أطلقت الحكومة المصرية برنامجاً طموحاً لإصدار صكوك سيادية دولية بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليارات دولار، وأثمر في مرحلته الأولى عن إصدار صكوك بقيمة 1.5 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات في إطار تنويع أدوات التمويل وتعزيز الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية .
طلبات الاكتتاب تجاوزت قيمة الطرح بـ4 أضعاف
وقال أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، خلال مشاركته في جلسة حوارية رفيعة المستوى بعنوان «الصكوك ذات التصنيفات المتخصصة» المنعقد في العاصمة الأذرية «باكو» إن طلبات الاكتتاب على الصكوك السيادية المصرية تجاوزت قيمة الطرح بـ4 أضعاف ووفّرت 70 نقطة أساس مقارنة بالتمويل التقليدي .
إقبال قوي على الطرح وخفض تكلفة التمويل
قال وزير التخطيط المصري إن الصكوك المرتبطة بالاستدامة تشهد اهتماماً متزايداً على المستوى العالمي، نتيجة توافقها مع مبادئ التمويل الإسلامي وارتباطها بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية، إلى جانب اعتمادها على أصول حقيقية تعزز مستويات الشفافية وتدعم استقرار الاستثمارات خلال فترات التقلبات الاقتصادية.
وأشار رستم إلى أن النجاح الذي تحقق في الأسواق الدولية تزامن مع دراسة الحكومة إطلاق برنامج لإصدار الصكوك في السوق المحلية، استجابة للطلب المتزايد على هذه الأداة التمويلية، بما يدعم توسع القطاع الخاص في إصدار صكوك الشركات .وأضاف أن الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري، الذي سجل نمواً بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي، أسهم في تعزيز ثقة المؤسسات المالية والصناديق الاستثمارية العالمية
مصر توسّع أدوات التمويل المستدام
استعرض رستم سجل مصر في أدوات الدين المستدام، مشيراً إلى إصدار أول سند مستدام في عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار، والذي شهد طلبات اكتتاب بلغت نحو 3.7 مليار دولار، بما يعادل نحو خمسة أضعاف قيمة الطرح .
تطوير البيئة التشريعية وبناء قاعدة من الأصول المؤهلة
وأكد أن التوسع في الصكوك المستدامة يتطلب تطوير البيئة التشريعية وبناء قاعدة من الأصول المؤهلة، موضحاً أن مصر تمتلك عدداً من المشروعات القادرة على دعم هذه الإصدارات ضمن مستهدفات ” رؤية مصر 2030 ” .
وأشار إلى أن الحكومة تدرس إطلاق برنامج لإصدار الصكوك في السوق المحلية لتلبية الطلب المتنامي، مما شجع القطاع الخاص المصري على التوسع في إصدار صكوك الشركات كأداة تمويلية مبتكرة.
الأداء القوي للاقتصاد ركيزة أساسية لتعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية
وأوضح رستم أن الأداء القوي للاقتصاد الكلي بمصروالذي سجل معدل نمو بلغ 5.1% خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام المالي الحالي كان ركيزة أساسية في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية .
وفي ذات السياق، ذكّر وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية بالسجل الإيجابي الحافل لمصر في أسواق الدين المستدام، ومنها إصدار أول سند مستدام عام 2020 بقيمة 750 مليون دولار، والذي شهد تغطية ضخمة بلغت نحو خمسة أضعاف قيمته بطلبات اكتتاب ناهزت 3.7 مليار دولار وبتسعير ملائم للغاية مدفوعًا بشهية المستثمرين الدوليين المهتمين بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية




