• التقدم للمزايدة يبدأ الشهر الجاري.. والمشغّل سيحصل على 75% من المشروع
• الشركة الفائزة ستدفع وتستثمر مليار دولار مقابل الطيف الترددي وتطوير البنية التحتية للقطاع
• المزاد تأخر بسبب الحرب الأميركية مع إيران والمفاوضات القانونية مع شركة “إم تي إن”
تستعد سوريا لإطلاق مزايدة هذا الشهر لمنح رخصة في قطاع الاتصالات قد تدرّ أكثر من مليار دولار، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر، في خطوة تدعم مساعي الرئيس أحمد الشرع لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية عقب رفع العقوبات الأميركية عن البلاد.
وكانت الرخصة مملوكة سابقاً لشركة “إم تي إن غروب” أكبر مشغّل للاتصالات اللاسلكية في أفريقيا، التي انسحبت من السوق السورية عام 2021 وشطبت استثمارها في البلاد.
استثمارات تتجاوز مليار دولار
وبحسب الأشخاص المطلعين، تأخر إطلاق المزايدة بفعل الحرب الأميركية على إيران، إلى جانب المفاوضات القانونية التي طالت مع “إم تي إن”. ومن المقرر فتح باب التقدم للمزاد هذا الشهر على أن يستمر حتى 15 يونيو، بحيث يحصل المشغّل الجديد على حصة 75% من المشروع المحلي، فيما يحتفظ صندوق الثروة السيادي السوري بنسبة 25%.
المضي قدماً في ملف الرخصة
وتوصلت شركة “إم تي إن غروب” إلى اتفاق للمضي قدماً في ملف الرخصة خلال اجتماع جمع ممثليها بوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات السوري عبد السلام هيكل، على هامش المؤتمر العالمي للهواتف المحمولة (MWC) هذا الأسبوع، بحسب متحدث باسم الشركة.
دفع 500 مليون دولار
ووفق أشخاص مطلعين، سيتعين على الشركة التي تفوز بالرخصة دفع ما لا يقل عن 500 مليون دولار مقابل استخدام الطيف الترددي، إلى جانب الموافقة على استثمار 500 مليون دولار إضافية لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا. وأضافوا أن شروط الاستثمار لم تُحسم نهائياً بعد.
أحد أكبر الاستثمارات
ويُتوقع أن يشكل هذا المزاد واحداً من أكبر الاستثمارات في سوريا منذ سقوط الرئيس السابق بشار الأسد في عام 2024، في وقت تسعى حكومة الرئيس الشرع إلى إعادة بناء البلاد بعد نحو 14 عاماً من الحرب الأهلية.
“إم تي إن” تنسحب من الشرق الأوسط
كانت صحيفة “فاينانشال تايمز” أول من أورد أنباء احتمال بيع الطيف الترددي. وكانت شركات سعودية وافقت مؤخراً على مساعدة سوريا في تطوير مشروع “سيلك لينك” (SilkLink) الذي يشمل مدّ نحو 4500 كيلومتر من كابلات الألياف الضوئية البرية لربط البلاد بدول الجوار، بينها العراق والأردن ولبنان وتركيا.
وتتبنّى شركة “إم تي إن” استراتيجية للانسحاب تدريجياً من أسواق الشرق الأوسط التي انزلقت إلى نزاعات دولية وداخلية، والتركيز على عملياتها في أفريقيا. وقد خرجت الشركة بالفعل من اليمن وأفغانستان، فيما لا تزال تعمل على التخارج من إيران، وسط تعقيدات العقوبات الأميركية. وأعلنت الشركة اليوم الأربعاء أنها تواصل مساعيها لبيع حصتها البالغة 49% في السوق الإيرانية.
وكانت السلطات الإيرانية أقالت الرئيس التنفيذي لشركة “إم تي إن إيرانسل” (MTN Irancell) من منصبه من دون إبلاغ الشركة الأفريقية، وذلك عقب حملة القمع الدامية التي شنها النظام ضد المحتجين في يناير.
وأقدم المساهمون أصحاب الحصة المسيطرة في الشركة، والمدعومون من الدولة والمرتبطون مباشرةً بالأجهزة الأمنية، على استبدال الرئيس التنفيذي بضابط عسكري سابق، بعدما استغرق نحو ساعتين لإغلاق شبكات الاتصالات.




