آسيا ترفع مشترياتها من النفط الأميركي لأعلى مستوى في 3 سنوات

آسيا ترفع مشترياتها من النفط الأميركي لأعلى مستوى في 3 سنوات

• مشتريات الدول الآسيوية من الخام الأميركي تسجل نحو 60 مليون برميل لشحنات أبريل

• إغلاق مضيق هرمز يوجه ضربة إلى دول آسيا التي تُعد أكبر مستوردي نفط الشرق الأوسط

• علاوات أسعار النفط الأميركي تقفز إلى 12 و13 دولاراً فوق برنت المؤرخ

اقتنص المشترون الآسيويون هذا الشهر أكبر كمية من النفط الأميركي في ثلاث سنوات، بحثاً عن بدائل لخام الخليج العربي العالق في مضيق هرمز.

وخلال الأيام الماضية، دفعت موجة صفقات متسارعة حجم شحنات النفط الأميركية المتجهة إلى آسيا والمقرر تحميلها في أبريل إلى نحو 60 مليون برميل، وفق تجار مطلعين على الصفقات طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم التصريح علناً. وتُعدّ هذه الكمية هي الأعلى لشهر واحد منذ أبريل 2023، بحسب بيانات “كبلر”، و”فورتيكسا”.

قفزة في علاوات النفط الأميركي

ووجّه إغلاق مضيق هرمز فعلياً ضربة للدول الآسيوية التي تعتمد بشدة على نفط الخليج العربي، ما انعكس في خفض معدلات تشغيل المصافي، وفرض حظر على صادرات الوقود في الصين، وتعيين مسؤول جديد لإدارة ملف الطاقة في أستراليا.

وفي المقابل، برزت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط عالمياً، كأحد المستفيدين من طفرة الطلب وقفزة الأسعار الناتجتين عن هذه التطورات.

زيادة تعقيد عملية التسعير

وقال متعاملون إن إحدى الشحنات المتجهة إلى تايوان سُعّرت بعلاوة بين 12 و13 دولاراً للبرميل فوق خام “برنت المؤرخ”. وقد تم تسعير شحنات أخرى عند نحو 18 دولاراً فوق خام دبي، رغم أن التقلبات الحادة في المؤشرات القياسية هذا الأسبوع زادت تعقيد عملية التسعير.

ويُقارن ذلك بعلاوات تراوحت بين 5 و6 دولارات فوق خام دبي القياسي في صفقات مماثلة أُبرمت الشهر الماضي قبل اندلاع الحرب.

ورغم ذلك، لا يشكل النفط الأميركي حلاً سريعاً للأزمة في آسيا، إذ إن الشحنات التي تُحمّل في أبريل في الولايات المتحدة لن تصل إلى وجهاتها عادةً إلا بعد نحو شهرين.

آسيا تقبل على نفط الولايات المتحدة

وقال متعاملون إن قائمة المشترين تشمل طيفاً واسعاً من المصافي في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وسنغافورة وتايلندا، مرجّحين ارتفاع إجمالي الكميات إلى ما فوق 60 مليون برميل، مع بقاء نافذة شراء شحنات أبريل من الولايات المتحدة مفتوحة لفترة قصيرة إضافية.

وعادةً ما تصدّر الولايات المتحدة نحو 110 ملايين برميل شهرياً، يتجه نحو نصفها إلى أوروبا وأكثر من ثلثها إلى آسيا، بحسب بيانات “كبلر” و”فورتيكسا”.

واستحوذ المشترون الآسيويون على نحو 35 مليون برميل من النفط الأميركي في كل من الشهرين الأولين من العام الجاري.

author avatar
economic_contributor

اكتشف المزيد