مصر تحت وطأة الديون.. 20.3 مليار دولار مستحقة في النصف الثاني من 2025

مصر تحت وطأة الديون.. 20.3 مليار دولار مستحقة في النصف الثاني من 2025

أفادت بيانات البنك الدولي أن حجم الديون الخارجية المستحقة على مصر في النصف الثاني من العام الحالي تبلغ 20.3 مليار دولار.

وهذا الرقم بلا شك يؤرق ملايين المصريين، فعلى سبيل المثال، سيصل حجم الدين الخارجي لمصر 180.6 مليار دولار بحلول نهاية العام المالي الحالي الذي سينقضي يوم 30 يونيو 2026.

والدين الخارجي مسألة شديدة الحساسية في مصر، وهو ما يدفع رئيس الحكومة على التأكيد أن مصر ملتزمة بسداد التزاماتها الدولارية للخارج. ولم يحدث أبداً وتخلفت مصر عن سداد ديونها الخارجية في العصر الحديث، وربما تكون المعضلة أو الغصة تاريخية في هذا الصدد؛ حيث إن مصر تعرضت للاحتلال وفرض الحماية البريطانية عليها عام 1882 عندما عجزت عن سداد ديونها، وذلك نتيجة توسع الخديوي إسماعيل في الاستدانة لتمويل مشاريع البنية التحتية الكبرى في البلاد.

ولكنّ المصريين يعيشون واقع الدين الخارجي بشكل مختلف. فعلى الرغم من زيادة المرتبات، فإنها لا تغطي العجز الذي خلفه ارتفاع الأسعار. فعلى الرغم من أن مؤشرات الاقتصادية المصري تتحسن والدولار الأميركي يشهد هبوطاً على شاشات البنوك، فإن هذه المؤشرات لم تمس جيوب المواطنين لدرجة أن أحد أعضاء حزب الوعي المصري قد وضع لافتة قبيل انتخابات مجلس الشورى في وسط جسر 6 أكتوبر وكتب عليها شعار «جيبك يهمنا».. وهو نوع جديد من الدعاية الانتخابية لم تعهده مصر.

وبلغ الدين الخارجي لمصر في نهاية الربع الأول من العام الحالي 156.7 مليار دولار أميركي. بينما بلغ احتياطي البنك المركزي من العملة الصعبة نحو 48.525 في آخر مايو الماضي.

وبحسب مستهدفات موازنة العام المالي الحالي فإن الضرائب تشكّل أكثر من 83% من إيرادات الحكومة في مشروع الموازنة. وتعد الإصلاحات الضريبية من أهم ركائز برنامج اتفاق صندوق النقد الدولي مع مصر الذي تؤكد وثائقه أن الحكومة المصرية ستعمل بداية من الخريف القادم لتحقيق مستهدف برفع نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بما لا يقل عن نقطتين مئويتين خلال فترة برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر.

اكتشف المزيد