- أميركا تزيد الرسوم الجمركية 10% على المنتجات الصينية… وبكين ترد بـ 15%
- الرسوم الصينية تشمل ما قيمته 14 مليار دولار من المنتجات الأميركية
- الرسوم الأميركية تشمل 525 مليار دولار من الصادرات الصينية
- أوروبا تستعد للمواجهة بعد تهديدات ترامب بفرض رسوم عليها
- انقسام بين دول الاتحاد الأوروبي بين موقف “دفاعي” وآخر يميل إلى “الانتقام”
- الإجراءات الأميركية قد تؤثر على 40% من الصادرات الأوروبية
- ترامب يواصل تهديداته ويعتزم فرض رسوم على كثير من الدول الأسبوع الحالي
دخلت الولايات المتحدة في مواجهة تجارية واسعة مع شركائها التجاريين الرئيسيين، في خطوة أثارت استنكارًا عالميًا ومخاوف بشأن مستقبل التجارة العالمية. وفيما يلي رصد لهذه التطورات بعد مرور أسبوع على بدء هذه المواجهة.
- الصين… فرض رسوم ورد انتقامي
بدأت الولايات المتحدة، اعتبارًا من الثلاثاء الماضي، تطبيق زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 10% على جميع المنتجات الصينية المستوردة.
وردًا على ذلك، أعلنت بكين فرض رسوم بنسبة 15% على الفحم والغاز الطبيعي المسال الأميركيين، و10% على النفط الأميركي، وكذلك الآليات الزراعية والمركبات وغيرها من المنتجات.
ووفقًا لتقرير صادر عن مصرف “غولدمان ساكس”، فإن التدابير الصينية لا تزال حتى الآن أقل حدة نسبيًا، حيث تشمل الرسوم الصينية ما قيمته 14 مليار دولار من المنتجات الأميركية، مقارنة بـ525 مليار دولار من الصادرات الصينية التي فرضت عليها واشنطن الرسوم الجمركية.
وأضاف المصرف أن الصين تتبع إستراتيجية أكثر تنسيقًا في ردها، إذ لم تقتصر على الرسوم الجمركية فقط، بل شددت أيضًا قيودها على تصدير المعادن الأساسية، وفتحت تحقيقًا ضد شركة “غوغل” الأميركية بموجب قوانين مكافحة الاحتكار.
- المكسيك وكندا… هدنة مؤقتة مقابل تنازلات
وعلى الرغم من فرض الولايات المتحدة رسومًا جمركية على واردات المكسيك وكندا، فإن تنفيذها قد تم تعليقه، حيث وافقت واشنطن على إعادة دراسة هذه التدابير بعد شهر، بشرط أن تعزز الدولتان جهودهما في مكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.
وكانت كندا قد استعدت مسبقًا للرد على العقوبات الأميركية، خاصة أنها كانت هدفًا لسياسات ترامب التجارية في ولايته الأولى.
ومع ذلك، أبدت أونتاريو (المركز الاقتصادي للبلاد) مرونة في موقفها، حيث تخلت عن منع الشركات الأميركية من المشاركة في العقود العامة.
- أوروبا تستعد للمواجهة
ويوم الأحد الماضي، أعلن الرئيس ترامب أن المنتجات الأوروبية ستكون “قريبًا جدًا” مستهدفة بدورها برسوم جمركية.
ولا تزال الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي منقسمة بين موقف “دفاعي” يميل إلى شراء المنتجات الأميركية، مثل الغاز الطبيعي المسال أو الأسلحة، في محاولة للهروب من نزاع تجاري مع إدارة ترامب أو نهج أكثر “هجومية” يميل إلى اتخاذ تدابير انتقامية محتملة.
وبحسب تقرير لمصرف “غولدمان ساكس”، فإن الإجراءات الأميركية قد تؤثر على حوالي 40% من الصادرات الأوروبية إلى الولايات المتحدة، وهو ما يمثل حوالي 1% من الناتج المحلي الإجمالي الأوروبي، مما يزيد من أهمية التنسيق الأوروبي لمواجهة أي تدابير عقابية محتملة.
- دول جديدة على خط النار
وأمس الجمعة، قال الرئيس ترامب إنه يعتزم إعلان فرض رسوم جمركية على كثير من الدول الأسبوع الحالي، في تصعيد كبير لحربه التجارية.
ولم يحدد ترامب الدول التي ستُفرض عليها الرسوم الجمركية، لكنه أشار إلى أن هذا سيكون مسعى واسع النطاق قد يساهم أيضًا في حل مشكلات الموازنة الأميركية.
وأشار إلى أن الرسوم الجمركية على السيارات ما زالت قيد النقاش، وذلك بعدما ذكرت تقارير أن البيت الأبيض يبحث إعفاءات محتملة.
- صندوق النقد يحث على حل الخلافات
من جانبه، أكد صندوق النقد الدولي أن “من مصلحة جميع الدول العمل معًا وحل الخلافات وضمان وجود بيئة مواتية للتجارة الدولية.
وتعليقاً على الحرب التجارية التي أشعلها ترامب، قالت النائبة الأولى للمديرة العامة للصندوق، جيتا جوبيناث، أمس الجمعة، إنه “من السابق لأوانه الحديث عن أي تحليل دقيق لتداعيات زيادة الرسوم الجمركية الأميركية على دول أخرى”.
وكان الصندوق أعلن، يوم الخميس الماضي، إنه يتابع عن كثب التطورات في الولايات المتحدة التي تتضمن التحركات التي اتخذتها إدارة الرئيس ترامب لوقف المساعدات الخارجية وفرض رسوم جمركية على الصين، لكن من السابق لأوانه تقديم تقييمات واضحة لتأثير هذه التحركات.
- الخلاصة
من الواضح أن الرئيس الأميركي يسير في طريق تقسيم العالم من خلال إقامة حواجز تجارية جديدة، وهذا سينعكس على التجارة العالمية والأسواق المالية، وستثقل تكلفة الرسوم الجمركية المتبادلة بين الدول كاهل المستهلكين في مختلف أرجاء العالم في نهاية المطاف، وعلى رأسهم المستهلك الأميركي.




