الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك”: الهند السوق الأول للغاز الطبيعي الإماراتي

الرئيس التنفيذي لـ”أدنوك”: الهند السوق الأول للغاز الطبيعي الإماراتي

أكد وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لـ”أدنوك” ومجموعة شركاتها، الدكتور سلطان أحمد الجابر، أن الهند تمثل السوق الأول للغاز الطبيعي المسال الذي تنتجه دولة الإمارات، مشيرًا إلى أن أدنوك تُعد أكبر مورّد موثوق لغاز البترول المسال والنفط الخام والكيماويات والمواد الأولية إلى السوق الهندية.

جاء ذلك خلال الكلمة الرئيسية التي ألقاها الجابر في “أسبوع الطاقة في الهند”، المنعقد في مدينة غوا، حيث أوضح أن الهند تُعد ثالث أكبر مستهلك للطاقة عالميًا، وأحد المحركات الرئيسة لنمو الطلب العالمي، مدفوعًا بثلاثة اتجاهات أساسية تشمل نهوض الأسواق الناشئة، والتوسع السريع في استخدامات الذكاء الاصطناعي، والتحول الهيكلي في منظومة الطاقة.

نمو اقتصادي يرفع الطلب على الطاقة

وأشار الجابر إلى أن السنوات الخمس عشرة المقبلة ستشهد نموًا لافتًا في عدد من القطاعات الحيوية في الهند، متوقعًا ارتفاع نشاط قطاع الطيران بنحو 150%، ووصول عدد سكان المدن إلى قرابة مليار نسمة، إلى جانب تضاعف قدرة مراكز البيانات بنحو عشر مرات، ما ينعكس مباشرة على الطلب المستقبلي على الطاقة.

وأضاف أن هذا النمو يتطلب شراكات استراتيجية طويلة الأمد، تتمتع بالمرونة والقدرة على التكيف، وتقوم على الثقة والاستمرارية، معتبرًا أن هذه السمات تشكل جوهر العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات والهند.

استثمارات في الطاقة النظيفة

وأوضح الجابر أن الإمارات تسهم في دعم طموحات الهند في مجال الطاقة المتجددة من خلال صندوق “ألتيرّا”، أكبر صندوق استثماري خاص بالتكنولوجيا النظيفة عالميًا، عبر استثمارات تستهدف إنتاج نحو 11 غيغاواطمن طاقة الرياح والطاقة الشمسية، إلى جانب حلول تخزين الطاقة.

وفي السياق ذاته، أشار إلى أن أدنوك تعمل من خلال منصة XRG على توسيع محفظتها العالمية في قطاع الغاز، وبناء منصة رائدة في مجال الكيماويات، والاستثمار في البنية التحتية للطاقة لدعم النمو الصناعي والرقمي على نطاق واسع.

شراكة اقتصادية متنامية

وقال الجابر إن دولة الإمارات والهند تتجهان إلى مضاعفة حجم التبادل التجاري الثنائي ليصل إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2032، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأضاف أن الإمارات وقّعت خلال ثلاث سنوات 35 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، كانت الأولى منها مع الهند، كما استقطبت الدولة أكثر من 45 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام الماضي.

الطلب العالمي على الطاقة مستمر

وفيما يتعلق بمشهد الطاقة العالمي، أكد الجابر أن الطلب على النفط سيظل فوق مستوى 100 مليون برميل يوميًا، متوقعًا ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال والكهرباء بأكثر من 50% بحلول عام 2040. ودعا قطاع الطاقة إلى تبني رؤية استراتيجية طويلة الأمد تتجاوز التقلبات قصيرة الأجل، مع التركيز على الفرص الهيكلية واسعة النطاق.

وأضاف أن نمو الطلب على الكهرباء لا يرتبط فقط بتوسع استخدامات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، بل أيضًا بزيادة الطلب على التبريد، متوقعًا أن يتجاوز عدد أجهزة التكييف عالميًا 5.6 مليار جهاز بحلول عام 2050، أي ما يعادل بيع عشر وحدات جديدة كل ثانية على مدى العقود الثلاثة المقبلة.

الذكاء الصناعي في صلب نموذج أدنوك

وأوضح الجابر أن تلبية هذا الطلب المتسارع تتطلب الاستثمار في مختلف مصادر الطاقة، محذرًا من أن الخطر الأكبر لا يكمن في فائض المعروض، بل في نقص الاستثمارات. وأشار إلى أن أدنوك تعيد صياغة مفهوم شركات الطاقة في القرن الحادي والعشرين، عبر جعل الذكاء الاصطناعي محورًا أساسياً لعملياتها التشغيلية.

وبيّن أن الشركة تعتمد على أكثر من 200 أداة ذكاء اصطناعي و65 تطبيقًا روبوتيًا لمراقبة الآبار وتحسين الكفاءة التشغيلية، ما أسهم في خفض التوقفات غير المخطط لها للصيانة إلى النصف، وتعزيز الأداء والمرونة التشغيلية.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد