وزارة التجارة الكويتية: تجريم الحوالة البديلةوتشديد الرقابة على أنشطة الصرافة غير المرخصة

وزارة التجارة الكويتية: تجريم الحوالة البديلةوتشديد الرقابة على أنشطة الصرافة غير المرخصة

• التعديل الجديد يستهدف مواجهة التحويلات غير النظامية

• الحوالات البديلة تُنشئ اقتصاداً موازياً خارج الإطار الرسمي

• غرامات مالية تصل إلى 3 آلاف دينار وعقوبات تصل إلى الحبس 6 أشهر

• الغرامة ترتفع إلى 20 ألف دينار عند ممارسة المخالفة من خلال منشأة تجارية

• تعزيز جهود الدولة في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة

أعلنت وزارة التجارة والصناعة تجريم الحوالة البديلة، وتشديد الرقابة على أنشطة الصرافة غير المرخصة، بهدف حماية الأمن المالي للدولة، وذلك ضمن جهود تعزيز منظومة مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة.

وقالت الوزارة في بيان، اليوم الأربعاء، إن مجلس الوزراء أقر مشروع المرسوم بقانون بإضافة المادة (12 مكرر) إلى قانون تنظيم تراخيص المحال التجارية رقم 111 لسنة 2013، في خطوة تشريعية تستهدف التصدي لما يُعرف بـ«الحوالة البديلة» التي باتت من أخطر الأساليب المستخدمة خارج النظام المالي الرسمي. 

ويأتي هذا التعديل في إطار جهود الدولة لتعزيز قدراتها في مكافحة غسل الأموال وتمويل الأنشطة غير المشروعة، ومعالجة الممارسات التي قد تُستغل لتمرير الأموال بعيداً عن أعين الجهات الرقابية.

ماهي الحوالة البديلة؟

وأوضحت الوزارة أن الحوالة البديلة هي طريقة لتحويل الأموال تعتمد على وسطاء أفراد، يجري تسليم المبلغ لهم داخل الكويت، على أن يُسلّم ما يعادله في الخارج، عبر شبكة غير مرخصة لا تمر عبر المصارف أو شركات الصرافة النظامية، مشيرة إلى أن خطورتها تكمن في أنها تُنشئ اقتصاداً موازياً خارج الإطار الرسمي، وتفتح الباب أمام استغلالها في غسل الأموال أو تمويل أنشطة محظورة، إضافة إلى إضعاف قدرة الجهات الرقابية على تتبع التدفقات النقدية، ومع توسّع هذه الظاهرة تتراجع مستويات الشفافية وتختل المنافسة العادلة بين المنشآت المرخصة، وتلك التي تعمل خارج النظام.

عقوبات صارمة 

وأشارت إلى أنه بموجب المادة (12 مكرر)، أصبح أي تعامل بالعملات- بيعاً أو شراءً أو تحويلًا- داخل الكويت أو خارجها محظوراً على غير المرخصين، ويواجه المخالفون عقوبات تصل إلى الحبس لمدة ستة أشهر وغرامة تصل إلى ثلاثة آلاف دينار، ترتفع إلى 20 ألف دينار عند ممارسة المخالفة من خلال منشأة تجارية، مبينة أن التعديل يجيز إغلاق المنشأة أو فرعها، ومصادرة الأدوات والأموال المستخدمة، ونشر الحكم في الجريدة الرسمية، بما يعزّز الطابع الردعي للتشريع.

النيابة العامة تتولى التحقيق

ولفتت إلى أنه لضمان فعالية التنفيذ، أُسندت للنيابة العامة مهمة التحقيق والادعاء في الجرائم المرتبطة بهذه المادة. ويعكس هذا الإجراء توجهاً نحو تسريع التعامل مع المخالفات وتوحيد الجهة التي تتولى مباشرة الإجراءات القانونية، بما يعزز قدرة الدولة على ضبط الممارسات غير النظامية في تحويل الأموال.

تعزيز البيئة الاقتصادية 

وبينت الوزارة أن تعديل قانون تنظيم المحال التجارية يشكل جزءاً أساسياً في حماية الاقتصاد الوطني، من خلال إغلاق القنوات التي قد تُستغل لتمرير الأموال خارج الأطر الرسمية. كما يوفرأرضية تشريعية أقوى لرفع مستوى الامتثال، وتعزيز ثقة المتعاملين في السوق، وضمان سلامة البيئة التجارية، ويسهم أيضاً في دعم جهود الدولة في منع غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وترسيخ مبادئ الانضباط المالي.

رسالة واضحة إلى السوق

وأكدت “التجارة” أن الدولة لن تتهاون مع أي ممارسة تمسّ سلامة النظام المالي أو تهدد استقرار السوق، مشيرة إلى أنتجريم الحوالة البديلة، وتشديد الرقابة على أنشطة الصرافة غير المرخصة يمثلان خطاً واضحاً لحماية الاقتصاد الوطني.

وشددت على أن القانون سيطبق على الجميع، وأن بناء بيئة تجارية شفافة يتطلب التزاماً صارماً بالتشريعات المنظمة لهذه الأنشطة. 

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد