• المعادن النفيسة كانت الرابح الأبرز في عام 2025.. وتراجع أداء معظم الاستثمارات التقليدية
• تضاعف سعر الفضة والبلاتين أكثر من مرتين.. وارتفع سعر الذهب بأكثر من 60%
• في سوق الأسهم حقق مؤشر S&P 500 مكاسب سنوية بلغت 15%
• مؤشر الدولار الأميركي انخفض بنسبة 12% خلال بعض الأشهر المضطربة
كانت المعادن النفيسة الرابح الأبرز في عام 2025، بينما تراجع أداء معظم الاستثمارات التقليدية الأخرى التي تُعتبر «ملاذاً آمناً» في عام اتسم بالاضطرابات والصراعات، وتزايدت فيه المخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي.
وتفوقت المعادن النفيسة على الاستثمارات الأخرى كلها تقريباً، فقد تضاعف سعر الفضة والبلاتين أكثر من مرتين، وارتفع سعر الذهب بأكثر من 60%، مسجلاً أكبر قفزة له منذ أزمة النفط عام 1979، وقد فاق هذا الأداء المكاسب التي حققتها مؤشرات الأسهم العالمية، والتي بلغت نحو 20%.
طلب قوي من البنوك المركزية
لا يزال السؤال مطروحاً حول ما إذا كان الذهب والفضة والبلاتين عالقين في فقاعة مضاربة، إلّا أن قوة هذه المعادن لا تزال مدعومة بالطلب القوي من البنوك المركزية، بالإضافة إلى دورها كمدخلات في قطاع التكنولوجيا المُزدهر.
وتراجعت مؤشرات السلع الأساسية بشكلٍ ملحوظ هذا العام، متأثرة بفائض النفط المتزايد، فعلى الرغم من التوترات التي شهدها الشرق الأوسط خلال عام 2025، وما صاحبها من مخاوف من ارتفاع سعر النفط الخام إلى 100 دولار للبرميل، إلا أن أسعار النفط الخام قد انخفضت بنسبة 20% على أساس سنوي، لتصل الآن إلى ما يقارب الخمسين دولاراً للبرميل، أي نصف معدل الـ 100 دولار التي كانوا يتخوفون منه.
التسليح.. والصراعات العالمية
إذا كنت قلقاً بشأن الصراعات العالمية، فإن أفضل استثمار لأموالك لم يكن في القطاعات الدفاعية التقليدية كقطاع المرافق العامة والسلع الاستهلاكية الأساسية، بل في قطاع الدفاع نفسه.
حققت أسهم شركات الطيران والدفاع الأميركية مكاسب بنسبة 36% عام 2025، بينما قفزت نظيراتها الأوروبية بنسبة 55%، في حين أعادت ألمانيا والقارة الأوروبية تسليح نفسها.
السندات والقطاعات الدفاعية
أصبحت معظم أدوات الحماية التقليدية الأخرى عبئاً ثقيلاً على المحافظ الاستثمارية هذا العام بدلاً من أن تكون ملاذاً آمناً. حتى العملات الرقمية مثل البيتكوين، التي يروج لها البعض على أنها «ذهب رقمي»، أنهت العام بخسارة.
وقد كان عاماً سيئاً أيضاً بالنسبة للسندات، حيث تراجعت مؤشرات السندات الحكومية العالمية «الخالية من المخاطر» بنحو 1% من حيث القيمة الدولارية، حيث حققت عائداً إجمالياً يزيد قليلاً على 6%.
أما مؤشرات السندات العالمية، مثل مؤشر “بلومبيرغ ملتيفيرس” الذي يشمل السندات الحكومية، وسندات المؤسسات، وسندات الوكالات، وسندات الشركات، فقد حققت أداءً أفضل قليلاً، حيث بلغت عائداتها الإجمالية قرابة 7%. وهذا أقل من نصف ارتفاع مؤشر MSCI للأسهم العالمية، الذي يسير على الطريق الصحيح لتحقيق أفضل أداء سنوي له منذ الجائحة.
أسواق الأسهم
وفي سوق الأسهم، لم تكن استراتيجية الدفاع خياراً رابحاً، فقد حقق مؤشر S&P 500 الإجمالي، مكاسب سنوية بلغت 15%، مدعوماً بشركات التكنولوجيا العملاقة وقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث ساهم الانتعاش الاقتصادي الأميركي القوي وانخفاض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2025 في دعم معظم أسهم وول ستريت، وقفزت أسهم النمو في مؤشر S&P 500 بنسبة 20%، أي أكثر من ضعف مكاسب أسهم القيمة.
وأسهم القيمة هي أسهم لشركات مستقرة يتم تداولها بأقل من قيمتها الحقيقية، تتميز بتوزيعات أرباح ثابتة، بينما أسهم النمو هي لشركات لديها إمكانات نمو أرباح مستقبلية أعلى من المتوسط، وغالباً ما تعيد استثمار أرباحها بدلاً من توزيعها.
وبلغ إجمالي عائد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 5 نقاط مئوية أعلى من متوسط العائد المرجح بالتساوي للمؤشر. وبينما حققت قطاعات المرافق والرعاية الصحية والخدمات المالية أداءً جيداً هذا العام مع مكاسب تجاوزت 10%، إلّا أنها جميعاً كانت دون أداء المؤشر الرئيسي. أما قطاع السلع الاستهلاكية الأساسية، القطاع الدفاعي التقليدي، فحقق نمواً بنحو 2%.
تراجع الملاذات التقليدية
يُنظر عادة إلى الين الياباني والفرنك السويسري على أنهما ملاذان آمنان، لكن أحدهما خيّب الآمال أيضاً بنهاية العام.
وأدّى انخفاض الدولار في النصف الأول من عام 2025 إلى ارتفاع كل من الين والفرنك السويسري، لكن العملة اليابانية سرعان ما تراجعت عن جميع مكاسبها، ولم يُجدِ رفع بنك اليابان لسعر الفائدة نفعاً، حيث ينتاب المستثمرون القلق بشأن خطة التحفيز المالي لرئيسة الوزراء الجديدة، سناي تاكايتشي.
وانخفض الين بنحو 4% خلال العام مقابل عملات شركاء اليابان التجاريين الرئيسيين، لكن الفرنك حافظ على مكاسبه المبكرة، وكان إلى جانب الذهب والفضة، من بين الملاذات الآمنة القليلة التي حققت أداءً جيداً عام 2025.
لكن إذا دخلت 2025 وأنت تنظر إلى الدولار كملاذ آمن في أوقات التوترات الجيوسياسية، فالخسائر ستجعلك تعيد النظر في ذلك.
وانخفض مؤشر الدولار الأميركي بنسبة 12% خلال بعض أكثر أشهر العام اضطراباً، وظل ضعيفاً خلال فترات التوتر المتعددة في الشرق الأوسط وشرق أوروبا وحتى اضطرابات منطقة الكاريبي.




