“مورغان ستانلي” يتوقع فائضاً نفطياً بـ1.9 مليون برميل في 2026

“مورغان ستانلي” يتوقع فائضاً نفطياً بـ1.9 مليون برميل في 2026

• تباطؤ نمو الطلب العالمي واستقرار مستويات الإمدادات من داخل وخارج تحالف أوبك+

• فائض المعروض مرشّح لبلوغ ذروته بحلول منتصف 2026 قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً 

• أسعار خام برنت” تتجه لمستويات منتصف الخمسين دولاراً للبرميل بحلول منتصف 2026

توقّع بنك مورغان ستانلي أن يشهد سوق النفط العالمي فائضاً قدره نحو 1.9 مليون برميل يومياً خلال عام 2026، في ظل تباطؤ نمو الطلب العالمي واستقرار نسبي في مستويات الإمدادات من داخل وخارج تحالف “أوبك+”، وهو ما قد يضغط على الأسعار الفورية خلال العامين المقبلين. 

فائض المعروض 

وأشار البنك، في أحدث تقديراته، إلى أن فائض المعروض مرشّح لبلوغ ذروته بحلول منتصف 2026، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجياً مع تآكل الفائض بفعل نمو الطلب، مرجحاً أن تستمر هذه العملية حتى أواخر 2027، في حال عدم حدوث صدمات كبيرة على جانبي العرض أو الطلب.

خام برنت إلى مستويات منتصف الخمسين دولاراً 

وتوقّع مورغان ستانلي أن تتجه أسعار خام برنت إلى مستويات منتصف الخمسين دولاراً للبرميل بحلول منتصف عام 2026، مدعومة باستقرار الأسعار الآجلة المؤجلة، التي يرى البنك أنها ستظل متماسكة نسبياً، ما يمنح الأسعار الفورية أرضية دعم عند هذه المستويات.

توازن هش بين المعروض والطلب

تعكس هذه التقديرات حالة التوازن الهش التي يمر بها سوق النفط، إذ يرى البنك أن النمو المتسلسل في الإمدادات سيكون محدوداً سواء من دول “أوبك>، أو من المنتجين من خارجها، في وقت يستمر فيه الطلب العالمي على النفط في التباطؤ، متأثراً بعوامل هيكلية تشمل التحول في أنماط استهلاك الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي في بعض الاقتصادات الكبرى.

قدرة السوق على امتصاص جزء من الفائض

ورغم توقع تسجيل فائض واضح في 2026، فإن مورغان ستانلي لا يستبعد قدرة السوق على امتصاص جزء من هذا الفائض مع مرور الوقت، خاصة في ظل غياب زيادات كبيرة في الإنتاج، واستمرار سياسات إدارة المعروض من قبل “أوبك+”، إلى جانب مرونة الطلب في بعض الأسواق الناشئة.

وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة للدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء، إذ تؤثر مستويات الأسعار المتوقعة على قرارات الاستثمار في قطاع الطاقة، وعلى موازنات الدول المعتمدة على عائدات النفط، فضلًا عن انعكاساتها على معدلات التضخم والسياسات النقدية عالمياً.

إعادة تقييم خطط التوسع

كما قد تؤدي بيئة الأسعار المتوسطة، وفق هذه السيناريوهات، إلى إعادة تقييم خطط التوسع لدى شركات النفط الصخري، وتؤثر على وتيرة الاستثمارات الجديدة في مشاريع الاستكشاف والإنتاج، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف التمويل وتشديد الأوضاع المالية.

وفي المحصلة، يشير تقدير مورغان ستانلي إلى أن سوق النفط يتجه نحو مرحلة فائض واضح، لكنه قابل للإدارة، مع بقاء الأسعار مدعومة نسبياً، ما يحد من احتمالات الهبوط الحاد، ويُبقي الأسواق في حالة ترقّب لمسار الطلب العالمي خلال النصف الثاني من العقد.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد