استقر إجمالي أصول القطاع المصرفي في قطر خلال يوليو/تموز 2026 عند نحو 2.194 تريليون ريال، دون تغير يُذكر على أساس شهري، مقابل نمو بنحو 2% مقارنة بنهاية عام 2025
وبحسب بيانات مصرف قطر المركزي، ارتفعت محفظة القروض بنسبة 0.6% على أساس شهري إلى 1.482 تريليون ريال، بينما تراجعت الودائع 3.2% إلى 1.07 تريليون ريال، ما دفع معدل القروض إلى الودائع للارتفاع إلى 139%، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وجاء تراجع الودائع مدفوعاً بانخفاض ودائع القطاع العام 8.7%، فيما تراجعت ودائع القطاع الخاص 1%، في حين ارتفعت ودائع غير المقيمين 2.6%، لتشكل 19% من إجمالي الودائع.
وعلى جانب الإقراض، ارتفعت قروض القطاع العام 1.3% خلال الشهر، بينما استقرت قروض القطاع الخاص تقريباً، مع انخفاض القروض الاستهلاكية 1% وارتفاع القروض العقارية 0.7%. كما واصلت القروض خارج قطر نموها، لترتفع بنحو 58.6% مقارنة بنهاية عام 2025
واستقرت نسبة الأصول السائلة إلى إجمالي الأصول عند 30%، بينما بقيت مخصصات القروض عند 3.8% من إجمالي القروض، بما يعكس استمرار مستويات السيولة المرتفعة في القطاع المصرفي.
هذا الاستقرار يعني باختصار ثبات وقوة المركز المالي للبنوك القطرية وقدرتها على المحافظة على حجم أعمالها الإجمالي، لكن التفاصيل الداخلية للبيانات الصادرة عن مصرف قطر المركزي تكشف عن تحركات ودلالات هامة على الصعيدين التمويلي والاقتصادي
استقرار على المدى القصير ونمو على المدى الطويل
الاستقرار عند 2.19 تريليون ريال هو استقرار على أساس شهري (مقارنة بشهر يونيو 2026)، ولكنه يعكس في الوقت ذاته نمواً بنحو 2% مقارنة بنهاية عام 2025، ونموًا بنسبة 3.3% على أساس سنوي مقارنة بيوليو 2025.
هذا يعني أن القطاع المصرفي لا ينكمش، بل يحافظ على وتيرة صعود مستقرة ومستدامة.
اتساع الفجوة بين القروض والودائع (تحدي السيولة)
شهد شهر يوليو معادلة متباينة بين الإقراض والودائع
ارتفاع محفظة القروض
نمت بنسبة 0.6% شهرياً لتصل إلى 1.482 تريليون ريال.
تراجع الودائع
انخفضت بنسبة 3.2% لتصل إلى 1.07 تريليون ريال (بسبب سحب القطاع العام لبعض ودائعه بنسبة 8.7 في المائة .
• الدلالة: هذا التباين دفع معدل القروض إلى الودائع للارتفاع إلى 139%، وهو أعلى مستوى تاريخي له. هذا المؤشر يعني أن البنوك تُقرض بمعدلات أعلى بكثير من حجم الودائع المحلية المتاحة لديها، مما يضطرها للاعتماد على مصادر تمويل أخرى مثل الأسواق الخارجية وودائع غير المقيمين (التي ارتفعت بنسبة 2.6%) لتغطية هذا الفارق
استمرار الطلب التمويلي من القطاع العام
جاء نمو محفظة التسهيلات الائتمانية مدفوعاً بشكل رئيسي من القطاع العام الذي ارتفعت قروضه بنسبة 1.3%. في المقابل، استقرت قروض القطاع الخاص مع تراجع طفيف في القروض الاستهلاكية (-1%) ونمو طفيف في القروض العقارية (+0.7%). هذا يشير إلى أن الإنفاق الحكومي والمشاريع المرتبطة بالدولة لا تزال هي المحرك الأساسي لحركة الائتمان في السوق.
التوسع الخارجي الملحوظ للبنوك القطرية
واصلت البنوك القطرية استراتيجيتها في تنويع استثماراتها دولياً، حيث ارتفعت القروض الممنوحة خارج قطر بنسبة ضخمة بلغت 58.6% مقارنة بنهاية عام 2025. يعني ذلك أن البنوك تبحث عن فرص نمو وعوائد أعلى في الأسواق الخارجية للتعويض عن أي هدوء نسبي في الطلب المحلي للقطاع الخاص.
مستويات أمان وتحوّط متينة
رغم الضغط الحاصل على معدلات القروض إلى الودائع، إلا أن المؤشرات الحمائية بقيت قوية
نسبة الأصول السائلة: استقرت عند 30% من إجمالي الأصول، وهي نسبة ممتازة تضمن قدرة البنوك على مواجهة أي سحوبات مفاجئة.
مخصصات القروض
استقرت عند 3.8%، مما يعكس تحوطاً جيداً وجاهزية عالية ضد أي مخاطر تعثر محتملة في سداد القروض.




