تباطأ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من عام 2024، وفقًا لتقديرات الحكومة، مسجلًا معدل سنوي بلغ 2.3%، مقارنة بـ 3.1% في الربع الثالث وسط تأثيرات الطقس البارد والمخاوف من تداعيات الرسوم الجمركية على الإنفاق.
وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة في تقديره الثاني للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع، اليوم الخميس، أن الناتج المحلي الإجمالي زاد بمعدل سنوي بلغ 2.3% في الربع الأخير من 2024 بعد تسارعه بمعدل 3.1% في الربع الثالث الممتد من يوليو إلى سبتمبر.
وتم تقليل الإنفاق الاستهلاكي والاستثمارات، مما عوض جزءًا من الزيادة في الإنفاق الحكومي والصادرات.
ومع ذلك، استمر نمو الإنفاق الاستهلاكي، الذي يمثل معظم الاقتصاد، بنسبة 4.2% في الربع الأخير، كما كان متوقعًا.
وخلال العام 2024 بأكمله، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.8% بعد التوسع بنسبة 2.9% في عام 2023.ويتجاوز معدل النمو الحالي بشكل ملحوظ النسبة التي يعتبرها صناع السياسات في بنك الاحتياطي الفيدرالي غير مسببة للتضخم، وهي 1.8%.
ومع ذلك، تشير بعض الدلائل إلى أن وتيرة النمو بدأت في التباطؤ بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من العام الجاري.
وجاء هذا التراجع، نتيجة للعواصف الثلجية ودرجات الحرارة الباردة غير الموسمية التي غطت العديد من أجزاء البلاد في يناير، وأثرت على مبيعات التجزئة وسوق الإسكان، كما قيدت نمو الوظائف.
كما أدت الرسوم الجمركية على الواردات، التي فرضها بالفعل أو خطط لها الرئيس دونالد ترامب في شهره الأول في منصبه إلى تآكل ثقة المستهلكين والشركات.
وتتزايد المخاوف من أن الرسوم الجمركية، التي تعد ضريبة، ستزيد من أسعار السلع وتقيد قدرة بنك الاحتياطي الفيدرالي على الاستمرار في خفض الفائدة.
كما يُنظر إلى الجهود التي تبذلها إدارة ترامب لخفض الإنفاق وتقليص الحكومة، والتي أسفرت عن تسريح غير مسبوق للعمال الفيدراليين، على أنها تشكل خطرًا على الإنفاق، المحرك الرئيسي للاقتصاد.
وسجل مقياس الطلب المحلي، الذي يعكس المبيعات النهائية للمشترين من القطاع الخاص المحلي باستثناء المخزونات والتجارة والحكومة، نموًا بمعدل 3%، وقد كانت التوقعات السابقة تشير إلى نمو المبيعات الخاصة بمعدل 3.2%.
كما ارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 2.7% بعد تعديل بالزيادة.
وكانت التقديرات السابقة تشير إلى ارتفاع بنسبة 2.5%.” ويعد مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي أحد مقاييس التضخم التي يتتبعها البنك المركزي الأميركي لتحقيق هدفه البالغ 2%.




