كونا – توقع المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، اليوم السبت، تحقيق الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لدول المجلس نمواً بنسبة 3.7 % في العام الحالي 2024
وكشف المركز في تقرير له عن استمرار النمو بوتيرة أعلى في عام 2025 ليصل النمو إلى 4.5 % قبل أن يستقر عند معدل 3.5 % في 2026، مشيراً إلى أن هذا النمو المتوقع خلال الأعوام 2024 و2025 و2026 سيكون بسبب زيادة الإنتاج النفطي في دول مجلس التعاون، لا سيما أن تحالف (أوبك +) يقوم حالياً بتحرير حصص الإنتاج تدريجياً منذ النصف الثاني من العام الحالي 2024، خاصة مع اكتمال تطوير حقول الغاز الجديدة في المنطقة
وقال التقرير أن من أسباب استمرار النمو في دول مجلس التعاون كذلك تسارع وتيرة التعافي الاقتصادي في القطاعات المرتبطة بالنقل والسياحة ومشروعات البنية الأساسية، مدعوماً بسياسات توسعية على مستوى المالية العامة.ولفتت التوقعات الأولية الصادرة عن المركز إلى تحسن النمو في القطاع غير النفطي في دول المجلس محققاً نمواً بنسبة 4.5 % خلال العام الحالي 2024، مع الحفاظ على هذه الوتيرة من النمو وبنسبة ارتفاع 3.3%، و4.1 % في العامين 2025 و2026 على التوالي، مدفوعاً بزيادة متسارعة في أنشطة القطاع الخاص، لا سيما في قطاعات السياحة والنقل والتخزين والبيع بالتجزئة، مبيناً أن مشاريع البنى الأساسية في دول مجلس التعاون ستسهم بتعزيز النمو في القطاعات المرتبطة بها، بالإضافة إلى تحفيز النمو في القطاع الخاص
وأشارت التوقعات إلى أن استمرار دول مجلس التعاون في تنفيذ استراتيجيات التنويع الاقتصادي خلال الفترة من 2024 إلى 2026 سيؤدي إلى تحقيق نمو ملحوظ في قطاعات رئيسة أبرزها: الطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، والابتكار، والصناعات التحويلية
وبين المركز في تقريره أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة لدول مجلس التعاون خلال عام 2023 بلغ 1.691,8 مليار دولار، محققاً نمواً بنسبة 0.5 %، مقارنة بعام 2022، حيث شهدت القيمة المضافة للقطاع غير النفطي نمواً بنسبة 3.3 % في العام 2023
وأشار إلى أن متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية في دول المجلس شهد تراجعاً بنسبة 5 % في عام 2023، ليصل إلى 36.7 ألف دولار، مقارنة بما قيمته 38.6 ألف دولار في عام 2022
من ناحية أخرى، تفيد توقعات المركز الإحصائي الخليجي بأن معدل التضخم في دول المجلس سيستقر عند مستويات 2.4 % و2.6 % و2.1 % خلال الفترة 2024 – 2026، حيث إن المخاطر التي قد تزيد الضغوط التضخمية تتمثل في أسعار المستهلكين، وارتفاع أسعار المواد الأولية المستوردة من الخارج، وزيادة معدلات الاستهلاك والانفاق العام في دول المجلس كافة نتيجة لزيادة معدلات التوظيف وارتفاع الأجور وتحسن دخل الأسر المعيشية
وأضاف أن من أسباب استقرار معدل التضخم أيضاً مساهمة السياسات النقدية في كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة واليابان في إبقاء أسعار الفائدة لكبح الضغوط التضخمية
وتوضح بيانات المركز أن معدل التضخم في أسعار المستهلكين في دول مجلس التعاون بلغ في عام 2023 نحو 2.2 % منخفضاً عن معدل التضخم المسجل في العام 2022 البالغ 3.1 %، وذلك نتيجة التحسن في سلاسل الإمداد، وتراجع أسعار النفط الخام، وانخفاض أسعار المواد الغذائية عالمياً، وارتفاع الدولار مقابل عملات أساسية (مع ارتباط عملات دول المجلس بالدولار الأمريكي)




