الهند تتوقع نمو اقتصادها 7.4% رغم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية

الهند تتوقع نمو اقتصادها 7.4% رغم ضغوط الرسوم الجمركية الأميركية

• النمو المتوقع يحافظ على مكانة الهند كأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم

• “غولدمان ساكس”: تباطؤ نمو اقتصاد الهند إلى 6.8% بالسنة المالية المقبلة

• معدل النمو المتوقع سيرفع حجم الاقتصاد الهندي إلى ما يعادل حوالي 4 تريليونات دولار

تتوقع الحكومة الهندية تحقيق نمو يتجاوز 7% خلال السنة المالية الحالية، بما يحافظ على مكانة البلاد كأسرع الاقتصادات الكبرى نمواً في العالم، رغم التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

وذكرت وزارة الإحصاء وتنفيذ البرامج، في تقديراتها المبدئية، أن الناتج المحلي الإجمالي يُرجَّح أن ينمو بنسبة 7.4% في السنة المالية المنتهية في مارس، وهو ما يتماشى إلى حد كبير مع متوسط توقعات يبلغ 7.5% في استطلاع أجرته بلومبرغ لآراء الاقتصاديين. ومن المقرر نشر الأرقام النهائية بعد انتهاء السنة المالية.

ارتفاع حجم الاقتصاد إلى حوالي 4 تريليونات دولار

وبحسب الوزارة، فإن هذا المعدل من النمو سيرفع حجم الاقتصاد الهندي إلى نحو 357.14 تريليون روبية (ما يعادل حوالي 4 تريليونات دولار) بالقيم الاسمية. وقد أظهر اقتصاد الدولة الواقعة جنوب آسيا قدراً لافتاً من المرونة، رغم عام صعب اتسم باندلاع صراع مع جارتها النووية باكستان، إلى جانب استمرار توترات التجارة العالمية.

وقالت الخبيرة الاقتصادية في بنك “إتش دي إف سي” ساكشي غوبتا، إن البيانات تُظهر أنه “رغم تصاعد حالة عدم اليقين على الصعيد العالمي، واصلت الهند تسجيل أداء قوي”.

عدم يقين الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة

مع ذلك، تظل الهند واحدة من الاقتصادات الكبرى القليلة التي لم تبرم اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة، وهو ما يضيف قدراً من الضبابية إلى التوقعات. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض في أغسطس رسوماً جمركية بنسبة 50% على الصادرات الهندية -وهي الأعلى في آسيا- ويرجع ذلك جزئياً إلى مشتريات الهند من النفط الروسي عقب غزو موسكو لأوكرانيا. وقد ألحقت هذه الرسوم ضرراً بالغاً بقطاعات التصدير كثيفة العمالة في الهند، بما في ذلك المنسوجات والأحجار الكريمة والمجوهرات والجلود.

تراجع نمو اقتصاد إلى 6.8% في السنة المالية المقبلة

وتتوقع مجموعة “غولدمان ساكس” أن يتباطأ نمو اقتصاد الهند إلى 6.8% في السنة المالية المقبلة، حتى مع افتراض التوصل إلى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة بحلول مارس.

علاوةً على ذلك، فمعدل النمو الذي تتوقعه نيودلهي لن يكون كافياً لتمكين الهند من تجاوز اليابان من حيث حجم الاقتصاد بحلول مارس المقبل، وهو إنجاز قالت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، مراراً إن البلاد حققته بالفعل. في المقابل، تتوقع الحكومة اليابانية أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نحو 669.2 تريليون ين (ما يعادل 4.3 تريليون دولار) خلال الفترة نفسها.

تغيير منهجية احتساب الناتج المحلي الإجمالي

يرى ديراج نيم، الخبير الاقتصادي في “إيه إن زد بانكينغ غروب”، أن التراجع السريع في قيمة الروبية خلال عام 2025 يتحمل جانباً من المسؤولية عن ذلك.

رغم ذلك، تستعد الهند لمراجعة منهجية احتساب الناتج المحلي الإجمالي، في خطوة يُرجّح تنفيذها في فبراير، وقد تؤدي إلى تغييرات ملموسة في تقديرات النمو.

وأثار بعض الاقتصاديين مخاوف بشأن تقديرات النمو الاسمي للناتج المحلي الإجمالي التي جاءت أضعف من المتوقع، معتبرين أن ذلك يشير إلى تباطؤ نمو الإيرادات، وقد يزيد الضغوط على الحكومة لكبح الإنفاق من أجل الالتزام بمستهدفات عجز الموازنة.

تقول الخبيرة الاقتصادية في بنك “دي بي إس” راديكا راو، يتركز الاهتمام بدرجة أكبر على وتيرة النمو الاسمي بدلاً من معدل النمو الحقيقي”، مضيفة أن “تقليص الإنفاق مرجّح خلال السنة المالية 2026 للحفاظ على العجز ضمن المستوى المستهدف”.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد