«الشال»: 1.55 مليار دينار عجز محتمل لموازنة الكويت في شهرين

«الشال»: 1.55 مليار دينار عجز محتمل لموازنة الكويت في شهرين

• مع افتراض تراجع إيرادات النفط لشهر مايو إلى الصفر

ذكر تقرير «الشال» الاقتصادي أنه بانتهاء شهر مايو 2026 انتهى الشهر الثاني من السنة المالية الحالية 2026/2027، وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي لشهر مايو نحو 119.8 دولار، وهو أعلى بنحو 62.8 دولار للبرميل أي بما نسبته نحو 110.2% عن السعر الافتراضي الجديد المقدر في الموازنة الحالية والبالغ 57 دولار للبرميل. 

أسعار النفط والموازنة

وأوضح التقرير أن السنة المالية الفائتة 2025/2026 التي انتهت بنهاية شهر مارس الفائت كانت قد حققت لبرميل النفط الكويتي معدل سعر بلغ نحو 72.2 دولار، ومعدل سعر البرميل لشهر مايو 2026 أعلى بنحو 66.0% عن معدل سعر البرميل للسنة المالية الفائتة، وأعلى بنحو 29.3 دولار للبرميل عن سعر التعادل للموازنة الحالية البالغ 90.5 دولار وفقاً لتقديرات وزارة المالية الكويتية. ولكن، وبسبب إغلاق مضيق هرمز، هناك انفصال شبه كامل بين الأرقام المذكورة وحقيقة الوضع المالي للموازنة العامة، ففي أحسن الأحوال، لن تستطيع الكويت، ولفترة من الزمن تقدر بالشهور، سوى بيع حصة لا تذكر من إنتاجها النفطي.

إغلاق هرمز والأثر النفطي

وأضاف أن الحرب في إقليمنا بدأت بتاريخ 28 فبراير الفائت، ولأن أرقام الناتج المحلي الإجمالي والموازين مع الخارج والميزان المالي أو فائض وعجز الموازنة العامة، كلها تعتمد أوضاعها بشكل استثنائي على إيرادات صادرات النفط، أصبح الاعتماد على الافتراض والتقدير في قياس الضرر الواقع عليها شبه مستحيل. ولأن فقرتنا حول الأداء المالي لشهر مايو 2026، وهو شهر إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز المنفذ الوحيد لصادرات النفط الكويتية، لم نعد نعرف حجم، وبالتبعية قيمة، أي صادرات نفطية كويتية إن وجدت. وكانت وزارة المالية الكويتية تصدر ما يسمى «تقرير المتابعة الشهرية لحسابات الإدارة المالية للدولة لإيرادات ومصروفات الموازنة العامة»، و كان توفره يلغي الحاجة للتقدير والتخمين، إلاّ أنها توقفت عن إصداره منذ زمن ولسبب لا نعرفه. 

افتراض انعدام الإيرادات النفطية

وقال التقرير «لأنه الشهر الثالث على إغلاق مضيق هرمز والثاني من السنة المالية الحالية، ولأن معظم المصادر تذكر بأن الكويت لم تعد تنتج أكثر من حاجتها للإستهلاك المحلي وبحدود 528 ألف برميل يومياً، ولأن منتجات النفط المباعة محلياً بأسعار مدعومة قد لا تغطي تكلفتها، فسوف نفترض أن إيرادات النفط لشهر مايو بحدود الصفر. وقد تبلغ الإيرادات غير النفطية المحصلة عن شهري أبريل ومايو بحدود 583 مليون دينار، وعليه يبلغ تقدير عجز الموازنة للشهرين بحدود  1.550 مليار دينار».

توقعات انتهاء الحرب

وفي ختام التقرير، رجّح «الشال» ارتفاع احتمال توقف الحرب خلال شهر يونيو الجاري، فالضغوط على طرفيها المباشرين، أي الولايات المتحدة الأمريكية وإيران باتت قاسية، وقسوة التداعيات لاستمرارها لا تستثني كل العالم، فمن المحتمل أن يتم الاتفاق على فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع القليلة القادمة. ووفقاً لتصريح العضو المنتدب لقطاع التسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية، سوف يكون بإمكان الكويت بلوغ 70% من مستوى إنتاج ما قبل الحرب خلال 6 – 8 أسابيع من تاريخ فتح مضيق هرمز، أي قبل بداية الربع الأخير من السنة إن توقفت الحرب وفق تقديرنا. ولأن مستوى اليقين في أدنى حالاته، لن نجرؤ على تبني تقديرات صلبة للعجز المحتمل للموازنة، ونميل، وهو سيناريو متفائل، إلى أن الكويت سوف تفقد كامل إيراداتها النفطية المقدرة عن السعر المتحفظ للموازنة البالغ 57 دولار للبرميل حتى نهاية شهر يوليو القادم، أو نحو 3.100 مليار دينار، ثم سنرى ماذا سيحدث لمستوى الإنتاج ومستوى الأسعار.

اكتشف المزيد