• توقعات بأن يلتزم التحالف بزيادة واحدة طفيفة في ديسمبر والإبقاء على مستويات الإنتاج 3 أشهر
• تجميد زيادة الإنتاج يمنح التحالف فرصة لتقييم المخاطر الجيوسياسية المتفاقمة
• أميركا تصعّد التوترات مع فنزويلا وتشدد العقوبات على النفط الروسي
يجتمع اليوم الأحد تحالف “أوبك+” لتقييم أوضاع أسواق النفط العالمية، بينما يمضي المنتجون في قرار وقف زيادة الإنتاج في الربع الأول، وسط مؤشرات متنامية على وجود فائض في المعروض.
ويُرجح أن يلتزم التحالف، الذي تقوده السعودية وروسيا، بالخطط التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق من هذا الشهر، والتي تتضمن زيادة واحدة متواضعة أخرى في الإنتاج خلال ديسمبر، ثم تجميد الزيادات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام المقبل، وفق ما قاله عدد من المندوبين طلبوا عدم نشر هوياتهم نظراً لخصوصية المناقشات.
حذر داخل “أوبك”
وفي حين يشير هذا التوقف إلى قدر من الحذر لدى منظمة البلدان المصدّرة للبترول “أوبك” وشركائها بعد أن أعادوا رفع الإنتاج بوتيرة سريعة خلال وقت سابق من العام، فإنه يترك الأسواق العالمية في طريقها نحو تسجيل فائض كبير في أوائل عام 2026، وهو ما سيزيد على الأرجح من الضغوط على الأسعار.
فائض قياسي وتراجع للأسعار
وتراجعت عقود النفط المستقبلية بنسبة 15% هذا العام ليجري تداولها قرب 63 دولاراً للبرميل في لندن، في ظل نمو الإمدادات -خصوصاً من الأميركيتين- بوتيرة أسرع من نمو الطلب. وتتوقع وكالة الطاقة الدولية فائضاً قياسياً في المعروض خلال 2026، بينما يتوقع كل من “غولدمان ساكس”، و”جيه بي مورغان تشيس آند كو”، أن تسجل العقود المستقبلية مزيداً من التراجع.
وتثبيت مستويات الإنتاج لمدة ثلاثة أشهر يمنح أيضاً تحالف “أوبك+” وقتاً إضافياً لتقييم المخاطر الجيوسياسية المتفاقمة على إمدادات الدول الأعضاء، إلى جانب الجهود المتجددة لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
تصعيد أميركي على فنزويلا وروسيا
من ناحية أخرى، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوترات مع فنزويلا أمس السبت، عندما قال إن على شركات الطيران اعتبار الأجواء فوق البلاد وحولها مغلقة، بينما تواصل إدارته حملتها لمكافحة تهريب المخدرات.
عقوبات على منتجي النفط الروس
فرضت الولايات المتحدة عقوبات على منتجي النفط الروس في محاولة لإنهاء الحرب التي يخوضها الرئيس فلاديمير بوتين ضد أوكرانيا. وفي مؤشر إضافي على حالة الاضطراب التي يسببها الصراع، أعلنت أجهزة الأمن الأوكرانية عن ضربات استهدفت ناقلتي نفط بحريتين خاضعتين للعقوبات بسبب حملهما نفطاً روسياً، وقد تعرضتا لانفجارات قبالة ساحل تركيا على البحر الأسود.
محاولات استعادة الحصص
وفاجأت ثمانية من الدول الرئيسية في تحالف “أوبك+” متعاملي سوق النفط في أبريل عندما بدأت تسريع وتيرة إعادة الإنتاج الذي تم تعليقه منذ عام 2023. ووصف بعض المسؤولين هذه الخطوة بأنها محاولة من الرياض لاستعادة الحصة السوقية التي فقدتها لصالح المنافسين، ومعاقبة أعضاء آخرين في “أوبك+” كانوا قد خالفوا حصصهم.
الزيادات الفعلية أقل من الأرقام المعلنة
وأعاد تحالف “أوبك+” إحياء نحو 70% من شريحتين من الإنتاج الذي تم تعليقه في 2023 -على الأقل نظرياً- لتبقى نحو 1.1 مليون برميل يومياً من هذه الكميات في انتظار العودة. إلا أن الزيادات الفعلية كانت أقل من الأرقام المعلنة، إذ تعمل بعض الدول على تعويض الإنتاج الزائد السابق، فيما تكافح دول أخرى لزيادة إنتاجها فعلياً.
تفاصيل اجتماع اليوم
ومع تثبيت سياسة الإمدادات للأشهر المقبلة، سيكون التركيز الأساسي لاجتماع اليوم الأحد منصبّاً على الأرجح على المراجعة طويلة الأجل لقدرات الإنتاج لدى الدول الأعضاء، بحسب ما قاله بعض المندوبين.
وأعلن تحالف “أوبك+” عن التقييم الجديد في مايو، في الوقت الذي تسعى فيه بعض الدول إلى الاعتراف بقدرات إنتاجية جديدة، في حين تكافح دول أخرى لضخ كميات تعادل حصصها المقررة. وسيساهم توضيح القدرة الإنتاجية الكاملة مواءمة الحصص مع الواقع بشكل أفضل، ويجعل أي تخفيضات مستقبلية أكثر مصداقية.
أربعة أجزاء
وسينقسم اجتماع اليوم الذي سيعقد عبر الإنترنت إلى أربعة أجزاء، بدءاً باجتماع نصف سنوي يضمّ الأعضاء الـ12 الأساسيين في “أوبك” عند الساعة 1 ظهراً بتوقيت لندن، والذي سيركز على الأرجح على مسائل إدارية داخلية. كما سيشمل اجتماعاً لتحالف “أوبك+” الكامل الذي يضم 22 دولة، واجتماع لجنة مراقبة السوق التابعة للتحالف، إضافة إلى مؤتمر عبر الفيديو للدول الثماني المشاركة في تعديلات الإنتاج الشهرية.




