• الشركة حققت أرباحاً بـ 300 مليون يورو في الربع الأول من العام مقابل توقعات بـ512 مليون يورو
• إيرباص تؤكد مجدداً توقعاتها بتسليم حوالي 870 طائرة تجارية هذا العام
شهدت شركة “إيرباص” انخفاضاً حاداً في أرباحها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، مع تباطؤ تسليم الطائرات إلى أدنى مستوى له منذ عام 2009، مما زاد الضغط على الشركة الأوروبية المُصنعة لإصلاح سلسلة التوريد الخاصة بها في وقت تستعيد فيه شركة “بوينغ” المنافسة تفوقها التصنيعي.
الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب
صرحت الشركة، التي تتخذ من تولوز بفرنسا مقراً لها، اليوم الثلاثاء، بأن الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب انخفضت بنسبة 52% لتصل إلى 300 مليون يورو (351 مليون دولار أميركي)، بينما تراجعت المبيعات إلى 12.65 مليار يورو. وكان من المتوقع أن تُعلن “إيرباص” عن ربح تشغيلي معدل يبلغ حوالي 512 مليون يورو من مبيعات قدرها 12.87 مليار يورو، وفقاً لتوقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم.
هدف تسليم 870 طائرة في 2026
أكدت “إيرباص” مجدداً توقعاتها بتسليم حوالي 870 طائرة تجارية هذا العام، وأرباح معدلة قبل الفوائد والضرائب تبلغ حوالي 7.5 مليار يورو. وقالت إن شركة “برات آند ويتني”، المصنعة للمحركات، لا تزال “المحرك الرئيسي” لزيادة إنتاج طرازها الأكثر مبيعاً A320، مما سيُؤثر على أداء الشركة هذا العام والعام المقبل.
وقال الرئيس التنفيذي غيوم فوري في بيان: “لا تزال بيئة العمل ديناميكية ومعقدة. ونحن نراقب عن كثب التأثير المحتمل للوضع المتغير بسرعة في الشرق الأوسط”.
وواجهت الشركة الأوروبية المصنعة بداية صعبة للعام، حيث خفضت خطة إنتاجها الشهرية لطائرات A320 في فبراير، وقللت من تقديراتها لهدف التسليم السنوي في ظل معاناتها للحصول على كميات كافية من المحركات. وحمّلت “إيرباص” شركة “برات آند ويتني” مسؤولية عدم الوفاء بالتزاماتها التعاقدية، مما وضع “إيرباص” في موقف غير مواتٍ في الوقت الذي تواصل فيه “بوينغ” تحسين إنتاجها.
ارتفاع أرباح الصناعات الدفاعية
وانخفض الربح التشغيلي المعدل في الشركة التابعة الرئيسية للطائرات التجارية بنسبة 84% ليصل إلى 81 مليون يورو، بينما ارتفعت أرباح الشركة التابعة للصناعات الدفاعية بنسبة 69%.
وحافظت الشركة المصنعة على هدفها الإنتاجي الشهري لطائرات “A220” الإقليمية عند 13 وحدة في عام 2028، و12 وحدة من طرازها الأكبر A350 لنفس العام.
وأعلنت “إيرباص” عن تدفق نقدي خارج قدره 2.5 مليار يورو خلال الربع، مُقارنةً بانخفاض قدره 310 ملايين يورو في العام السابق، وذلك بسبب انخفاض تسليم الطائرات وتراكم المخزون المخطط له استعداداً لزيادة الإنتاج.
وقالت الشركة إن التدفق النقدي الحر قبل تمويل العملاء سيبلغ حوالي 4.5 مليار يورو هذا العام، مؤكدةً هدفها السابق.
تسليمات بوينغ وإيرباص
وسجلت الشركة 114 عملية تسليم في الأشهر الثلاثة الأولى، بانخفاض قدره 16% عن الفترة نفسها من العام الماضي. وكانت “إيرباص” قد خفضت هدفها السنوي للتسليم في العام الماضي بعد اكتشاف عيوب في ألواح هيكل طائرات طراز “A320” استدعت عمليات فحص إضافية، مما أدى إلى تأخير الإنتاج.
وواصلت “بوينغ” تعافيها بفضل زيادة الإنتاج واستقرار عملياتها في قطاعي الدفاع والخدمات. وقد سلمت الشركة الأميركية طائرات أكثر من “إيرباص” خلال الفترة نفسها من هذا العام، وباعت طائرات أكثر من منافستها الأوروبية في عام 2025، منهيةً بذلك سلسلة خسائر استمرت سبع سنوات.
ويشهد قطاع الطيران إحدى أصعب فتراته، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات بسبب حرب إيران، وقامت بعض أكبر شركات الطيران في العالم بتقليص عملياتها وسط هذه المعارك.




