• خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في التوترات المرتبطة بأمن الطاقة والتجارة العالمية
• الأسواق العالمية تشهد حالة من الحساسية تجاه أي توترات جيوسياسية بمنطقة الشرق الأوسط
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء إجراءات وصفت بـ«الحاسمة» تجاه مضيق هرمز، مؤكداً أن البحرية الأميركية ستباشر فرض حصار على السفن المتجهة إلى أو من الممر الملاحي الحيوي، في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في التوترات المرتبطة بأمن الطاقة والتجارة العالمية.
مخاطر على سلاسل الإمداد العالمية
وجاءت التصريحات في منشور مطوّل لترامب عبر منصة «تروث سوشال»، اتهم فيه إيران بعدم الوفاء بالتزامات تتعلق بفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن ذلك تسبب في «اضطراب وقلق ومعاناة» لعدد كبير من الدول، في ظل ما وصفه بمخاطر على سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار ترامب إلى أن إيران لم تلتزم بفتح مضيق هرمز، رغم وعود سابقة، لافتاً إلى تقارير تتحدث عن زرع ألغام بحرية في المنطقة، وهو ما اعتبره سبباً رئيسياً في عزوف شركات الشحن عن استخدام الممر، وسط مخاوف تتعلق بالسلامة البحرية.
تصعيد بحري وتحذيرات من عقوبات على السفن
وأكد الرئيس الأميركي أن أي سفينة يُثبت دفعها «رسوماً غير قانونية» لإيران لن يُسمح لها بالمرور الآمن في المياه الدولية، مضيفاً أن البحرية الأميركية ستعمل على اعتراض هذه السفن، إلى جانب تدمير الألغام البحرية التي يُعتقد أنها زُرعت في المضيق.
ووصف ترامب الوضع بأنه «ابتزاز دولي»، مؤكداً أن الولايات المتحدة لن تسمح بفرض أي قيود على حرية الملاحة، وأن دولاً أخرى قد تنضم إلى إجراءات الحصار البحري خلال الفترة المقبلة.
الملف النووي في قلب التصعيد
وتطرق ترامب في منشوره إلى الملف النووي الإيراني، مؤكداً أن طهران «لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً»، مشيراً إلى أن المفاوضات الأخيرة التي استمرت نحو 20 ساعة لم تحقق تقدماً في هذا الملف، رغم الاتفاق على بعض النقاط الثانوية.
وأضاف أن الخلاف الأساسي لا يزال قائماً حول الطموحات النووية الإيرانية، وهو ما يضع المفاوضات في حالة جمود، رغم ما وصفه بـ«الأجواء الإيجابية نسبياً» بين بعض الأطراف خلال المحادثات.
مضيق هرمز شريان الطاقة العالمي
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية حالة من الحساسية الشديدة تجاه أي توترات جيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع ارتباطها المباشر بتدفقات الطاقة والتجارة البحرية.




