نمو الاقتصاد الأميركي يفوق التقديرات الأولية في الربع الثالث

نمو الاقتصاد الأميركي يفوق التقديرات الأولية في الربع الثالث

• الناتج المحلي الإجمالي ينمو 4.4% مسجلاً أعلى وتيرة له في عامين

• النمو جاء مدفوعاً بتقليص الشركات واردات السلع وسط إنفاق قوي من المستهلكين

• الإنفاق الاستهلاكي المعدَّل وفق التضخم زاد بنسبة 0.3% في نوفمبر للشهر الثاني

توسّع الاقتصاد الأميركي في الربع الثالث بوتيرة أعلى بقليل مما أُعلن مسبقاً، مدعوماً بزيادة أقوى في الصادرات وتراجع أثر المخزونات على النمو.

وارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل بحسب التضخم، الذي يقيس قيمة السلع والخدمات المنتَجة في الولايات المتحدة، بمعدل سنوي مُراجع بلغ 4.4%، وهو الأسرع في عامين، وفق بيانات صادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي الأميركي اليوم الخميس.

نمو مدفوع بقوة الإنفاق وتقلص الواردات

أظهر التقرير واحداً من أقوى حالات النمو الفصلي المتعاقب منذ 2021، عندما كان الاقتصاد لا يزال يتعافى من الجائحة. وقلّصت الشركات وتيرة واردات السلع بعد اندفاع في مطلع العام لتجنّب الرسوم الجمركية الواسعة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما حافظ إنفاق المستهلكين والشركات على قوته رغم سياسات التجارة المتقلبة.

أسعار الفائدة دون تغيير

وفي ظل نمو قوي، إلى جانب سوق عمل أكثر استقراراً وتضخم لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، يُتوقع أن يُبقي صانعو السياسات أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماع الأسبوع المقبل.وأظهرت بيانات منفصلة صدرت اليوم الخميس أن الطلبات الأولية لإعانات البطالة في الولايات المتحدة ظلت منخفضة.

وبيّن تقرير الناتج المحلي الإجمالي أن مؤشر التضخم المفضّل لدى البنك المركزي -مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باستثناء الغذاء والطاقة- ارتفع بنسبة غير مُعدّلة بلغت 2.9% في الربع الثالث. وتقدّم إنفاق المستهلكين -المحرّك الرئيسي لنمو الاقتصاد- بوتيرة سنوية بلغت 3.5% في الربع الماضي، ما عكس أسرع نمو للإنفاق على الخدمات في ثلاث سنوات، فيما تسارع أيضاً الإنفاق على السلع مقارنة بالربع السابق.

الإنفاق الاستهلاكي الأميركي 

من جانب آخر، ارتفع الإنفاق الشخصي في الولايات المتحدة بوتيرة قوية في نوفمبر، ما يبرز متانة الإنفاق الاستهلاكي في بداية موسم التسوق خلال العطلات.

وزاد الإنفاق الاستهلاكي المعدَّل وفق التضخم بنسبة 0.3% في نوفمبر للشهر الثاني، بحسب بيانات مكتب التحليل الاقتصادي. وأصدرت الوكالة الرقمين معاً للمرة الأولى اليوم الخميس، بعد تأخير طويل نجم عن إغلاق الحكومة الفيدرالية.

مؤشر التضخم المفضل للفيدرالي

ارتفع ما يُعرف بمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% في نوفمبر مقارنة بالشهر السابق، وبنسبة 2.8% على أساس سنوي، وفقاً لبيانات المكتب. ويُعدّ هذا المؤشر المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم الأساسي، وقد تسارع بشكل طفيف مقارنة بأكتوبر على أساس سنوي.

الطلب الاستهلاكي يدعم الاقتصاد

لا يقدم التقرير مؤشرات تُذكر على تراجع زخم المستهلكين الأميركيين، رغم استمرار المخاوف المتعلقة بسوق العمل وتكاليف المعيشة. وتشير أحدث البيانات إلى أن الإنفاق الشخصي، المدفوع بارتفاع الدخول، واصل دعم الاقتصاد خلال الربع الرابع.وقاد إنفاق نوفمبر أقوى زيادة في الإنفاق على السلع منذ يوليو، في حين تباطأ الإنفاق على الخدمات مقارنة بالشهر السابق.

تشوهات الإغلاق الحكومي

وأظهرت بيانات الدخل والإنفاق مكاسب سعرية متواضعة في نوفمبر، غير أن التشوهات الناتجة عن أطول إغلاق حكومي على الإطلاق، والذي انتهى في 12 نوفمبر، لم تنحسر بالكامل بعد. إذ حال الإغلاق دون جمع مكتب إحصاءات العمل قدراً كبيراً من بيانات أسعار المستهلكين لشهر أكتوبر.

وقال مكتب التحليل الاقتصادي إنه عندما لم تكن بيانات الأسعار متاحة لأكتوبر، استخدم متوسط بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهري سبتمبر ونوفمبر.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد