38.5 تريليون دولار.. أمريكا تلجأ لطلب التبرعات لسداد الديون

38.5 تريليون دولار.. أمريكا تلجأ لطلب التبرعات لسداد الديون

الحروب والأنشطة العسكرية أحد أسباب الارتفاع الكبير في المديونية 

لجأت الحكومة الأمريكية إلى التبرعات العامة كوسيلة فعالة لتخفيف ديونها البالغة 38 تريليون دولار، عبر مساعدات موجهة للوكالات الفيدرالية الاجتماعية والقانونية والصحية.

منصة رسمية

وقالت تقارير ورسائل على مواقع التواصل الاجتماعي، إن التبرعات تُجمع حصراً عبر موقع مخصص من قبل الحكومة الأمريكية يسمى Pay.gov، وهو مخصص لكافة القطاعات التي يرغب أي شخص التبرع لها، وفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي».

حجم الدين

وبلغ الدين القومي الأمريكي نحو 38.5 تريليون دولار، وفق أرقام فبراير (شباط) 2026، نتيجة سنوات من عجز الميزانية، حيث تجاوز الإنفاق الحكومي الإيرادات الضريبية.

أسباب التراكم

ومن أسباب الارتفاع الكبير في المديونية الحروب والأنشطة العسكرية، وبرامج الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية، والتحفيز الاقتصادي عقب ركود 2008، وجائحة كوفيد-19، والتخفيضات الضريبية، وفوائد التراكم، إضافة إلى شيخوخة السكان وارتفاع أسعار الفائدة.

تمويل عبر السندات

ويُموَّل هذا الدين من خلال بيع سندات الخزانة للمستثمرين حول العالم.

آلية الإدارة

ولمعالجة الدين، تُصدر وزارة الخزانة الأمريكية سندات للمستثمرين، سواء من الجمهور أو الحكومات الأجنبية أو الجهات الحكومية الداخلية مثل الضمان الاجتماعي، مع دفع الفوائد وتجديد الدين عبر إصدارات جديدة، فيما يحدد الكونغرس سقفاً للدين يُرفع غالباً لتجنب التخلف عن السداد.

أداة رمزية

تعكس خطوة اللجوء إلى التبرعات العامة بُعداً رمزياً أكثر من كونها أداة مالية مؤثرة في مسار الدين الأميركي، نظراً إلى الفجوة الكبيرة بين حجم الالتزامات الاتحادية وأي مساهمات طوعية محتملة. فالتبرعات، مهما بلغ حجمها، تبقى محدودة الأثر مقارنة بتريليونات الدولارات من الالتزامات القائمة.

هيكل تمويلي معقد

يعتمد الدين السيادي الأميركي على منظومة مالية متكاملة تقوم على إدارة السيولة وإعادة تمويل الالتزامات عبر أسواق السندات، مستفيداً من مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية وعمق سوق أدوات الخزانة. وهذا الإطار يمنح واشنطن مرونة واسعة في إدارة استحقاقاتها دون الحاجة إلى حلول استثنائية.

حلول هيكلية مطلوبة

معالجة الاختلالات المالية تتطلب إصلاحات طويلة الأجل تشمل ضبط الإنفاق، ومراجعة سياسات الإيرادات، وتحفيز النمو الاقتصادي لتوسيع القاعدة الضريبية. فالمشكلة ترتبط بعجز هيكلي متراكم، لا يمكن احتواؤه بإجراءات ذات طابع دعائي أو محدود الأثر.

كلفة التمويل والثقة

في ظل بيئة أسعار فائدة مرتفعة، تتزايد كلفة خدمة الدين، ما يضغط على الموازنة ويقلص الإنفاق التنموي. ويبقى عامل الثقة لدى المستثمرين العالميين حاسماً في استدامة التمويل، إذ إن أي تراجع فيها قد يرفع تكاليف الاقتراض ويؤثر في استقرار الأسواق المالية الدولية.

author avatar
Alpha Editor

اكتشف المزيد