وزيرة الاقتصاد الألمانية تطالب بالعودة للطاقة النووية.. “ليس لدينا أي بديل”

وزيرة الاقتصاد الألمانية تطالب بالعودة للطاقة النووية.. “ليس لدينا أي بديل”

• أكدت أن الاعتماد على الغاز بشكل أساسي يعرض بلادها للصدمات في أسواق الطاقة

• أسعار الكهرباء في ألمانيا سترتفع إلى 4 أمثالها في فرنسا بحلول مايو القادم

دعت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاثرين رايش إلى إعادة النظر في استخدام الطاقة النووية في ألمانيا، محذرة من أن الاعتماد على الغاز يعرض بلادها للصدمات في أسواق الطاقة.

وقالت رايش في كلمتها خلال مؤتمر لتشجيع الاستثمار في ألمانيا، أكبر اقتصاد أوروبي، أن قرارات الحكومات السابقة بإغلاق محطات الطاقة النووية تعني أن البلاد ليس لديها بديل للغاز لتوليد الطاقة اللازمة لها.

الغاز مصدر الطاقة الأساسي

وأضافت في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز – اليوم الأربعاء- “نحن بحاجة إلى الغاز لتأمين إمداداتنا، وهذا هو مصدر الطاقة الأساسي الوحيد المتبقي عندي”، محذرة أنه من الناحية السياسية “ليس لدينا أي بديل”.

ومن المنتظر أن ترتفع أسعار الكهرباء في ألمانيا بحلول شهر مايو القادم إلى 4 أمثال أسعارها في فرنسا، وفق ما ذكرته الصحيفة، وهي أكثر الدول الأوروبية اعتماداً على توليد الطاقة من المحطات النووية.

إعادة إحياء الطاقة النووية

ودعت رايش – وهي عضو في الحزب المسيحي الديمقراطي الذي يقوده المستشار الألماني فريدريش ميرتس- إلى أن تشارك ألمانيا في إعادة إحياء استخدام الطاقة النووية في أوروبا.

وقالت رايش “يمكن أن نكتفي بالغاز ونصبح أكثر اعتمادا على مصدر طاقة واحد، أو أن نعلن اهتمامنا بالتكنولوجيا (النووية) من جديد”.

يذكر أن هناك دولا أوروبية أخرى بخلاف فرنسا، ومنها بولندا والسويد، تتجه للاستثمار في محطات طاقة نووية جديدة أو توسيع قدرات المحطات القادمة لأنها مصدر يمكن الاعتماد عليه لتوليد الطاقة.

صدمة الطاقة في ألمانيا

وأوضحت الصحيفة أن مطالبة رايش بالعودة لاستخدام الطاقة النووية تعكس نقاشا أوسع في ألمانيا في الوقت الراهن حول سبل تغطية احتياجات البلاد من الطاقة، بعد أن قررت المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل إغلاق المحطات النووية عام 2011، وتابع المستشارالألماني السابق أولاف شولتز تطبيق السياسة نفسها. غير أن ميرتس سبق أن وصف هذه السياسة بأنها “خطأ كبير”.

التحول بشكل أكبر لمصادر الطاقة النظيفة

وارتبطت السياسة التي اتبعتها كل من ميركل وشولتز بالتحول بشكل أكبر لمصادر الطاقة النظيفة، لكنها أدت إلى زيادة اعتماد ألمانيا على الغاز الطبيعي، الذي كان يأتي جانب كبير منه من روسيا قبل اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، وما تبعها من انتهاج أوروبا لسياسة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الغاز الروسي.

وتواجه أوروبا الآن صدمة طاقة ثانية، بعد الصدمة الأولى في أعقاب حرب أوكرانيا، وذلك نتيجة إغلاق مضيق هرمز، وتراجع الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية بأكثر من 70% وفق فايننشال تايمز.

تراجع النمو في ألمانيا

ويمتد تأثير ارتفاع أسعار الطاقة إلى الصناعات الألمانية، التي سترتفع تكلفة الإنتاج بها، خاصة الصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة، مع زيادة أسعار الغاز والنفط في وقت تواجه فيه منافسة شرسة من الصناعات الصينية.

وخفضت معاهد اقتصادية ألمانية رائدة توقعاتها للنمو الاقتصادي في ألمانيا -اليوم الأربعاء- محذرة من أن التضخم المتزايد الناتج عن الحرب في الشرق الأوسط سيؤثر بشدة على الاقتصاد الألماني، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

وكان من المفترض أن يسجل الاقتصاد الألماني نمواً بنسبة 0.6% في عام 2026، حسبما قالت المعاهد السبعة، بانخفاض عن توقعات سبتمبر البالغة 1.3%، بينما من المتوقع أن يرتفع التضخم إلى 2.8%بعد أن كان 2%.

وقال الخبير الاقتصادي، تيمو فولمرشاوزر، من معهد إيفو لوكالة الصحافة الفرنسية إن “أزمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية تؤثر بشدة على التعافي الاقتصادي”، مضيفاً أن زيادة الإنفاق الحكومي “تمنع مع ذلك تدهورا أكبر”.

author avatar
Alpha Editor

اكتشف المزيد