أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ووزير المالية ووزير الدولة للشؤون الاقتصادية والاستثمار بالوكالة الدكتور صبيح المخيزيم أن المسار السياسي الذي تنتهجه دولة الكويت يوفر بيئة مستقرة وخالية من المخاطر للمستثمر الأجنبي، مشددا على أن الاستقرار السياسي يعد عنصرا أساسيا في تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات طويلة الأجل.
وأوضح المخيزيم أن حالة عدم الوضوح وعدم اليقين التي يشهدها الاقتصاد العالمي في المرحلة الحالية لا تنطبق على دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدا أن الكويت تتمتع بمستويات عالية من الاستقرار المؤسسي والسياسي مقارنة بالعديد من المناطق الأخرى.
دافوس منصة لعرض الرؤية الاقتصادية
أشار المخيزيم إلى أن مشاركة دولة الكويت في منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس تمثل فرصة مهمة لعرض رؤيتها الاقتصادية أمام محفل دولي يضم صناع القرار وقادة الاقتصادات العالمية، لافتا إلى أن الكويت حريصة على إيصال رسالة واضحة مفادها أن بيئتها الاستثمارية آمنة وقادرة على استيعاب الاستثمارات الأجنبية.
وأكد أن الدولة تسعى من خلال هذه المشاركة إلى تعزيز شراكاتها الاستراتيجية مع مختلف الدول والمؤسسات، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم مسارات النمو والتنويع الاقتصادي في البلاد.
توجيهات حكومية لتنفيذ خطط التنمية
بيّن المخيزيم أنه يشارك في المنتدى إلى جانب وزير التجارة والصناعة خليفة العجيل، تنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ أحمد عبداللهالأحمد الصباح، والتي تؤكد ضرورة الالتزام بتطبيق الخطط المعتمدة لتحقيق التنمية الاقتصادية وتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى برامج عملية قابلة للتنفيذ.
وأضاف أن الحضور الكويتي في المنتدى يعكس جدية الحكومة في الانفتاح على العالم والاستفادة من التجارب الدولية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية المستدامة.
مناقشة الإصلاحات الاقتصادية
أوضح وزير المالية أنه عقد على هامش المنتدى عددا من الاجتماعات التي تناولت ملفات اقتصادية محورية، من بينها الإصلاحات التي تنفذها دولة الكويت في قطاع الرعاية السكنية وتطوير السكن الخاص، إلى جانب مناقشة قضايا الدين العام وأثرها على الاستدامة المالية.
وأشار إلى أن النقاشات شملت أيضا الإصلاحات الاقتصادية الأوسع، وفي مقدمتها رفع مستوى الإيرادات غير النفطية، وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، ضمن إطار متكامل يهدف إلى تعزيز متانة الاقتصاد الوطني.
التركيز على التنويع الاقتصادي
لفت المخيزيم إلى أن خطط التنويع الاقتصادي تشكل أولوية قصوى في المرحلة الحالية، مؤكدا أن الحكومة تعمل على توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية، وتحفيز القطاعات غير النفطية، وتهيئة بيئة تشريعية وتنظيمية داعمة للأعمال والاستثمار.
وأكد أن هذه الجهود تأتي في سياق رؤية طويلة الأمد تهدف إلى تحقيق نمو مستدام، وخلق فرص عمل، وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة الاقتصاد.
قضايا عالمية على جدول أعمال المنتدى
تطرق المخيزيم إلى أن الاجتماع السنوي للمنتدى، الذي يعقد تحت عنوان روح الحوار، يركز على أهمية الحوار المباشر والتعاون الدولي في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية والتطورات الجيوسياسية المتسارعة.
وأوضح أن المناقشات تتناول مخاطر تباطؤ النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتحول التكنولوجي وثورة الذكاء الاصطناعي، ودور هذه التحولات في إعادة تشكيل الاقتصادات وأسواق العمل.
الطاقة المتجددة والتحول المناخي
أضاف أن المنتدى يناقش أيضا قضايا الطاقة المتجددة وعلاقتها بالتغيرات المناخية وتأثيراتها البيئية، مؤكدا أن الكويت تولي هذا الملف اهتماما متزايدا ضمن استراتيجيتها المستقبلية، بما ينسجم مع التوجهات العالمية نحو الاستدامة.
مشاركة دولية واسعة
يشهد منتدى الاقتصاد العالمي في نسخته الحالية مشاركة واسعة لأكثر من 3000 مشارك يمثلون أكثر من 130 دولة، من بينهم مئات القادة ورؤساء الدول والحكومات وصناع القرار، إلى جانب ممثلين عن كبرى الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية العالمية، ونخبة من الباحثين والأكاديميين.
وتعكس هذه المشاركة الواسعة أهمية المنتدى كمنصة عالمية للحوار الاقتصادي وتبادل الرؤى حول مستقبل الاقتصاد العالمي.




