• الارتفاع الحاد في العجز جاء نتيجة تراجع الصادرات وارتفاع الواردات
• الصادرات الأميركية انخفضت بواقع 3.6% إلى 292.1 مليار دولار
• ارتفعت الواردات بنسبة 5% لتصل إلى 348.9 مليار دولار
• العجز قد ينعكس على أداء النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام
عاد عجز الميزان التجاري للولايات المتحدة إلى الاتساع خلال شهر نوفمبر 2025، مسجلاً 56.8 مليار دولار، في قفزة فاقت التوقعات، بعد أن كان قد بلغ أدنى مستوياته منذ عام 2009 عندنحو 29.2 مليار دولار في أكتوبر، وفق بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي ومكتب الإحصاء.
تراجع الصادرات وارتفاع الواردات
وأظهرت البيانات أن هذا الارتفاع الحاد في العجز جاء نتيجة تراجع الصادرات وارتفاع الواردات على أساس شهري، إذ انخفضت الصادرات الأميركية بواقع 3.6% إلى 292.1 مليار دولار، بينما ارتفعت الواردات 5% لتصل إلى 348.9 مليار دولار.
اتساع عجز ميزان السلع
سجل عجز تجارة السلع زيادة كبيرة بلغت 27.9 مليار دولار ليصل إلى 86.9 مليار دولار خلال نوفمبر، في حين ارتفع فائض تجارة الخدمات بشكل طفيف بمقدار 0.3 مليار دولار ليبلغ 30.1 مليار دولار، ما حدّ جزئياً من اتساع العجز الكلي.
انخفاض شحنات المواد الصناعية والذهب
وعلى صعيد الصادرات، تراجعت صادرات السلع بنحو 11.1 مليار دولار لتصل إلى 185.6 مليار دولار، متأثرة بانخفاض شحنات المواد الصناعية والذهب غير النقدي والنفط الخام، إضافة إلى تراجع صادرات السلع الاستهلاكية، وعلى رأسها المستحضرات الصيدلانية، فيما سجلت صادرات الخدمات ارتفاعاً محدوداً إلى 106.4 مليار دولار، بدعم من زيادة إيرادات السفر ورسوم استخدام الملكية الفكرية.
ارتفعاع واردات السلع
في المقابل، ارتفعت واردات السلع بنحو 16.8 مليار دولار إلى 272.5 مليار دولار، مدفوعة بزيادة واردات السلع الاستهلاكية، خاصة المستحضرات الدوائية، إلى جانب السلع الرأسمالية مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات، بينما تراجعت واردات الخدمات بشكل طفيف إلى 76.3 مليار دولار.
العجز على أساس تراكمي
وعلى أساس تراكمي، ارتفع عجز الميزان التجاري الأميركي خلال الأحد عشر شهراً الأولى من 2025 بنحو 32.9 مليار دولار، أي بنسبة 4.1% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، رغم نمو الصادرات بنحو 6.3%، مقابل زيادة الواردات 5.8%.
استمرار الضغوط على الميزان التجاري
وتعكس هذه الأرقام استمرار الضغوط على الميزان التجاري الأميركي في ظل قوة الطلب المحلي وارتفاع الواردات، إلى جانب التباطؤ النسبي في بعض بنود الصادرات، وهو ما قد ينعكس على أداء النمو الاقتصادي خلال الربع الأخير من العام، خاصة مع ترقب الأسواق مسار السياسة النقدية والتجارية خلال 2026.




