يقرب من 6000 من أصحاب الشركات سريعة النمو غادروا المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين في أعقاب تغييرات في النظام الضريبي البريطاني ومخاوف بشأن القدرة التنافسية الاقتصادية.

وأظهرت دراسة أجرتها شركة إدارة الثروات راثبونز أن النسبة الأكبر من أصحاب الأعمال الذين غادروا المملكة المتحدة يعملون في قطاع التكنولوجيا، بعدما حللت الشركة بيانات مقدمة إلى سجل الشركات بين يناير 2024 و2026، نقلاً عن فاينانشال تايمز.

وقالت راثبونز إن الإمارات العربية المتحدة كانت الوجهة الأكثر جاذبية لمن غادروا المملكة المتحدة، تليها إسبانيا ثم الولايات المتحدة.

ارتفاع معدلات الضرائب

وتكون هذه النتائج في وقت أظهر فيه استطلاع صحيفة فايننشال تايمز السنوي للمكافآت أن أربعة من كل عشرة مشاركين يفكرون في مغادرة المملكة المتحدة بسبب ارتفاع معدلات الضرائب الشخصية، رغم توقعاتهم بموسم مكافآت مجزٍ.

يأتي هذا الرحيل في أعقاب تغييرات ضريبية شاملة أثرت على العديد من الأفراد الأثرياء، بما في ذلك نظام أكثر صرامة لضريبة الميراث على أصحاب الأعمال، ورفع معدلات ضريبة أرباح رأس المال، وإلغاء وضع الإقامة غير الدائمة.

تجنب ضريبة الميراث

ورغم أن وزيرة المالية راشيل ريفز قيّدت مقدار الإعفاء الضريبي على الميراث الذي يمكن أن تحصل عليه الشركات عند توريثها، فإنها سهّلت أيضاً على البريطانيين تجنب ضريبة الميراث إذا غادروا المملكة المتحدة لمدة عشر سنوات على الأقل.

وقالت ميشيل وايت، رئيسة المكتب الخاص في راثبونز، إن حركة التنقل الدولي بين أصحاب الأعمال وصناع الثروات تتسارع. 

وأضافت أن المزيد من أصحاب الأعمال الشباب يفكرون في الانتقال بحثاً عن فرص أفضل وبيئات ضريبية أكثر ملاءمة وتفاؤل أكبر بشأن آفاق النمو.

صافي نزوح بالمليارات

وأشارت راثبونز إلى أن 3182 من أصحاب الأعمال قدموا إلى المملكة المتحدة خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى صافي هجرة بلغ 2758 منهم.

كما شهدت المملكة المتحدة صافي نزوح بلغ 16500 مليونير العام الماضي، بما يعادل 91.8 مليار دولار من الثروة القابلة للاستثمار، في مقابل تدفقات إيجابية إلى الولايات المتحدة والإمارات.

وقال علي جنودي، الشريك ورئيس قسم الأسواق الجديدة في مجموعة لومبارد أودير، إن دبي وغيرها من المراكز الإقليمية تلحق سريعاً بالمملكة المتحدة كمحور لريادة الأعمال، وأشار إلى أن رواد الأعمال يفكرون عالمياً ويبحثون عن الدول الأكثر كفاءة وجاذبية للعمل منها.

وأضاف أن دبي توفر إلى جانب الكفاءة الضريبية استقراراً سياسياً ووضوحاً تنظيمياً وبيئة أعمال قائمة على النمو، فضلاً عن عناصر جودة الحياة مثل السلامة والتعليم.

ما وراء الضرائب: تباطؤ اقتصادي يثير القلق

بدوره، قال إيمون شاهير، المؤسس المشارك لشركة تاكسد Taxd، إنه يلاحظ اهتماماً متزايداً من رواد الأعمال والشباب البريطانيين بالانتقال إلى الإمارات ودول الخليج، لافتاً إلى أن البيئة هناك تركز بشكل واضح على دعم أصحاب الإنجازات العالية.

أما ديفيد ليتل، الشريك في التخطيط المالي لدى إيفلين بارتنرز، فأشار إلى تدفق مستمر لرواد الأعمال خلال العقد الماضي نحو دبي أو لشبونة أو ميلانو أو ميامي، في إشارة إلى قلق أوسع بشأن اتجاه الاقتصاد البريطاني.

وأوضح أن المشكلة لا تتوقف عند الضرائب، إذ يعاني الاقتصاد البريطاني لاستعادة زخمه منذ الجائحة، مع ضعف النمو وتراجع الاستثمار وركود الإنتاجية، وهي عوامل تؤثر مباشرة على قرارات التوظيف وثقة المستهلك وآفاق الطلب المحلي.

في المقابل، رأى نيك ريتشي، مدير أول ومخطط ثروات لدى آر بي سي RBC لإدارة الثروات، أن كثيرين يؤجلون قرار الانتقال بسبب اعتبارات أسرية واجتماعية وتكاليف الانتقال، لكن أصحاب الأعمال الشباب الأقل ارتباطاً قد يكونون أكثر استعداداً للمغادرة، خصوصاً إذا كانت أعمالهم لا تعتمد على بنية تحتية محلية كثيفة.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد