شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الثلاثاء على ضرورة إصلاح النظام المالي الدولي لتحقيق السلام والتنمية وتبني رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويل.
وذكر المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي في بيان ان ذلك جاء خلال كلمة للرئيس السيسي في جلسة العمل المخصصة لمناقشة إصلاح الهيكل المالي الدولي وتعزيز وصول الدول الإفريقية إلى التمويل المستدام ضمن أعمال قمة ( إفريقيا- فرنسا ) المنعقدة حالياً في العاصمة الكينية نيروبي .
التوترات الجيوسياسية المتنامية بالشرق الأوسط تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية
وقال الرئيس السيسي “لا تنمية بدون سلام .. ولا سلام بدون تنمية”، مشددا على أن التوترات الجيوسياسية المتنامية بما فيها في الشرق الأوسط يترتب عليها آثار تقوض استقرار سلاسل الإمداد الدولية وتؤثر سلبا على أمن الطاقة والغذاء وبشكل أشد وطأة على الدول الإفريقية التي تبذل مساعي في سبيل تحقيق أهداف التنمية لشعوبها والحفاظ على انضباطها المالي وكبح جماح مستويات الدين المحلي .
تبني رؤية شاملة لمعالجة معضلة تمويل التنمية
وأضاف أن اضطراب مشهد الاقتصاد العالمي وتراجع تدفقات المساعدات الإنمائية وتزايد المشروطيات إضافة الى تداعيات تغير المناخ ، كلها أمور تجعل من إصلاح النظام المالي الدولي ضرورة حتمية لتحقيق السلام والتنمية وتبني رؤية شاملة تعالج معضلة تمويل التنمية من خلال تعزيز فاعلية آليات التمويلالمختلفة.
مبادلة الديون بمشروعات تنموية وتطويرسياسات البنوك
وأشار الرئيس السيسي الى أهمية استحداث آليات جديدة مثل مبادلة الديون بمشروعات تنموية والتوسع في إصدار السندات الخضراء، لتنفيذ مشروعات صديقة للبيئة مع تطوير سياسات البنوك متعددة الأطراف وحشد التمويل من المصادر العامة والخاصة.
ولفت في هذا السياق الى ضرورة كسر الحلقة المفرغة لمعضلة الديون السيادية خاصة في الدول الإفريقية التي باتت ينفق عدد كبير منها على
خدمة الدين أكثر مما ينفق على الصحة والتعليم مجتمعين معاً .
تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجيةن
وحول مسار تحقيق الأهداف التنموية للدول الإفريقية أبرز الرئيس السيسي أهمية تشجيع صادرات الدول النامية إلى الأسواق الخارجية ودعم فرص نمو الصناعات الوليدة في القارة السمراء، مع ضرورة التعاون لدعم تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية من خلال دعم سلاسل الإمداد بين الدول الإفريقية وبناء القدرات والمهارات المتنوعة للشباب الإفريقي.
ولفت الى انه برغم تعاقب الأزمات الإقليمية والدولية استطاعت مصر أن تواصل برنامجها للإصلاح الاقتصادي من خلال حزمة متكاملة من الإجراءات لضبط السياسات المالية والنقدية وتطوير البيئة التشريعية وتقديم حوافز “جاذبة” للاستثمار بالتوازي مع تطوير بنيتها التحتية في مجالات
الطرق والاتصالات والنقل واللوجستيات.
مصر بوابة إفريقيا بما تمتلكه القارة من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل
وأوضح الرئيس السيسي “إن هذه الجهود تجعل مصر بوابة للقارة الإفريقية بما تمتلكه هذه القارة الشابة من فرص وإمكانيات واعدة للمستقبل ، معرباً عن التطلع إلى تعزيز التعاون مع فرنسا وكافة الشركاء الدوليين والإقليميين لمواصلة برامج التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر والدول الإفريقية.
المشهد الاقتصادي العالمي المضطرب يتطلب تكاتفاً دولياً
وشدد على ان التعامل مع المشهد الاقتصادي العالمي المضطرب يتطلب التكاتف لتعزيز حوكمة الاقتصاد العالمي وإحداث نقلة نوعية في تطوير مؤسساته تمكن الدول الإفريقية من وضع حلول منصفة للإشكاليات القائمة على نحو يلبي طموحات الشعوب لتحقيق التنمية المستدامة والمنشودة .
ضرورة دمج الأولويات الأفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية .
تهدف القمة إلى تعزيز الشراكة بين أفريقيا وفرنسا، مع التركيز على ملفات النمو الاقتصادي، التحول الرقمي، الطاقة، ودمج الأولويات الأفريقية ضمن الأطر الاقتصادية العالمية .
