- مع انحسار المخاوف من اضطراب الإمدادات
تراجعت أسعار الغذاء العالمية بشكل طفيف، مع انحسار المخاوف من اضطرابات إضافية في سلاسل الإمداد عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض مؤشر الأمم المتحدة لأسعار السلع الغذائية بنسبة 0.3% خلال يونيو مقارنة بالشهر السابق، مدفوعاً بتراجع أسعار الحبوب والسكر، وفقاً لتقرير صادر عن «منظمة الأغذية والزراعة» (الفاو).
استئناف التجارة عبر مضيق هرمز
وساهم اتفاق السلام المؤقت الذي أتاح فترة تفاوض بين واشنطن وطهران في استئناف حركة التجارة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لشحنات الحبوب ومدخلات الإنتاج الزراعي، بما في ذلك الأسمدة والديزل.
كما تلاشت خلال أوائل يونيو علاوة المخاطر التي فرضتها الحرب على أسواق المحاصيل والأسمدة، ما خفف المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات العالمية.
الطقس يعود إلى صدارة المخاطر
ومع انطلاق موسم الحصاد في النصف الشمالي من الكرة الأرضية، عادت العوامل الزراعية والمناخية إلى الواجهة، مع تزايد المخاوف من تقلص المساحات المزروعة وتراجع الإنتاجية بسبب الظروف الجوية غير المواتية.
وأدت موجة حر قياسية اجتاحت أوروبا إلى زيادة القلق بشأن المحاصيل الزراعية، في وقت يهدد فيه تشكل ظاهرة «إل نينيو» المناخية بحدوث فيضانات في بعض المناطق وموجات جفاف في مناطق أخرى، ما قد ينعكس سلباً على الإنتاج الزراعي العالمي.
إنتاج الحبوب يتراجع عن المستوى القياسي
وتتوقع «الفاو» أن يبلغ إنتاج الحبوب العالمي نحو 3 مليارات طن خلال عام 2026، بانخفاض قدره 1.9% مقارنة بالمستوى القياسي المسجل في 2025، لكنه سيظل ثاني أعلى مستوى إنتاج يُسجل على الإطلاق.
وقال جوزيف غلاوبر، الزميل البحثي الفخري في «المعهد الدولي لبحوث سياسات الغذاء»، إن التركيز عاد مجدداً إلى العوامل الأساسية التقليدية في أسواق الحبوب والبذور الزيتية، مشيراً إلى أن أوضاع المحاصيل لا تزال جيدة بشكل عام.
المؤشر أقل كثيراً من ذروة 2022
ورغم التراجع الشهري، ارتفع مؤشر «الفاو» لأسعار الغذاء بنسبة 1.7% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ومع ذلك، لا يزال المؤشر أقل بنحو 19% من مستواه القياسي الذي سجله عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في مارس 2022، عندما شهدت أسواق الغذاء العالمية موجة ارتفاعات حادة بسبب اضطرابات الإمدادات.




