أعلنت شركة الخطوط الجوية الأسترالية (كانتاس) أن عملية اختراق بيانات، تمت أمس الإثنين، استهدفت الكشف عن المعلومات الشخصية لستة ملايين عميل، وتتوقع الشركة أن البيانات المسروقة “ضخمة”.
وأعلنت الشركة في بيان لها، اليوم الأربعاء، أن العملية نجحت في اختراق منصة خدمة عملاء تابعة لجهة خارجية تستخدمها الشركة، ويحتفظ ستة ملايين عميل بسجلاتهم على هذه المنصة، وتتضمن البيانات أسماءهم، وعناوين بريدهم الإلكتروني، وأرقام هواتفهم، وتواريخ ميلادهم، وأرقام برامج المسافر الدائم.
وأكدت الشركة أن المنصة لا تحتوي على أي تفاصيل لبطاقات الائتمان أو المعلومات المالية أو بيانات جوازات السفر.
وبعد أن اكتشفت “كانتاس” “نشاطاً غير عادي” على المنصة، اتخذت إجراءات و”احتوت” المشكلة، على حد قولها، وأكد البيان أن جميع أنظمة “كانتاس” آمنة الآن، ولا يوجد أي تأثير على عمليات الشركة أو سلامتها. وأضافت الشركة أنه ليس من الواضح تماماً حجم البيانات المسروقة، “مع أننا نتوقع أن تكون كبيرة”.
وتعمل الشركة الآن على دعم العملاء المتضررين، وتتعاون مع المركز الأسترالي للأمن السيبراني والشرطة الفيدرالية الأسترالية وخبراء مستقلين بالأمن السيبراني في التحقيق.
وقالت الرئيسة التنفيذية لشركة “كانتاس” فانيسا هدسون، في بيان “نعتذر بشدة لعملائنا، وندرك حالة عدم اليقين التي قد يسببها هذا الأمر، يثق عملاؤنا بنا فيما يتعلق بمعلوماتهم الشخصية، ونأخذ هذه المسؤولية على محمل الجد”. وأضافت “نتواصل مع عملائنا، ونركز على تقديم الدعم اللازم لهم”.
وشهدت أستراليا سلسلة من الهجمات الإلكترونية الكبرى وعمليات اختراق بيانات الشركات في السنوات الأخيرة. ففي عام 2019 استهدف هجوم إلكتروني الحزب الحاكم والمعارضة في أستراليا قبل أقل من ثلاثة أشهر من الانتخابات الوطنية، وبعد ذلك بعامين تعرضت قناة “ناين نيوز” لهجوم إلكتروني أدى إلى إيقاف عدد من البرامج المباشرة، ما وُصف بأنه أكبر هجوم إلكتروني على مؤسسة إعلامية في تاريخ أستراليا.
وفي عام 2022 تم شنّ هجوم إلكتروني مصدره روسيا، استخدم برامج الفدية واستهدف شركة ميدي بنك، إحدى كبريات شركات التأمين الصحي الخاصة في أستراليا، وتمت سرقة بيانات مهمة، بما في ذلك معلومات مطالبات التأمين الصحي، من 9.7 ملايين عميل، ونُشر بعضها لاحقاً على شبكات الإنترنت المظلم.
وفي العام الماضي أعلنت أستراليا عن هوية أحد المهاجمين الروس، وفرضت عليه عقوبات لدوره المزعوم بهجمات واسعة في أستراليا والولايات المتحدة الأميركية وأماكن أخرى، كما شنت السلطات الروسية حملة مشددة على المخترقين الروس في عام 2022، واعتقلت عدة أشخاص على إثر هذه الحملة.




