توصّل نادي مانشستر سيتي الإنجليزي إلى اتفاق مع «أولمبيك ليون» الفرنسي للتعاقد مع الموهبة الفرنسية الصاعدة ريان شرقي، وذلك في صفقة تبلغ قيمتها نحو 40 مليون يورو (33.7 مليون جنيه استرليني)، بعقد يمتد حتى عام 2030.
السباق حُسم لصالح «مانشستر سيتي»؛ حيث باتت الصفقة في مراحلها النهائية. وإذا تم الانتهاء من الإجراءات في الوقت المناسب، فمن المتوقع أن ينضم شرقي إلى قائمة «السيتي» في بطولة كأس العالم للأندية، التي تنطلق هذا الأسبوع في الولايات المتحدة. وسيخوض سيتي أولى مبارياته يوم 18 يونيو ضد نادي الوداد المغربي، ثم يواجه العين الإماراتي في 22 يونيو، ويوفنتوس الإيطالي في 26 يونيو.
موسم شرقي الذهبي
وشهد موسم 2024-2025 أفضل أداء هجومي في مسيرة ريان شرقي حتى الآن؛ حيث سجّل 12 هدفاً وقدّم 20 تمريرة حاسمة، ولعب في عدة مراكز هجومية، سواء صانع ألعاب أو على الجناح الأيمن.
وكان من أبرز محطاته هذا الموسم تسجيله في ذهاب وإياب نصف نهائي الدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد، رغم أن فريقه خرج بخسارة مجموعها 7-6. وقد نال شرقي مكاناً في التشكيلة المثالية للدوري الأوروبي، كما تلقّى أول استدعاء رسمي للمنتخب الفرنسي الأول لخوض الأدوار النهائية من دوري الأمم الأوروبية.
وظهر لأول مرة بقميص «الديوك» بديلاً أمام إسبانيا في نصف النهائي، ونجح في تسجيل هدف، ثم شارك أساسياً في مباراة تحديد المركز الثالث التي فازت فيها فرنسا على ألمانيا.
من صعود مبكر إلى مفاوضات كبرى
بدأ شرقي مسيرته الاحترافية مع ليون في أكتوبر 2019 بعمر 16 عاماً، وسرعان ما أصبح أصغر هداف في تاريخ النادي، وأصغر لاعب يشارك في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا عندما واجه بايرن ميونيخ في نسخة 2020.
خاض 185 مباراة بقميص ليون، لكن مسيرته شهدت بعض التعقيدات خلف الكواليس؛ خاصة في ظل الأزمة المالية التي طالت مجموعة «إيغل فوتبول» المالكة لـ77 في المائة من أسهم ليون، إلى جانب أندية كريستال بالاس الإنجليزي، وبوتافوغو البرازيلي ورويد مولينبيك البلجيكي.
المجموعة واجهت ديوناً قدرها أكثر من 500 مليون يورو، ما أدّى إلى فرض عقوبات على ليون، تمثلت في إنذار بالهبوط إلى الدرجة الثانية، وحظر مؤقت على التعاقدات.
وفي صيف العام الماضي، وافق ليون على عرض من فولهام الإنجليزي بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني مع حوافز إضافية، لكن شرقي رفض الانتقال. كما أبدى كل من كريستال بالاس وباريس سان جيرمان اهتمامهما باللاعب، الذي خاض تلك الفترة متدرباً بمفرده في انتظار صفقة انتقال.
ومع اكتمال هذه الصفقة، يبدو أن «مانشستر سيتي» قد حصل على عنصر هجومي مختلف، قد لا يتناسب تماماً مع القوالب التقليدية للفريق، لكنه قد يمنح الفريق أبعاداً جديدة في صناعة اللعب، خصوصاً في ظل سعي النادي للحفاظ على زعامته القارية والعالمية.




