الضبابية تسيطر على مستقبل قطاع السلع الفاخرة.. المبيعات تتراجع والقادم مجهول!

الضبابية تسيطر على مستقبل قطاع السلع الفاخرة.. المبيعات تتراجع والقادم مجهول!

مبيعات “إل في إم إتش” تتراجع في الربع الثاني بنسبة 4%

  • هبوط مبيعات “غوتشي” وسط عزوف المشترين
  • مبيعات مجموعة “برادا” أقل من المتوقع في النصف الأول

يعيش قطاع السلع الفاخرة العالمي حالة من الضبابية وسط بيئة اقتصادية وتجارية شديدة التعقيد، مع عدم وضوح المشهد الاقتصادي العالمي وتباطؤ النمو في بعض الأسواق الرئيسية.
ويعد هذا القطاع محور اهتمام المستثمرين وصناع القرار، بالنظر إلى دوره كأحد مؤشرات الثقة الاستهلاكية الفاخرة وقدرته على عكس المزاج الاقتصادي العام.
ولا يزال معظم محللي قطاع السلع الفاخرة ينظرون إلى التراجع الممتد الذي أعقب طفرة ما بعد “جائحة كوفيد – 19” على أنه ناتج جزئيًا عن ركود طويل في الصين، ونوبات تضخم وخلافات تجارية مع الولايات المتحدة لم تُحل بشكل كامل بعد.
وتتوقع شركة “باين” للاستشارات أن تنخفض مبيعات السلع الفاخرة في أنحاء العالم بما يتراوح بين 2 و5 % هذا العام بعد انخفاضها 1% العام الماضي.

اتفاق الرسوم الجديد
ويشير تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن صناعة السلع الفاخرة في أوروبا اطمأنت قليلاً بعد نجاتها من أشهر من حالة عدم اليقين التجاري التي أدت إلى استنزاف شهية حتى أغنى المستهلكين للإنفاق ببذخ على تلك السلع.
وأوضح التقرير أن الاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأحد الماضي مع الاتحاد الأوروبي والذي يُخضع معظم سلعه لرسوم جمركية بنسبة 15%، وإن كان يُعالج قلقًا لدى كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع السلع الفاخرة، وهو أن استمرار النزاع التجاري سيؤدي إلى تراجع طلب المستهلكين المترددين أصلاً في شراء السلع الفاخرة، إلا أن الوضع لا زال مقلقاً مع هذه الزيادات. وكما هو معروف تمثل الولايات المتحدة ما بين 20 و35% من المبيعات العالمية لشركات السلع الفاخرة على الأقل، مما يجعلها مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالاقتصاد الأميركي.

“إل في إم إتش”… مبيعات أضعف من المتوقع
وفي هذا السياق، أعلنت شركة “إل في إم إتش” للسلع الفاخرة في 24 يوليو الماضي عن مبيعات فصلية أضعف من المتوقع، مع تراجع قسم الأزياء والجلود الأساسي التابع لها. وتعتمد “إل في إم إتش” تقليديًا على حجمها وشهرتها العالمية في زيادة أرباحها إلى أقصى حد ومواجهة أي معوقات.
وتتخذ الشركة من فرنسا مقرًا لها وتمتلك أكثر من 70 علامة تجارية، تتضمن منتجات فاخرة بداية من حقائب اليد والأزياء والساعات وحتى الفنادق، وفق وكالة “رويترز”.
وانخفضت مبيعات الشركة في الربع الثاني حتى نهاية يونيو الماضي بنسبة 4% لتصل إلى 19.5 مليار يورو، وهو ما يزيد عن انخفاض 3 % في إجمالي التوقعات التي جمعتها شركة “فيزيبول ألفا” ونقلها بنك “يو بي إس”.
وانخفضت المبيعات في قسم الأزياء والجلود بالمجموعة، والذي يمثل الجزء الأكبر من الأرباح 9%.

إيرادات “غوتشي تتراجع 25%
أيضاً تراجعت إيرادات “غوتشي” Gucci)) أكبر علامة تجارية تابعة لشركة “كيرينغ” Kering)) بنسبة 25% في الربع الثاني من العام الجاري على أساس سنوي، وفق بيان أصدرته “كيرينغ” الأسبوع الماضي. وهبطت المبيعات الإجمالية لدى “كيرينغ” بنسبة 15%.
وعانت “غوتشي” أكثر من معظم منافسيها بسبب تباطؤ قطاع السلع الفاخرة، ما أدى إلى اضطرابات داخل العلامة وفي “كيرينغ” بشكل عام.
وتراجع الدخل الناتج عن الأنشطة التشغيلية الأساسية لدى “كيرينغ” بنسبة 39% إلى 969 مليون يورو خلال النصف الأول، لكنه جاء أعلى من توقعات المحللين البالغة 934.9 مليون يورو.
وقالت المديرة المالية أرميل بولو، إن الرسوم الجمركية الأميركية البالغة 15% على السلع الواردة من الاتحاد الأوروبي “يمكن التعامل معها بسهولة”. وأضافت أن المجموعة نفذت بعض الزيادات السعرية في الربع الثاني، وقد تنظر في زيادات أخرى “مدروسة” في الخريف.

مبيعات “برادا” أقل من المتوقع
وعلى نفس الساق، جاءت مبيعات مجموعة “برادا”Prada) ) أقل من المتوقع في النصف الأول من العام، في ظل تباطؤ الطلب على العلامة التي تحمل اسم مجموعة الأزياء الإيطالية، وسط تراجع عام في سوق السلع الفاخرة.
وأعلنت المجموعة الأربعاء الماضي أن صافي الإيرادات زاد 9% على أساس سعر صرف ثابت، وهو ما خيب توقعات المحللين. وقالت إن مبيعات علامة “برادا” انخفضت 2% في ظروف وصفتها بأنها “صعبة” و”غير مسبوقة إلى حد ما”.
وكشأن منافسيها، عانت “برادا” من تباطؤ في الطلب في ظل تزايد الضبابية الاقتصادية نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وخسرت أسهم الشركة نحو 22% منذ بداية العام.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد