السعودية تحذر من اختناق عالمي في السفر: 16 ألف طائرة تنتظر التسليم

السعودية تحذر من اختناق عالمي في السفر: 16 ألف طائرة تنتظر التسليم

• نمو القطاع عالمياً يواجه تحدياً بسبب نقص الطائرات لتلبية طلب 1.5 مليار مسافر سنوياً

• المملكة تشيد أكبر توسّع فندقي عالمي بـ550 ألف غرفة جديدة وتشهد تحولاً في أنماط الزيارة

تتزايد الضغوط على صناعة السفر العالمية مع ارتفاع الطلب وتنامي أعداد المسافرين، بينما تواجه شركات الطيران نقصاً حاداً في الطائرات وتحديات بيئية وبشرية تعرقل وتيرة النمو. وفي موازاة هذه التحديات، تشهد السعودية تحولاً سياحياً واسعاً ترافقه طفرة فندقية كبيرة، مع خطط قائمة لإضافة مئات الآلاف من الغرف الجديدة خلال الأعوام المقبلة، وفق وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب. 

أزمة تسليم الطائرات وتداعياتها

قال الوزير، خلال مشاركته في إحدى جلسات مؤتمر دافوس 2026، إن القطاع يواجه ضغوطاً كبيرة في إدارة 1.5 مليار مسافر سنوياً في ظل نقص الأسطول المتاح من الطائرات لتلبية الطلب المتزايد.

وأوضح أن تراكم الطلب على 16 ألف طائرة مؤجلة عالمياً يُشكل “مشكلة كبيرة” تضغط على شركات الطيران كافة، بما فيها الشركات الجديدة مثل “طيران الرياض” التي لا تزال تنتظر الحصول على طائرتها التالية لبدء عملياتها.

اختناق في سلاسل الإمداد

وأضاف الخطيب أن هذا الاختناق في سلاسل الإمداد يحدّ من قدرة القطاع على مواكبة دخول ملايين المسافرين الجدد، خصوصاً مع النمو السياحي العالمي المدفوع بتوسع الطبقة المتوسطة في الهند والصين، ما يزيد الضغط على شركات الطيران بصورة غير مسبوقة.

طفرة فندقية 

وأشار إلى أن السعودية تشهد أكبر توسع فندقي في العالم خلال خمس سنوات، مع تطوير 550 ألف غرفة فندقية رئيسية و150 ألف غرفة إضافية قيد الإنشاء. وتبني المملكة ثلاثة فنادق شهرياً، في وقت تتقدم فيه علامات فاخرة مثل باكارات إلى السوق المحلية، فيما يرتفع عدد فنادق فورسيزونز قيد التنفيذ إلى 11 فندقاً بعد عقود من وجود فندق واحد فقط.

يمثل هذا التوسع ركيزة أساسية في تنويع الاقتصاد، إذ تبلغ مساهمة القطاع السياحي حالياً 80 مليار دولار (5% من الاقتصاد)، مع مستهدف بالوصول إلى 200 مليار دولار بحلول عام 2030.

مرحلة توسع أكبر

وتستعد المملكة لمرحلة توسع أكبر مع استضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، في تحول وصفه وزير السياحة بأنه يحول المملكة إلى “ورشة عمل ضخمة” لبناء وجهة سياحية عالمية جديدة.

وسجلت السعودية العام الماضي 30 مليون سائح دولي من أصل 122 مليون زائر، في طريقها لتحقيق هدف 150 مليون زائر بحلول 2030. ويواكب ذلك تحوّل لافت في دوافع الزيارة، إذ انخفضت نسبة السياحة الدينية من 80% في 2019 مقابل صعود سياحة الترفيه والأعمال التي مثّلت 55% من إجمالي الزوار خلال العام الماضي.

حماية البيئة في البحر الأحمر 

أكد الخطيب أن حماية البيئات الطبيعية تمثل أولوية، لافتاً إلى أن جزر البحر الأحمر البكر تحتاج إلى حماية دقيقة. وقال إن استخدام أنواع وقود قد تضر بالشعاب المرجانية التي صمدت ملايين السنين غير مقبول، نظراً لإمكانية تدميرها خلال عقد واحد فقط. كما أشار إلى نماذج دولية مثل سويسرا التي تفرض قيوداً صارمة على طاقة استيعاب وجهاتها للحفاظ على بيئاتها الطبيعية.

سد فجوة المهارات

تناول الوزير مشكلة نقص الكفاءات عالمياً، مستشهداً بتصريحات المفوض الأوروبي للسياحة والثقافة عن عجز يُقدّر بمليون وظيفة في القطاع. وأوضح أن المملكة تتحرك مبكراً لمعالجة هذه الفجوة عبر الاستثمار المكثف في تدريب وتأهيل كوادرها، مشيراً إلى أن الأكاديميات السويسرية “مشغولة للغاية” بتدريب الشباب السعودي ضمن شراكات تهدف إلى إعداد جيل جديد من القادة في صناعة السياحة والضيافة.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد