• سجلت زيادة قدرها 11.5 مليار دولار بنسبة نمو بلغت 0.34% مقارنة بشهر نوفمبر
• انخفاض مؤشر الدولار وتقلبات أسعار الأصول المالية العالمية أهم أسباب الارتفاع
أعلنت الهيئة الوطنية للنقد الأجنبي في الصين قفزة جديدة في إجمالي احتياطاتها من العملات الأجنبية، التي بلغت بنهاية ديسمبر 2025 نحو 3.3579 تريليون دولار أميركي، مسجلة زيادة قدرها 11.5 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 0.34% مقارنة بشهر نوفمبر.
أسباب الارتفاع
وأرجعت الهيئة هذا الارتفاع إلى تضافر مجموعة من العوامل الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها انخفاض مؤشر الدولار الأميركي والتقلبات المتباينة في أسعار الأصول المالية العالمية، والتي تأثرت بدورها ببيانات الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية للاقتصادات الكبرى.
وأشارت الهيئة إلى أن تحولات أسعار الصرف والتغيرات في تقييم الأصول كانت المحرك الأساسي وراء هذا الصعود الملحوظ في نهاية العام.
وفرة السيولة المصرفية
وفي سياق متصل بتعزيز الاستقرار المالي، أجرى بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) عملية إعادة شراء عكسية مباشرة ضخمة بلغت قيمتها 1.1 تريليون يوان (ما يعادل 157 مليار دولار أميركي)، بهدف الحفاظ على مستويات سيولة وافرة ومستقرة داخل النظام المصرفي.
وستنفذ العملية بكمية ثابتة من خلال عطاءات أسعار الفائدة، على أن تُحدَّد العطاءات الفائزة عند مستويات سعرية متعددة، وستكون مدة العملية ثلاثة أشهر وفقاً لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا).
وتعد عمليات إعادة الشراء العكسية المباشرة، وهي أداة أدخلها البنك المركزي في أكتوبر تشرين الأول 2024 لإدارة السيولة في النظام المصرفي الوطني، عمليات تنفذ مرة واحدة شهريا لأجل لا يتجاوز سنة.
خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة
وكان “المركزي” الصيني، أعلن منتصف الأسبوع الجاري أنه يعتزم خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة خلال عام 2026، بهدف الإبقاء على مستويات السيولة مرتفعة، والاستمرار في تطبيق سياسة نقدية مرنة على نحو مناسب.
وأوضح البنك المركزي أنه سيكثف إجراءات التعديل المعاكس للدورة الاقتصادية والتعديلات العابرة للدورات، مع تعزيز الطلب المحلي، وتحسين جانب العرض، واحتواء المخاطر المالية، بما يدعم تحقيق نمو مستقر ويمنح الخطة الخمسية الجديدة بداية قوية.
استخدام أدوات السياسة النقدية بشكل مرن وفعّال
وأضاف البنك، في بيان نشره على موقعه الإلكتروني، عقب اجتماع العمل لعام 2026، أنه سيستخدم بشكل مرن وفعّال مجموعة من أدوات السياسة النقدية، تشمل خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي وخفض أسعار الفائدة، للحفاظ على وفرة السيولة، وضمان بقاء ظروف التمويل العامة ميسرة نسبياً، وتوجيه نمو معقول في إجمالي الائتمان، إلى جانب تحقيق توازن في منح القروض.
وأشار البنك المركزي إلى أن هذه التصريحات تأتي انسجاماً مع تعهدات سابقة أطلقها كبار القادة خلال اجتماع مهم عقد في ديسمبر. وفي ديسمبر، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة المرجعية للقروض دون تغيير للشهر السابع على التوالي، بما يتماشى مع توقعات السوق. كما أكد البنك أنه سيحافظ على استقرار سعر صرف اليوان بشكل عام «عند مستوى معقول ومتوازن”.




