عقد منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والإمارات يوم الخميس الماضي، على هامش الدورة الثامنة من معرض الصين الدولي للاستيراد في بلدية شانغهاي بشرقي الصين، مسلطاً الضوء على آخر الإنجازات والآفاق المستقبلية للتعاون الثنائي في مجالي الاقتصاد والتجارة.
وقال ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية الإماراتي في خطابه خلال المنتدى، إن حجم التجارة غير النفطية بين البلدين سجل مستوى قياسياً في عام 2024 ليصل إلى 90 مليار دولار أميركي، ومن المتوقع أن يتجاوز 100 مليار دولار أميركي بنهاية العام الحالي، وفقاً لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
وأضاف أن الإمارات تعد أكبر شريك تجاري غير نفطي للصين في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، إذ يمر ما يقرب من 60% من تجارة الصين مع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر مراكز الخدمات اللوجستية عالمية المستوى في الإمارات، وتتم إعادة التصدير إلى أكثر من 400 مدينة في جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وخارجها.
وسلط الزيودي الضوء على مزايا الإمارات الفريدة كبوابة عالمية للتجارة والاستثمار، داعياً الشركات الصينية إلى الاستفادة من موقعها الاستراتيجي ومكانتها الرائدة عالمياً كمركز لإعادة التصدير.
وأشار إلى أن الإمارات وقعت 32 اتفاقية تجارة حرة في إطار اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية، منها 13 اتفاقية دخلت حيز التنفيذ بالفعل، ما سيفتح قنوات أوسع لتجارة السلع والخدمات والاستثمار.
وقال شنغ تشيو بينغ، نائب وزير التجارة الصيني إن الإمارات تعد حالياً أكبر مصدر للاستثمار الأجنبي في الصين وثاني أكبر وجهة للاستثمارات الصينية بين الدول العربية، كما أن الصين هي الشريك التجاري الأول للإمارات، والإمارات هي ثاني أكبر شريك تجاري للصين بين الدول العربية، إذ تجاوز حجم التجارة الثنائية بين البلدين 100 مليار دولار أميركي لأول مرة في عام 2024.
وأشار شنغ إلى أن الإمارات تعد نموذجاً يُحتذى به في التنمية المتنوعة والمبتكرة في الدول العربية، إذ تتوافق اتجاهات التنمية وأهدافها بين الجانبين تماماً.
وأضاف أن الصين على استعداد للعمل مع الجانب الإماراتي، واغتنام هذه الفعالية كفرصة لتعزيز التضامن والتعاون ومواجهة التحديات العالمية يداً بيد، ودعم فرص الابتكار معاً، بما يضخ مزيداً من اليقين والطاقة الإيجابية في الاقتصاد العالمي، ويسهم بشكل إيجابي في بناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية.
