•صعود الدولار شكل أيضاً عاملاً ضاغطاً على الأسعار
•“برنت” يستقر قرب 66 دولاراً و”غرب تكساس” يلامس 62 دولاراً
تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، لليوم الثاني على التوالي، مع تقييم المتعاملين في الأسواق لاحتمالات تراجع حدة التوتر بين أميركا وإيران، في وقت شكّل فيه صعود الدولار عاملاً ضاغطاً على الأسعار.
أسعار الخامين
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 39 سنتاً، أو 0.5%، إلى 65.91 دولاراً للبرميل.
فيما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً، أو 0.5%، إلى 61.83 دولاراً للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد هبطت بأكثر من 4%، أمس الاثنين، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران «تتحدث بجدية» مع واشنطن، في إشارة إلى احتمال انحسار التوتر مع الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
استئناف المحادثات النووية
وأفاد مسؤولون من إيران والولايات المتحدة وكالة رويترز، أمس، بأنه من المتوقع أن يستأنف الجانبان المحادثات النووية يوم الجمعة في تركيا، في حين حذّر ترامب من أن توجّه سفن حربية أميركية كبيرة إلى إيران قد يؤدي إلى «أمور سيئة» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.
تلاشي المكاسب سريعاً
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إن التقلبات الحادة في أسعار النفط خلال الجلسات القليلة الماضية تبدو مدفوعة بالمعنويات أكثر من كونها تعكس تغيراً جوهرياً في العوامل الأساسية، مشيرة إلى أن المكاسب التي حققتها الأسواق الأسبوع الماضي تلاشت سريعاً مع تصاعد تقلبات الأصول عالية المخاطر.
وأضافت أن غياب أي تصعيد جيوسياسي جديد، إلى جانب استمرار تباين بيانات الاقتصاد الكلي، حال دون قدرة النفط على الحفاظ على مكاسبه.
وساهم في الحد من ارتفاع الأسعار بقاء مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، إذ يؤدي صعود العملة الأميركية إلى إضعاف الطلب من قبل المشترين الأجانب على النفط الخام المقوم بالدولار.
خفض الرسوم الجمركية على الهند
وعلى الصعيد التجاري، أعلن ترامب، أمس، التوصل إلى اتفاق مع الهند يقضي بخفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية من 50% إلى 18%، مقابل توقف الهند عن شراء النفط الروسي وخفض الحواجز التجارية.
وأوضح ترامب، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق جاء عقب مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، مشيراً إلى أن الهند وافقت على شراء النفط من الولايات المتحدة وربما من فنزويلا. وكانت الهند قد بدأت أخيراً في إبطاء مشترياتها من روسيا، إذ أظهر تقرير لرويترز أن الواردات بلغت نحو 1.2 مليون برميل يومياً في يناير كانون الثاني، مع توقعات بتراجعها إلى قرابة مليون برميل يومياً في فبراير شباط، ثم 800 ألف برميل يومياً في مارس آذار.
قرار أوبك+
وفي سياق منفصل، أعلن تحالف أوبك+، يوم الأحد، موافقته على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال مارس آذار.
وكان ثمانية أعضاء في التحالف، هم السعودية وروسيا والإمارات وقازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعُمان، قد رفعوا حصص الإنتاج بنحو 2.9 مليون برميل يومياً خلال الفترة من أبريل نيسان إلى ديسمبر كانون الأول 2025، بما يعادل قرابة 3% من الطلب العالمي.




