الشركات الأميركية تهيمن على قائمة “فوربس غلوبال 2000”

الشركات الأميركية تهيمن على قائمة “فوربس غلوبال 2000”

• استحوذت على نحو 612 شركة مقابل 317 شركة صينية

في رسالته السنوية الأخيرة، بصفته الرئيس التنفيذي لشركة “بيركشاير هاثاواي” هذا العام، كتب وارن بافيت: “ما كانت بيركشاير لتحقق نتائجها إلا في أميركا”، ولا شك أنه محق.

وفي ظل عالم يسوده الانحياز وعدم المساواة، تظل الولايات المتحدة الأرض التي تحمل أفضل الفرص. وفي حين ساهمت العولمة في رفع مكانة بقية دول العالم على مدار العقود الماضية، تظل الهيمنة على قائمة “فوربس” السنوية “غلوبال 2000″، أميركية دون منازع.

وتضم القائمة، التي تُصنّف أكبر 2000 شركة عامة في العالم، نحو 612 شركة أميركية، وهو عدد يفوق بكثير عدد الشركات الصينية المنافسة في القائمة، والبالغ عددها 317 شركة.

وبلغ عدد الشركات الأميركية على قائمة غلوبال 2000 الافتتاحية عام 2003 نحو 776 شركة، لكن هذا العدد انخفض بشكل حاد إلى 536 شركة في عام 2010، مما أثار التساؤلات حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تتراجع عن مكانتها كقوة اقتصادية عظمى في العالم. ولكن على مدار الخمسة عشر عاماً الماضية، أوقفت الولايات المتحدة هذا الاتجاه وعكسته بفضل سوق صعودية على المدى الطويل مع بعض العثرات قصيرة المدى فقط.

وصُنفت الشركة المصرفية “جي بي مورغان” كأكبر شركة في القائمة للعام الثالث على التوالي، حيث حققت أعلى مستويات لها منذ العام الماضي من حيث المبيعات التي بلغت 285 مليار دولار، والأرباح التي بلغت 59 مليار دولار، والأصول التي سجلت 4.4 تريليونات دولار، والقيمة السوقية التي بلغت 678 مليار دولار. وتُصنف قائمة غلوبال 2000 الشركات باستخدام هذه المقاييس الأربعة، من خلال استخدام البيانات المتاحة عن آخر 12 شهرًا وأسعار السوق انتهاءً في 25 أبريل من هذا العام.

ولا يخفى أن الولايات المتحدة هي موطن 6 من أكبر عشر شركات في قائمة غلوبال 2000، وهي: بيركشاير هاثاواي، وأمازون، وبنك أوف أميركا، ومايكروسوفت، وألفابت، حيث تنضم جميعها إلى “جي بي مورغان” للسنة الثانية على التوالي، وموطن 15شركة من أكبر 25 شركة إجمالاً.

ويعود التمركز الأميركي في القمة إلى ازدهار سوق الأسهم فيها، حتى مع عودة العديد من الأسواق العالمية إلى مسارها بعد فترة طويلة من الأداء الضعيف هذا العام. لا تزال سبع من أصل ثماني شركات عالمية تبلغ قيمتها السوقية تريليونات الدولارات مقرها في الولايات المتحدة، باستثناء أرامكو السعودية، عملاق الطاقة.

وتبلغ القيمة السوقية للشركات الأميركية الـ 612 المدرجة في القائمة 50 تريليون دولار، أي أكثر من نصف قيمة الشركات البالغ عددها 2000 شركة والبالغة قيمتها إجمالًا 91 تريليون دولار، على الرغم من أنها تشكل أقل من ثلث القائمة.

وحافظت العديد من الشركات الأعلى تصنيفًا في القائمة على مراكزها دون أي تغيير يُذكر في ترتيبها، إلا أن سياسات دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية قد تتسبب في حالة من عدم اليقين والتقلبات لبقية العام.

وتسبب عدم اليقين كذلك في ندرة الاكتتابات العامة الأولية البارزة خلال العام الماضي. على سبيل المثال صُنفت الشركة الأميركية المُصدّرة للغاز الطبيعي Venture Global، ومقرها أرلينغتون بولاية فرجينيا، في المرتبة 870، حيث انخفضت أسهمها بنسبة تصل إلى 70% في الأشهر التي تلت طرحها العام الأولي في يناير الماضي. ولا تزال أقل بنسبة 32% من سعر طرحها. أما شركة الحوسبة السحابية CoreWeave، التي طُرحت أسهمها للاكتتاب العام في مارس، فتُصنّف في المرتبة 1799، مع أنها كانت لتحتل مرتبة أعلى من ذلك بكثير لولا الموعد النهائي للقائمة في 25 أبريل، حيث ارتفعت أسهمها في الأسابيع التي تلت ذلك الموعد بنسبة 250% لتصل قيمتها السوقية الحالية إلى 70 مليار دولار.

author avatar
Lutfi Hanon
Lutfi Hanon is a seasoned researcher and writer for our publication, specializing in global financial news. His in-depth analysis of market movements, policy decisions and emerging economic trends delivers clear, timely commentary. His reporting has earned a dedicated readership of investors, analysts and policymakers who rely on his insights to inform their decisions.

اكتشف المزيد