النفط يواصل الصعود مدعوماً بالتوترات في مناطق إنتاج رئيسية

النفط يواصل الصعود مدعوماً بالتوترات في مناطق إنتاج رئيسية

  • أسعار الخام ترتفع وسط مخاوف بشأن الإمدادات الإيرانية وترمب يلوّح بخيارات قوية

  • “برنت” يقترب من 63 دولاراً مع أكبر مكاسب على مدى يومين منذ أكتوبر 

حافظ النفط على أكبر مكاسب له على مدى يومين منذ أكتوبر، في ظلّ تصاعد الاحتجاجات في إيران التي تُهدّد إمدادات رابع أكبر منتج في “منظمة الدول المصدرة للنفط” (أوبك).

وارتفع خام “برنت” مقترباً من 63 دولاراً للبرميل، بعد أن قفز بنحو 6% يومي الخميس والجمعة، في حين جرى تداول خام “غرب تكساس” الوسيط قرب 59 دولاراً.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تراقب عن كثب الاحتجاجات في إيران وتبحث خيارات محتملة، مع دخول البلاد أسبوعها الثالث من أكبر احتجاجات على مستوى البلاد منذ عام 2022.

وأكد ترمب للصحافيين يوم الأحد: “ننظر إلى الأمر بجدية كبيرة. الجيش ينظر إليه، ونحن ندرس بعض الخيارات القوية جداً”. وأضاف: “سنتخذ قراراً”.

مخاطر الإمدادات تدعم الأسعار

خفّف احتمال تعطل صادرات إيران اليومية البالغة نحو مليوني برميل من المخاوف بشأن فائض عالمي كان قد تسبب في هبوط الأسعار، ودفع المستثمرين إلى مزيد من التشاؤم.

وظهر حجم المخاطر بأوضح صوره في أسواق الخيارات، حيث بلغ ميل التوقعات الصعودية ذروته بالنسبة للعقود الآجلة للنفط الخام الأمريكي منذ يوليو.

وتُعد الاضطرابات التحدي الأبرز الذي يواجه المرشد علي خامنئي منذ انتفاضة شاملة شهدتها البلاد في عام 2022. وتأتي بعد قفزة في أسعار النفط خلال حرب استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل في يونيو، قبل أن تهدأ سريعاً عقب تدخل الولايات المتحدة والتوصل إلى اتفاق تهدئة.

تحول الانتباه بعيداً عن فنزويلا

كما أدت الاضطرابات في إيران إلى تحويل الأنظار بعيداً عن فنزويلا. فقد وقّع ترمب يوم السبت أمراً تنفيذياً لحماية إيرادات النفط الفنزويلية المودعة في حسابات وزارة الخزانة الأميركية من مطالبات الدائنين، غير أن حالة عدم اليقين السياسي الأوسع قد تواصل كبح الاستثمارات التي تحتاجها البلاد بشدة.

وقال هاريس خورشيد، كبير مسؤولي الاستثمار في “كاروبار كابيتال” في شيكاغو: “ما لم تؤد الاحتجاجات فعلياً إلى تعطيل الصادرات أو الشحن، فإن السوق ستتجاهلها إلى حد كبير”. لكنه أضاف: “مع ذلك، فإن احتمالية حدوث ارتفاع حاد في التقلبات منخفضة”.

توترات جيوسياسية متزايدة

كان ترمب قد دعا يوم الجمعة قادة شركات نفط كبرى، من بينها “شيفرون” و”إكسون موبيل” و”كونوكو فيليبس”، إلى قمة في البيت الأبيض لبحث ملف فنزويلا.

وهناك تعهد الرئيس بتوجيه 100 مليار دولار من رؤوس أموال هذه الشركات لإعادة بناء قطاع النفط في الدولة العضو في “أوبك”، رغم إبداء التنفيذيين قدراً من الحذر، ووصف رئيس “إكسون” البلاد بأنها “غير قابلة للاستثمار”.

وفي تصعيد إضافي للتوترات الجيوسياسية، قال ترمب إن الولايات المتحدة “ستحصل على غرينلاند”، ما أطلق موجة من النشاط الدبلوماسي مع سعي المسؤولين إلى فهم نواياه تجاه الإقليم المتمتع بالحكم الذاتي والتابع لدولة الدنمارك العضو في “حلف شمال الأطلسي” (الناتو).

وفي السياق نفسه، استهدفت أوكرانيا ثلاث منصات حفر في بحر قزوين مملوكة لشركة النفط الروسية الكبرى “لوك أويل”، في أحدث خطوة تهدف إلى إضعاف قدرة موسكو على تمويل حربها المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد