أرباح «أرامكو» تقفز 26% بالربع الأول 2026 

أرباح «أرامكو» تقفز 26% بالربع الأول 2026 

  • إيرادات عملاقة الطاقة السعودية ارتفعت 7% إلى 433 مليار ريال

سجلت أرامكو السعودية نمواً في أرباح الربع الأول 2026 بلغ 26%، على أساس سنوي، بدعم من قفزة أسعار النفط الناتجة عن حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز.

بلغ صافي الربح نحو 120.1 مليار ريال بزيادة 26% على أساس سنوي، متجاوزاً متوسط توقعات بلومبرغ البالغ 111.6 مليار ريال. يأتي نمو أرباح عملاقة الطاقة السعودية بعد تراجع استمر 12 فصلاً متتالياً.

أما الإيرادات، للفترة عينها، فبلغت 433.1 مليار ريال، بارتفاع 7% عن الربع الأول من العام الماضي. الشركة أرجعت هذا النمو إلى ارتفاع أسعار المنتجات المكررة والكيميائية والكميات المباعة منها، بالإضافة إلى ارتفاع كميات النفط الخام المباعة وأسعار النفط الخام.

مرونة الإمدادات السعودية

أشعلت حرب إيران موجة اضطراب واسعة في أسواق الطاقة، خصوصاً مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من 20% من النفط المنقول بحراً، إلى جانب اضطرابات الملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

ودفعت المخاوف من تعطل الإمدادات المشترين الآسيويين والأوروبيين إلى مراقبة السوق بحذر، فيما قفز خام برنت إلى قرابة 120 دولاراً للبرميل خلال ذروة التوترات في مارس، ليبلغ متوسطه 98.2 دولار، مقابل 69.2 دولار في فبراير و64.6 دولار في يناير، قبل أن يرتفع متوسط أبريل إلى 101.4 دولار للبرميل.

في خضم الأزمة، أعادت أرامكو تنظيم شحناتها عبر تحويل جزء من الصادرات عبر خط انابيب “شرق-غرب” إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لضمان استمرار الإمدادات. كما رفعت الشركة علاوة خام “العربي الخفيف” المتجه إلى آسيا لشحنات مايو إلى 19.50 دولاراً فوق السعر المرجعي، في واحدة من أعلى العلاوات المسجلة تاريخياً.

وأعلن مجلس إدارة أرامكو السعودية، اليوم، توزيعات أرباح نقدية على مساهميها عن فترة الربع الأول 2026 بواقع 0.33 ريال للسهم وبإجمالي قدره 82.1 مليار ريال.

انخفاض الإيرادات النفطية

تراجعت الإيرادات النفطية في الميزانية السعودية خلال الربع الأول 2026 بنسبة 3% لتبلغ نحو 145 مليار ريال، مسجلة أدنى مستوى لها منذ الربع الثاني 2021، ما ضغط على إجمالي الإيرادات التي انخفضت 1% على أساس سنوي، في حين ساهم نمو الإيرادات غير النفطية في الحد من أثر التراجع النفطي.

جاء ذلك بالتزامن مع سياسة إنتاج حذرة من “أوبك+”، إذ أبقى التحالف خلال الربع الأول على مستويات الإنتاج دون زيادة، قبل أن يقرر بدءاً من أبريل رفع الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، وبالكمية نفسها خلال مايو، قبل أن يحدد الزيادة عند 188 ألف برميل بدءاً من شهر يونيو المقبل.

بحسب تقرير أبريل الصادر عن أوبك، تراجع إنتاج دول التحالف خلال مارس إلى نحو 35 مليون برميل يومياً مقارنة مع 42.7 مليون برميل في فبراير، في انعكاس مباشر لتداعيات إغلاق مضيق هرمز وتعطل جزء من صادرات النفط الخليجية. وهبط إنتاج السعودية خلال مارس الماضي بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً إلى 7.8 مليون برميل.

وأظهر مسح أجرته بلومبرغ تراجع إنتاج أوبك إلى أدنى مستوى له في 36 عاماً خلال أبريل، مع تضييق الحرب على صادرات النفط الخليجية وتعطل جزء من تدفقات الخام عبر المنطقة.

خط “شرق-غرب” خفف صدمة الطاقة العالمية

اعتبر أمين الناصر رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين أن أداء الشركة خلال الربع الأول “يعكس قوة مرونتها التشغيلية وقدرتها على التكيف مع البيئة الجيوسياسية المعقدة. مضيفاً أن تشغيل خط انابيب “شرق-غرب” بطاقته القصوى البالغة 7 ملايين برميل يومياً “أكد دوره الحيوي في استمرار إمدادات النفط إلى الأسواق، إذ ساهم في الحد من صدمة الطاقة العالمية ودعم العملاء المتأثرين بقيود الشحن عبر مضيق هرمز”.

الناصر أكد أن التطورات الأخيرة “تبرز الأهمية الحيوية للنفط والغاز في دعم الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، وتؤكد أهمية توفير إمدادات موثوقة”. مشيراً إلى أن أرامكو “تواصل التركيز على أولوياتها الاستراتيجية رغم التحديات والاضطرابات، مستفيدة من شبكتها العالمية وبنيتها التحتية”.

اكتشف المزيد

Exit mobile version