بدء إغلاق جزئي للحكومة الأميركية انتظاراً للتصويت على اتفاق ترامب

بدء إغلاق جزئي للحكومة الأميركية انتظاراً للتصويت على اتفاق ترامب

• انتظار تصويت مجلس النواب يحبس أنفاس واشنطن وسط غضب عقب حادثة مينيابوليس

• ذاكرة الإغلاق الأطول تطفو مجدداً بعد تجربة 43 يوماً عطلت الغذاء والطيران ورواتب الموظفين

• غموض يحيط بمصير تقرير الوظائف الشهري في حال استمرار الإغلاق الحكومي المؤقت

• ترامب يلمّح لتعديل حملة الترحيل مع تراجع شعبيتها واقتراب انتخابات التجديد النصفي

دخلت الحكومة الأميركية، اليوم السبت، في حالة إغلاق جزئي مع انتظار تصويت مجلس النواب على اتفاق تمويلي توصل إليه الرئيس دونالد ترامب مع الديمقراطيين، وذلك على خلفية موجة غضب شعبي واسعة أعقبت مقتل مواطن أميركي على يد عناصر من دوريات حرس الحدود في مدينة مينيابوليس. 

يُرجح أن يكون هذا التعطل مؤقتاً، في ظل عودة مجلس النواب من عطلة استمرت أسبوعاً يوم الإثنين، إلى جانب الدعم الكامل الذي يقدمه الرئيس الجمهوري لحزمة الإنفاق.

تأثير الإغلاق

وقد لا يشعر كثير من الأميركيين بتأثير الإغلاق، إذ يُصنف معظم الموظفين الفيدراليين العاملين خلال عطلات نهاية الأسبوع، مثل أفراد القوات المسلحة ومراقبي الحركة الجوية، ضمن الوظائف الأساسية التي لا يشملها قرار الإجازات القسرية أثناء الإغلاق.

فشل للمرة الثانية 

تُمثل هذه الواقعة المرة الثانية التي يفشل فيها الكونغرس في تمويل الحكومة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض العام الماضي. وكان إغلاق سابق استمر 43 يوماً خلال فصل الخريف قد سُجّل كالأطول والأكثر تأثيراً في تاريخ البلاد، بعدما أدى إلى تعليق مساعدات غذائية لملايين الأسر، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وحرمان موظفين فيدراليين من رواتبهم لأكثر من شهر.

ويظل الإغلاق الحالي أكثر محدودية، إذ إن بعض قطاعات الحكومة مموّلة بالكامل حتى نهاية السنة المالية الفيدرالية في 30 سبتمبر.

وزارات محمية من تداعيات الإغلاق

تشمل الجهات التي حصلت على تمويل مسبق وزارة الزراعة، ما يضمن استمرار برامج المساعدات الغذائية دون انقطاع. إضافة إلى المتنزهات الوطنية، وخدمات شؤون المحاربين القدامى،ووزارة العدل التي أُقرت موازناتها للعام بأكمله.

الوكالات المتأثرة

في المقابل، ستباشر الوكالات المتأثرة، ومن بينها وزارات الخزانة والدفاع والأمن الداخلي والنقل والصحة والخدمات الإنسانية والعمل، الإجراءات الرسمية للإغلاق، وفق مذكرة صادرة عن مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض.

وكتب مدير مكتب الإدارة والميزانية، روس فوغت، في المذكرة الصادرة الجمعة: “نأمل أن يكون هذا التعطل مؤقتاً”، مضيفاً أن الإدارة مستعدة لإصدار توجيهات بإعادة فتح الحكومة فور توقيع ترامب على مشروع قانون التمويل.

وأضاف مسؤول في الإدارة أنه في حال إقرار مجلس النواب تشريع التمويل في وقت مبكر من يوم الإثنين، فقد تُستأنف أنشطة الحكومة في اليوم نفسه.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير تقرير الوظائف الشهري الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي، والمقرر نشره يوم الجمعةالقادم، في حال استمرار الإغلاق الحكومي لفترة قصيرة.

رفض تجديد تمويل وزارة الأمن الداخلي

اندلع الخلاف بشأن الإغلاق عقب مقتل المواطن الأميركي أليكس بريتي، خلال مواجهة مع عناصر من حرس الحدود في مينيابوليس نهاية الأسبوع الماضي. ورفض الديمقراطيون تجديد تمويل وزارة الأمن الداخلي ما لم تُفرض قيود جديدة على إنفاذ قوانين الهجرة.

ويطالب الديمقراطيون بإلزام عناصر وزارة الأمن الداخلي باستخدام كاميرات مثبتة على أجسادهم، والحصول على مذكرات قضائية قبل تنفيذ العمليات، إلى جانب حظر ارتداء الأقنعة ووقف حملات الهجرة الواسعة.

تمويل لمدة أسبوعين 

في هذا السياق، توصل ترامب وزعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، يوم الخميس الماضي، إلى اتفاق يقضي بتمويل وزارة الأمن الداخلي لمدة أسبوعين، مع استمرار المفاوضات حول هذه المطالب، على أن يمتد تمويل بقية أجهزة الحكومة حتى 30 سبتمبر. وأقر مجلس الشيوخ اتفاق التمويل يوم الجمعة.

وخلال الأيام الأخيرة، ألمح ترمب إلى احتمال إدخال تعديلات على حملة الترحيل التي تنفذها إدارته، في وقت تُظهر فيه استطلاعات الرأي تراجعاً متزايداً في شعبية هذه الحملة بين الناخبين، ما يضع الحزب الجمهوري أمام مخاطر انتخابية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد