انخفض مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل ست عملات أجنبية، اليوم الإثنين، بنسبة 1.1% إلى أدنى مستوى له في أكثر من ثلاث سنوات.
وعندما تتراجع الأسهم، يبحث المستثمرون عادة عن ملاذات آمنة مثل سندات الحكومة الأميركية والدولار، ومع ذلك يبيع المستثمرون الدولار، بينما ترتفع أسعار ملاذات آمنة أخرى، مثل الذهب. وقد ضعف الدولار بشكل عام هذا العام، في إشارة محتملة إلى تراجع الثقة في الولايات المتحدة.
ووشهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعاً بأكثر من 1% اليوم، بعدما أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، مخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي، ما أربك المستثمرين في ظل تصاعد الحرب التجارية.
وقال المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، كيفن هاسيت، يوم الجمعة الماضي إن ترامب وفريقه سيدرسون ما إذا كان من الممكن إقالة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، وذلك بعد يوم من تصريح ترامب بأن «إقالة باول لا يمكن أن تأتي سريعاً بما فيه الكفاية».
وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 449.67 نقطة أو بنسبة 1.15% ليصل إلى 38,692.56 نقطة، فيما تراجع مؤشر S&P 500 بمقدار 63.52 نقطة أو بنسبة 1.20% ليصل إلى 5,219.18 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك المركب بمقدار 226.68 نقطة أو بنسبة 1.39% إلى 16,059.77 نقطة.
وقال كريشنا جوها، نائب رئيس مجلس إدارة شركة إيفركور آي إس آي في مذكرة يوم الجمعة الماضي، إن «تحركات السوق الأخيرة تظهر فقدان الثقة في السياسة الاقتصادية لترامب»، مشيراً إلى ارتفاع عائدات سندات الخزانة وضعف الدولار.
وقال محللون في ماكواري في مذكرة اليوم الإثنين إن «الهروب من الدولار الأميركي» ينبع من «المخاوف بشأن استقلال بنك الاحتياطي الفيدرالي» وغياب الإعلانات عن اتفاقيات تجارية، ما يشير إلى أن المفاوضات بشأن التعريفات الجمركية قد تستمر لعدة أشهر.
وارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى 4.365% اليوم الإثنين، مقارنة بيوم الخميس، حيث أُغلقت الأسواق الأميركية يوم الجمعة الماضي احتفالاً بيوم الجمعة العظيمة.
ومن المقرر أن يجتمع مجلس محافظي بنك الاحتياطي الفيدرالي في الأسبوع الأول من مايو لتحديد قراره المقبل بشأن سعر الفائدة المرجعي، ويتوقع نحو 88% من المتداولين أن يُبقي بنك الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة، وفقاً لأداة CME FedWatch.
وقال محللون في مورجان ستانلي، في مذكرة اليوم: «أكد باول أن بنك الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يظل في وضع الانتظار والترقب أثناء تقييمه لتأثير الرسوم الجمركية على الاقتصاد».
