فرنسا تدعو صندوق النقد والبنك الدوليين لمساعدة البلدان الأكثر تأثرا من حرب الشرق الأوسط

فرنسا تدعو صندوق النقد والبنك الدوليين لمساعدة البلدان الأكثر تأثرا من حرب الشرق الأوسط

دعا وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى بذل المزيد من الجهود لمساعدة الدول الأكثر تأثرا بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وذلك خلال استضافته وزراء مالية من مجموعة السبع ودول أخرى في باريس اليوم الثلاثاء

واجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من دول مجموعة السبع في باريس لليوم الثاني من المحادثات لمناقشة التداعيات الاقتصادية للحرب والتقلبات في أسواق الطاقة والسندات .

وتتألف مجموعة الدول الصناعية السبع من الولايات المتحدة، وبريطانيا، واليابان، وفرنسا، وكندا، وألمانيا، وإيطاليا.

مجموعة السبع الأكثر تقدما تتطلع إلى إقامة شراكات جديدة

وانضم إليهم اليوم الثلاثاء ممثلون من دول أخرى، منها عدد من دول الخليج والبرازيل وكينيا، في وقت تتطلع فيه الاقتصادات السبع الأكثر تقدما إلى إقامة شراكات جديدة، وسط توترات بشأن قضايا منها حرب إيران وممارسة الضغط على روسيا في حربها على أوكرانيا .

وقال الوزير ليسكور لصحفيين “نتفق على حقيقة أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي عليهما تكثيف جهودهما من أجل تلك البلدان (الأكثر تأثرا بالحرب في الشرق الأوسط) وأن نتأكد من أن الدعم يصل إليها”، مشيرا إلى أن نقص الأسمدة سيكون له تأثير خاص .

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قال الاثنين إنه أوقف هجوما مزمعا على إيران بعد أن أرسلت طهران مقترح سلام إلى واشنطن، وإن هناك الآن “فرصة جيدة جدا” للتوصل إلى اتفاق يكبح جماح برنامج طهران النووي .

تراجع النمو وارتفاع التضخم

لكن دولا أخرى من مجموعة السبع عبرت عن استيائها من شن واشنطن وإسرائيل حربا على طهران دون مراعاة التأثير الاقتصادي والإغلاق المتوقع لمضيق هرمز، الذي تمر به نحو 20% من الإمدادات العالمية من الطاقة .

وشاركت سوريا وأوكرانيا في أجزاء من المناقشات، مما يعكس تركيز المجموعة على استقرار دول تعتبر محورية للأمن الإقليمي والعالمي

وفي إطار مراجعة آثار الحرب، يتوقع صندوق النقد الدولي نموا أقل وتضخما أعلى في عام 2026

وفي مواجهة التضخم، دعت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا إلى  اتخاذ تدابير من شأنها أن تزيد الوضع سوءا.

توترات الشرق الأوسط تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية

وفي السياق قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل في بيان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، إنّ “هذه الحرب تضر بشدة بالتنمية الاقتصادية ولهذا السبب يجب بذل كل جهد ممكن لوضع حد نهائي لها واستعادة الاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز .

ورأى أنّ “مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة هذه التحديات الملحة مع الولايات المتحدة والدول الأخرى في المجموعة .

وحذر رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، من أنه لا تزال هناك مخزونات نفط تجارية تكفي فقط “لعدة أسابيع”، لكن هذه المخزونات تتناقص “بسرعة كبيرة .

لا خطط حالية للإفراج عن احتياطيات نفط إستراتيجية جديدة

مع ذلك، أكد وزير المالية الفرنسي أنّ جدول أعمال الاجتماع لا يتضمّن حاليا الإفراج عن احتياطيات نفط إستراتيجية جديدة على غرار ما جرى في مارس/آذار. ولكنه أبدى استعدادا “لمناقشة الأمر” إذا كان ذلك ضروريا، خصوصا إذا استغرق الأمر وقتا قبل أن تستأنف السفن ملاحتها عبر مضيق هرمز بشكل طبيعي

قلق بشأن السندات والتعريفات

في الأيام الأخيرة، أدّت المخاوف المرتبطة بتداعيات الحرب إلى عمليات بيع مكثفة للسندات الحكومية، وبالتالي إلى ارتفاع أسعار الفائدة على الديون السيادية

وردا على سؤال بهذا الشأن على هامش افتتاح اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، إنّها “دائما ما تشعر بالقلق” إزاء ذلك

من جانب آخر، يحاول وزراء المالية أيضا تذليل الخلافات بشأن التجارة الدولية في أعقاب فرض واشنطن تعريفات جمركية .

ويأتي اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع، الذي يضم أيضا محافظي البنوك المركزية في الدول الأعضاء، بعد أيام قليلة من زيارة الرئيس ترمب إلى بكين .

اكتشف المزيد

Exit mobile version