مدير عام منصة «إيكونوميك» مهند يوسف :
من لا يملك الجرأة على التغيير.. لا يملك القدرة على النمو
وزير التجارة والصناعة الأسبق عبدالله الجوعان:
• «تعدين العملات» جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الرقمي على الساحة العالمية
• يشكل وسيلة للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي لو تم إحتوائه وتنظيمه وتطويره
• يساهم في خلق وظائف جديدة وتعزيز الاقتصاد المعرفي واستقطاب المستثمر الأجنبي
المستشار والباحث الاقتصادي عامر التميمي:
• يجب على الدولة تطوير أنظمتها بما يسهل عمل القطاع الخاص
• ضرورة تهيئة البنية التحتية الاساسية لدعم الاقتصاد الرقمي
• ينبغي تطوير التعليم من خلال أنظمة حديثة وتعزيز التعليم المهني
الاستاذ المشارك في كلية الحقوق د.محمد بوزبر:
• لا يوجد ما يسمى بـ «جريمة تعدين عملات» وإنما مجرد «شبهة»
• الوضع الحالي يحتاج لتدخل حكومي سريع للترخيص أو التجريم «التعدين»
• الجهات المختصة بدأت بالسعي نحو وضع قانون لتعدين العملات
أكد عدد من الخبراء في الاقتصاد والقانون أهمية تشريع تعدين العملات الرقمية مع وضع ضوابط واضحة واشتراطات تنظيمية تضمن حقوق الدولة.
وأوضحوا خلال ندوة «مستقبل الاقتصاد الرقمي في الكويت بين الإستثمار والتشريع»، والتي عقدت اليوم الأربعاء بتنظيم مشترك بين كل من منصة «economic» والجمعية الاقتصادية و جمعية المحامين و Chairman`s Club، أن التعدين يُعد من الأنشطة الحديثة ذات العائد الاقتصادي الكبير، سواء من خلال إنشاء مزارع التعدين أو توفير فرص عمل جديدة، مشددين على ضرورة وضع ضوابط فنية وتشريعية تضمن الاستخدام المسؤول لهذا النشاط وتمنع التجاوزات.
وقالوا خلال الندوة التي حضرها عدد من الاقتصاديين والقانونيين والمهتمين بهذا الشأن أنه لا يمكن إهمال قطاع التكنولوجيا و «البلوك تشين» بعد أن اصبح قطاعاً هاماً لتطوير العديد من الاقتصادات العالمية، حتى أن بعض دول العالم اصبحت تعتمد على هذا القطاع كإقتصاد بديل.
تعدين العملات الرقمية
وحول ذلك، تحدث مدير منصة «economic» مهند يوسف عبدالرحمن، مشيراً إلى أن المؤتمر لن يتناول موضوع «إشكالية تعدين العملات الرقمية» فحسب، وإنما يفتح أبواباً أوسع لسؤال أكبر حول شكل الاقتصاد الذي ننشده لكويت المستقبل، مؤكداً أن من لا يملك الجرأة على التغيير..لا يملك القدرة على النمو.
وفي حديثه عن أهداف منصة «economic» الإخبارية، أوضح أن المنصة لا تكتفي برصد المتغيرات على الساحة المحلية فحسب، وإنما تطمح لأن تكون جزءاً من صناعتها، خاصة وان الاقتصاد الرقمي ليس مجرد رفاهية، وإنما أصبح ضرورة سيادية تمس الاستدامة بالنسبة للدول التي تتبنى التغيير ومعاصرة العالم الحديث، حيث تطال سياسات التشغيل وتضعنا أمام مفترق طرق بين التقدم والجمود.
وأكد على أن الحلول لا توضع عبثاً، بل تصاغ في مثل هذه اللقاءات التي تجمع هذه العقول، حيث يجتمع القانون بالإقتصاد، والفكر بالقرار، والمخاوف بالفرص، مبيناً في ذات الوقت أن من يزرع في العقول يحصد في الأوطان، وبالتالي فإن زرع الرؤية اليوم سيثمر عن حصاد مستقبل رقمي آمن ومرن ومزدهر للكويت وأجيالها القادمة.
الاقتصاد الرقمي
من جهته، أكد وزير التجارة والصناعة الأسبق عبدالله الجوعان، على أن «التعدين» هو جزء لا يتجزأ من الاقتصاد الرقمي، وهو أمر ليس بجديد على الساحة العالمية، لافتاً إلى أن «التعدين» كان يمكن أن يشكل وسيلة للانتقال إلى الاقتصاد الرقمي لو تم إحتوائه وتنظيمه وتطويره بشكل مناسب مع احتياجات وتوجهات الدولة.
ولفت إلى أن «التعدين» يمكن أن يكون محفزاً لخدمات مساندة أخرى وقطاعات متكاملة، لذا يمكن تحديد ضوابط تتعلق بإستخدام الكهرباء وفرض الضريبة، ما يمكن أن يساهم في خلق وظائف جديدة وتوليد قطاعات أخرى تعزز الاقتصاد المعرفي، وتستقطب المستثمر الاجنبي، مؤكداً أن التعدين لا يعتبر مشكلة لكنه يحتاج إلى جعله كعمل مؤسسي.
تحديات التطور الاقتصادي بدوره، رأى المستشار والباحث الاقتصادي عامر التميمي، أن أهم تحدي يواجه التطور الاقتصادي في الكويت خلال مرحلة الانتقال إلى مرحلة الاقتصاد الرقمي هو طبيعة الاقتصاد الكويتي، مشيراً إلى أنه ينبغي على الدولة أولاً أن تطور أنظمتها بما يسهل عمل القطاع الخاص، كما يجب تهيئة البنية التحتية الاساسية، خاصة وأن العالم كله بدأ يتطور نحو الاقتصاد الرقمي، لذا أصبح هذا الأمر مفروضاً على جميع قطاعات الدولة، على أن يواكب ذلك تطوير التعليم من خلال أنظمة تعليمية حديثة وتعزيز التعليم المهني.
التجريم القانوني
من ناحيته، شدد المستشار العام في البنك الأهلي الكويتي د. نواف الشريعان، أن تعدين العملات الرقابية قد يقع تحت طائلة التجريم القانوني لأسباب متعددة، أما إذا كانت أصول إفتراضية، فإن بنك الكويت المركزي والجهات الرقابية الأخرى حذرت من الاستثمار في هذه العملات، لسبب رئيسي هو أن العملة هي أحد مظاهر سيادة الدول.
وأشار في ذات الوقت على أنه لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص، بمعنى أن ما حدث في الكويت مؤخراً من تعدين للعملات لا يعتبر جريمة، في ظل عدم وجود نص قانوني بتجريمها.
الترخيص أو التجريم
بدورة أوضح الاستاذ المشارك في كلية الحقوق د.محمد بوزبر، أنه لا يوجد ما يسمى بـ «جريمة تعدين عملات» وإنما مجرد «شبهة»، وذلك في ظل عدم وجود تنظيم حقيقي، لأن هناك شروط مفترضة لأي جريمة مع أركان وسلوكيات وأعمال منصوص عليها ومعلنة للجميع من خلال إعلان كامل بتجريمها، وبالتالي يحتاج الوضع الحالي لتدخل حكومي سريع وواضح للترخيص أو التجريم.
وأفاد بوزبر خلال كلمته في الندوة بأن الجهات المختصة بدأت بالسعي نحو وضع قانون لتعدين العملات، لكن لا أحد يعرف ما إذا كانت ستجرم عملية التعدين أم سيكون شبيهاً بالقانون المصري الذي نظم هذه العملية.




