• الجدعان: الحكومة بدأت مناقشة استراتيجيتها للسنوات الخمس المقبلة
• الخطة ستركز على قطاعات السياحة والتصنيع واللوجستيات والتقنية
• جذب رؤوس الأموال الخاصة والاستثمارات أولويات كبرى لحكومة المملكة
أعلنت السعودية عن خطط لإصدار استراتيجية محدثة لأجندة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد بقيمة تريليوني دولار، في وقت تعيد المملكة تقييم سياساتها وأولويات الإنفاق وسط تزايد الضغوط المالية.
وقال وزير المالية محمد الجدعان، في مقابلة مع تلفزيون “بلومبرغ” على هامش مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في السعودية، إن الحكومة بدأت هذا الأسبوع مناقشة كيفية عرض استراتيجيتها للسنوات الخمس المقبلة.
القطاعات التي ستركز عليها الخطة
وأشار الجدعان إلى أن القطاعات التي ستركز عليها الخطة تشمل السياحة، والتصنيع، واللوجستيات، والتقنية، لكنه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل أو توقيت الإعلان عن الاستراتيجية.
مراجعة المشاريع وأولوية الكفاءة المالية
يُذكر أن صندوق النقد الدولي كان من بين الجهات التي دعت إلى مزيد من التواصل من الجانب السعودي، خصوصاً مع إعادة رسم الخطط المتعلقة بمشاريع كبرى، منها بناء ملاعب جديدة استعداداً لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2034.
وتعمل السعودية على تعديل استراتيجيتها ضمن “رؤية 2030” لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، في إطار سعيها لتقليص العجز في الميزانية، حيث تم التركيز بشكل خاص على تعزيز كفاءة الإنفاق بعد سنوات من الإنفاق المتزايد، وهو توجه يُساعد المملكة على مواجهة تقلبات أسعار النفط وعائداته. كما بات جذب رؤوس الأموال الخاصة والاستثمارات الأجنبية من الأولويات الكبرى للحكومة.
العجز كخيار استراتيجي
“نواصل فعلياً إعادة ترتيب الأولويات، وإعادة صياغة السياسات، والتأكد من أننا نعززها تدريجياً لضمان تمكين القطاع الخاص من قيادة الاقتصاد”، بحسب تصريحات الجدعان على هامش المؤتمر، الذي نُظم بالشراكة بين صندوق النقد الدولي ووزارة المالية السعودية.
منذ عام 2022، تسجل السعودية عجزاً في الميزانية، نتيجة تجاوز الإنفاق على مبادرات تنويع الاقتصاد للإيرادات المتأثرة بأسعار النفط الضعيفة.
استمرار العجز.. قرار متعمد
أوضح المسؤولون أن استمرار هذا العجز هو قرار متعمد بهدف دعم الاستثمارات الاقتصادية، إذ تتوقع الحكومة انخفاض العجز إلى 3.3% هذا العام مقارنة بـ5.3% في 2025، فيما يتوقع اقتصاديون من “وول ستريت” أن تكون النسبة أعلى.
احتياجات تمويلية كبيرة
تُقدّر المملكة أن إجمالي احتياجاتها التمويلية سيبلغ نحو 58 مليار دولار هذا العام لسد فجوة الميزانية. وأفاد الجدعان أن “لدى السعودية شبكة واسعة من القنوات التي يمكنها اللجوء إليها في حال احتاجت إلى تمويل يتجاوز ما تم التخطيط له”.
وأشار إلى أن الاقتصاد السعودي يُعد نقطة قوة رئيسية، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بأسرع وتيرة له منذ 3 سنوات في عام 2025، بفضل الأداء القوي لقطاع النفط في ظل سياسة الإمدادات الجديدة لتحالف “أوبك+”.




