توقعت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن تظل دول مجلس التعاون الخليجي من بين أكبر مصدري سندات الدين والصكوك المقومة بالدولار في الأسواق الناشئة خلال عام 2026، مرجحة أن يتجاوز حجم سوق الدين لدول المجلس 1.25 تريليون دولار خلال العام الجاري.
ومن المتوقع أن يبلغ النمو المتوقع للسوق هذا العام حوالي 13.6%، من 1.1 تريليون دولار متوقعة في نهاية عام 2025، مدعومًا بانخفاض أسعار النفط وتخفيضات الفائدة وجهود التنويع الإضافية.
عوامل النمو الرئيسية
أوضحت الوكالة أن عوامل النمو الرئيسية تشمل تنويع القطاعات الاقتصادية، وعمليات إعادة التمويل، وتمويل العجز والمشاريع، إلى جانب المبادرات الحكومية.
كما أشارت إلى أن انخفاض أسعار النفط المتوقع عند 63 دولارًا للبرميل خلال عامي 2026 و2027، إلى جانب تخفيضات الفائدة المتوقعة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى 3.25% في عام 2026 و3% في عام 2027، قد يدفعان النمو إلى مستويات أعلى.
40% ارتفاع في حصة تمويل الصكوك
وقال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش، بشار الناطور، إن معظم جهات إصدار الصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي حافظت على وصول قوي إلى الأسواق خلال عام 2025 وحتى الآن في عام 2026، رغم الصدمات العالمية والإقليمية.
وأضاف أن حصة تمويل الصكوك في أسواق الدين القائمة بدول مجلس التعاون الخليجي ارتفعت إلى أكثر من 40%، وهي أعلى نسبة يتم تسجيلها حتى الآن. ولفت إلى أن نحو 84% من صكوك دول المجلس المصنفة من قبل فيتش تقع ضمن فئة الاستثمار، في حين تتمتع 90% من جهات الإصدار بنظرة مستقبلية مستقرة.
وتابع أنه في الوقت الذي لم تُسجل فيه أي حالات تعثر أو تخفيض في التصنيف الائتماني، شهدت العديد من الصكوك العُمانية تحسناً ملحوظاً في تصنيفاتها عقب رفع التصنيف السيادي لسلطنة عُمان.
تستحوذ على 35% من إصدارات الأسواق الناشئة
وذكرت الوكالة أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت من كبار مصدري الصكوك في الأسواق الناشئة، إذ استحوذت على 35% من إجمالي إصدارات ديون الأسواق الناشئة المقومة بالدولار خلال عام 2025، باستثناء الصين.
وأشارت فيتش إلى أن نمو إصدارات صكوك الدولار في دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز نمو إصدارات السندات الدولارية، لافتة إلى أن العديد من جهات الإصدار في المنطقة، ولا سيما في السعودية، تتجه بشكل متزايد إلى أدوات تمويل بديلة، تشمل الائتمان الخاص، والتمويل المشترك، وشهادات الإيداع.
وارتفع حجم سوق رأس المال الدين القائم في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 14% على أساس سنوي ليصل إلى 1.1 تريليون دولار.
ورغم ذلك، أوضحت الوكالة أنه رغم النمو القوي لسوق الدين الخليجي، فإن نشاطه لا يزال يتركز بشكل رئيسي في السعودية والإمارات، مقابل أسواق أقل عمقًا في بقية دول المجلس.
الكويت تصدر سندات سيادية بنحو11.25 مليار دولار
وأشارت إلى أن الكويت أصدرت سندات سيادية بقيمة 11.25 مليار دولار، في أول إصدار لها منذ ثماني سنوات، في حين يُتوقع أن ينمو سوق رأس المال الدين في سلطنة عُمان بوتيرة أكثر تحفظاً مع استمرارها في خفض مستويات المديونية.
كما لفتت إلى ظهور السندات الرقمية في كل من قطر والإمارات العربية المتحدة.
وخلصت الوكالة في تقريرها إلى أن أسواق رأس المال الدين في دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال عرضة لتقلبات أسعار النفط، ومعدلات الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية، إلى جانب متطلبات الشريعة الإسلامية الجديدة الخاصة بإصدارات الصكوك




