أداء سوقي قوي بنمو يفوق 22 في المئة
أنهت بورصة الكويت عام 2025 على ارتفاع لافت في القيمة السوقية، مدفوعة بتحسن الأداء العام وتوسع السيولة وتفاوت حركة التداول بين القطاعات المدرجة. ووفق تقرير اقتصادي متخصص صادر عن شركة الشال للاستشارات، بلغت القيمة السوقية لـ13 قطاعا مدرجا في السوق نحو 53.2 مليار دينار كويتي بنهاية العام، ما يعادل نحو 162.2 مليار دولار، مسجلة زيادة سنوية قدرها 22 في المئة مقارنة بمستواها في نهاية عام 2024.
السيولة تسجل قفزة واضحة خلال العام
أوضح تقرير الشال أن سيولة السوق خلال عام 2025 بلغت نحو 26.6 مليار دينار، أي ما يعادل 81.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 14.8 مليار دينار في عام 2024، محققة نموا سنويا يقارب 79 في المئة.
وأشار التقرير إلى أن توزيع السيولة بين القطاعات لم يكن مرتبطا بشكل مباشر بحجم مساهمة كل قطاع في القيمة السوقية، بل تأثر بعوامل تتعلق بطبيعة الشركات ومستويات الأسعار وسلوك المستثمرين ودرجة النشاط المضاربين.
قطاع المصارف يهيمن على القيمة السوقية
بحسب تقرير الشال، تصدر قطاع المصارف قائمة القطاعات الأكبر من حيث القيمة السوقية والأكثر استقرارا، حيث بلغت مساهمته نحو 60.9 في المئة من إجمالي القيمة السوقية، في حين استحوذ على نحو 26.8 في المئة من سيولة التداول.
وبيّن التقرير أن هذا التفاوت يعود إلى محدودية عدد شركات القطاع مقارنة ببقية القطاعات، وارتفاع متوسط أسعار الأسهم، إضافة إلى الطابع الاستثماري طويل الأجل لغالبية المساهمين.
الخدمات المالية الأعلى سيولة رغم وزن أقل
أشار التقرير إلى أن قطاع الخدمات المالية جاء في صدارة القطاعات من حيث السيولة، مستحوذا على نحو 30 في المئة من إجمالي سيولة السوق، في مقابل مساهمة لم تتجاوز 11.5 في المئة من القيمة السوقية.
وفسر التقرير هذا الفارق بارتفاع وتيرة التداول والمضاربة على أسهم القطاع مقارنة بوزنه الفعلي في السوق، ما يعكس شهية مضاربية أعلى لدى المتعاملين.
تباين واضح بين القطاعات الأخرى
لفت تقرير الشال إلى أن قطاع الخدمات سجل حضورا ملحوظا من حيث عدد الشركات المدرجة، حيث بلغ عدد شركاته 44 شركة تمثل نحو 31.4 في المئة من إجمالي عدد الشركات المدرجة. وبلغ متوسط سعر السهم في القطاع نحو 329 فلسا بنهاية عام 2025، وهو مستوى أقل من متوسط أسعار أسهم المصارف، ما أسهم في رفع معدل دوران الأسهم مقارنة بالقيمة السوقية.
العقار والاستهلاكي ضمن الأكثر نشاطا
أوضح التقرير أن قطاع العقار جاء ثالث أكبر القطاعات من حيث السيولة بحصة بلغت 17.8 في المئة من إجمالي سيولة السوق، مقابل مساهمة قدرها 8.1 في المئة من القيمة السوقية.
كما سجل قطاع الخدمات الاستهلاكية حضورا نشطا، مستحوذا على نحو 10.5 في المئة من السيولة، في حين لم تتجاوز مساهمته في القيمة السوقية 3 في المئة، ما يعكس ارتفاع وتيرة التداول مقارنة بحجم القطاع.
الصناعة والتكنولوجيا في مراتب متأخرة
ذكر التقرير أن قطاع الصناعة استحوذ على نحو 8.9 في المئة من السيولة، مقابل مساهمة بلغت 4.7 في المئة من القيمة السوقية، في حين جاء قطاع التكنولوجيا في مؤخرة القطاعات من حيث القيمة السوقية والسيولة، مع تسجيل أعلى معدل دوران نسبي بسبب محدودية حجمه.
قراءة في أداء السوق خلال 2025
خلص تقرير الشال إلى أن أداء بورصة الكويت خلال عام 2025 كان جيداً من حيث مستويات التداول ومعدل دوران الأسهم، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى وجود سلوكيات مضاربية مكثفة في بعض القطاعات، ما يستدعي استمرار الرقابة وتعزيز آليات الإفصاح لضمان تداولات صحية ومستدامة في المرحلة المقبلة.




