توصل المجلس الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق نهائي بشأن ميزانية الاتحاد لعام 2026، في خطوة تعكس قدرة مؤسسات الاتحاد على التوافق رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية المتصاعدة.
وتستهدف الميزانية الجديدة تعزيز أولويات الاتحاد، من الأمن والدفاع إلى التنافسية ودعم العمل الإنساني، مع مرونة أكبر للتعامل مع الأزمات المفاجئة.
تعزيز الأمن وتقوية التنافسية
ووفق البيان الصادر من بروكسل، تركز ميزانية العام المقبل على تقوية القدرة التنافسية للاتحاد عبر الاستثمار في الابتكار والبنية الصناعية، بالتوازي مع تعزيز جاهزية أوروبا في النواحي الدفاعية ومواجهة الضغوط المتزايدة على الحدود، وأيضاً تمويل المساعدات الإنسانية.
ويبلغ حجم الميزانية 192.8 مليار يورو في الالتزامات و190.1 مليار يورو في الدفعات، مع تخصيص 715.7 مليون يورو إضافية ضمن سقوف الإنفاق في الإطار المالي متعدد السنوات 2021–2027 لضمان قدرة الاتحاد على الاستجابة للاحتياجات غير المتوقعة.
الالتزامات والدفعات
وقال وزير المالية الدنماركي والمفاوض الرئيسي للمجلس، نيكولاي وامن: «ميزانية 2026 ستسمح لنا بالوفاء بأولوياتنا المشتركة في الأمن والتنافسية والسيطرة على الحدود، مع الحفاظ على القدرة على الاستجابة السريعة لأي أزمة».
وتوضح المفوضية أن الالتزامات هي وعود قانونية بإنفاق الأموال على مشاريع متعددة السنوات، فيما تمثل الدفعات الأموال التي تصرف فعلياً خلال العام المالي.
وتعد ميزانية 2026 سادس ميزانية سنوية ضمن الإطار المالي متعدد السنوات 2021–2027، وتأتي مكملة لجهود التعافي الاقتصادي عبر برنامج Next Generation EU الهادف لمعالجة تبعات جائحة فيروس كورونا المستجد، وتعزيز التحول الأخضر والرقمي.
المصادقة الرسمية
يمتلك البرلمان والمجلس الآن 14 يوماً للمصادقة الرسمية على الاتفاق. ومن المتوقع أن يوافق المجلس على الميزانية في 24 نوفمبر، بينما يتطلب اعتمادها نهائياً موافقة بالأغلبية المؤهلة.
وبهذه الخطوة، يمضي الاتحاد الأوروبي نحو عام مالي جديد يحمل مزيجاً من الانضباط المالي والمرونة الاستراتيجية لمواجهة عالم سريع التغير.
الميزانية طويلة المدى
أما في شأن الميزانية طويلة المدى المقبلة للفترة 2028-2034 للاتحاد الأوروبي، فقد أضافت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأسبوع الماضي خيارات تعديل لمقترحها بشأن الميزانية طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي بعد أن هدد البرلمان الأوروبي بعرقلتها. وأبلغت فون دير لاين رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا، والرئاسة الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي كتابياً بالتعديلات المحتملة على مقترحها.
وتهدف هذه الخيارات الإضافية إلى دعم عملية اعتماد مشروع الميزانية طويلة الأجل أو ما يعرف باسم الإطار المالي للاتحاد الأوروبي للفترة 2028-2034 من جانب البرلمان الأوروبي وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وستسمح الميزانية طويلة الأجل بإنفاق حوالي 2 تريليون يورو خلال فترة الميزانية البالغة 7 سنوات بزيادة تبلغ حوالي 700 مليار يورو عما تم إنفاقه خلال فترة الميزانية الحالية الممتدة لسبع سنوات.




