أكد بنك “إتش إس بي سي” أن أسعار السلع الأساسية والمواد الخام تعاني من ضغط شديد بالأسواق الدولية، ملمحاً إلى أن هذا الوضع سيزداد سوءاً إذا استمر إغلاق مضيق هرمز بشكل فعلي جراء التوترات الجيوسياسية الراهنة .
استمرار إغلاق هرمز يعني انخفاض المخزونات العالمية
وأوضح محللو البنك، في تقرير حديث، أنه كلما طالت مدة إغلاق المضيق انخفضت المخزونات العالمية، مِمَّا يرفع احتمالية الوصول إلى نقاط تحول حرجة في أسواق سلع معينة، يصعب معها تحديد توقيت دقيق للانفراجة السعرية .
تراجع طفيف في اسعار المواد الخام
وكانت أسعار المواد الخام قد بلغت مستويات قياسية في منتصف مايو الماضي، قبل أن تتراجع طفيفاً مع تصعيد الولايات المتحدة لجهودها الدبلوماسية لتمديد الهدنة في حربها مع إيران، لإعادة فتح الممر المائي وإنهاء الصراع .
ارتفاع معدلات استهلاك المعادن الأساسية
وسلطت التوقعات الشاملة للبنك الضوء على عوامل إيجابية أخرى، بما في ذلك ارتفاع معدلات استهلاك المعادن الأساسية كالنحاس، بالتزامن مع ترقب ظاهرة النينيو المناخية الوشيكة، والتي قد تؤثر سلباً على إمدادات المحاصيل الزراعية.
اضطرابات سلاسل التوريد
ولفت المحللون إلى أن دورة السلع الإجمالية تمر حالياً بما يعرف بمرحلة الصعود الفائق، لكنها تختلف تماماً عن الدورات التاريخية السابقة كونها مدفوعة بشكل رئيسي باضطرابات سلاسل التوريد، مِمَّا يوجب تسميتها بمرحلة الضغط الفائق .
وحذر التقرير من وصول مخزونات النفط لمستويات حرجة تؤدي لارتفاعات حادة ونقص حقيقي بالإمدادات؛ إذ ينقل المضيق في أوقات السلم خُمس إنتاج النفط والغاز الطبيعي المسال للعالم، مِمَّا يجعله شرياناً رئيسياً للطاقة .
وتداول خام برنت المعيار العالمي قرب 94 دولاراً للبرميل بتعاملات الثلاثاء عقب انخفاض طفيف، وهو أقل بكثير من ذروته المسجلة خلال الحرب والتي تجاوزت 126 دولاراً، بينما سجل الألومنيوم أعلى مستوى في 4 سنوات .
النحاس يقفز13 % مدفوعاً بنمو الطلب العالمي
وقفز سعر طن النحاس إلى 13976 دولاراً بزيادة بلغت 13% هذا العام مدفوعاً بنمو الطلب الاستهلاكي، في حين يرجع صعود الألومنيوم لتضرر طاقة الصهر ببعض المصانع في الشرق الأوسط جراء الأوضاع الراهنة بمحيط أعمالها .
أبرز محاور تقرير “إتش إس بي سي” حول أسواق السلع:
مخاطر مضيق هرمز:
يؤدي استمرار الإغلاق شبه الكامل للممر المائي إلى استنزاف متسارع للمخزونات العالمية، مما يقرب الأسواق من “نقاط تحول حرجة” يصعب معها التنبؤ بالانفراجة السعرية.
أزمة معروض لا أزمة طلب:
تختلف دورة الصعود الحالية للسلع عن الدورات التاريخية السابقة ؛ كونها تتحرك تحت وطأة نقص الإمدادات واختناقات الشحن وليس لارتفاع النمو الاقتصادي العالمي .
تأثيرات سوق الطاقة:
يهدد الوضع الحالي بوصول مخزونات النفط إلى مستويات حرجة، مما يفتح الباب أمام قفزات حادة ونقص حقيقي في الإمدادات، خاصة وأن المضيق ينقل خُمس الإنتاج العالمي للنفط والغاز المسال.
ضغوط المعادن والغذاء:
ارتفعت أسعار الألومنيوم لأعلى مستوى في 4 سنوات، واقترب النحاس من 14 ألف دولار للطن بدعم من الطلب الهيكلي.
بالإضافة إلى ذلك، تترقب الأسواق مخاطر ظاهرة “النينيو” المناخية التي تهدد الإنتاج الزراعي وإمدادات الغذاء عالمياً.
