استثمارات عالمية مرتقبة بـ 6.3 مليار دولار في سوق العقارات السعودية

استثمارات عالمية مرتقبة بـ 6.3 مليار دولار في سوق العقارات السعودية

• الصراع الإقليمي لا يغير من قوة محركات النمو مثل زيادة عدد السكان وتدفقات رؤوس الأموال

• توجه 1.5 مليار دولار للاستثمار بالقطاع السكني و3.4 مليار دولار تستهدف الوحدات السكنية الفاخرة

• تتصدر الرياض اهتمامات المستثمرين العالميين تليها جدة ثم المدينة ومكة

تترقب السوق العقارية في السعودية تدفقات استثمارية عالمية بنحو 6.3 مليار دولار، وفق تقرير حديث صادر عن “نايت فرانك”، في وقت لا تزال فيه التوترات الإقليمية تلقي بظلالها على حركة الاستثمار في المنطقة، دون أن تُضعف الأسس طويلة الأجل للسوق.

التريث مؤقتًا وإعادة تقييم المخاطر

يشير التقرير إلى أن الصراع الإقليمي قد يدفع المستثمرين إلى التريث مؤقتًا وإعادة تقييم المخاطر، لكنه لا يغير من قوة المحركات الرئيسية للنمو، مثل زيادة عدد السكان، وتدفقات رؤوس الأموال، وتوسع الأعمال، إلى جانب استمرار ثقة المستثمرين الدوليين في استقرار اقتصادات الخليج على المدى الطويل.

وكانت السعودية قد فتحت مطلع عام 2026 باب التملك أمام المستثمرين الأجانب غير المقيمين لأول مرة، في خطوة يُتوقع أن تعزز السيولة وتدعم جاذبية السوق، لا سيما في المدن الرئيسية مثل الرياض، وجدة، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة.

1.5 مليار دولار للاستثمار في القطاع السكني

ورصد التقرير بالفعل توجه نحو 1.5 مليار دولار للاستثمار في القطاع السكني، إلى جانب 3.4 مليار دولار تستهدف الوحدات السكنية الفاخرة المرتبطة بالعلامات العالمية.

في حين تتصدر الرياض اهتمامات المستثمرين العالميين، حيث تعد الوجهة الأولى لنحو 55% منهم، تليها جدة، ثم المدينة ومكة، في ظل طلب قوي مدفوع بعوامل اقتصادية وديموغرافية، إضافة إلى البعد الديني الذي يعزز جاذبية المدن المقدسة لدى المستثمرين المسلمين.

زخم استثماري في قطاعي التجزئة والمكاتب

لا يقتصر الاهتمام الاستثماري على القطاع السكني، إذ يبرز قطاع التجزئة كأحد أبرز الوجهات، مدفوعًا بارتفاع إنفاق المستهلكين إلى نحو 1.57 تريليون ريال (418.6 مليار دولار) خلال عام 2025، إلى جانب نمو الطلب على المساحات التجارية الحديثة. كما يشهد قطاع المكاتب طلبًا قويًا، مع وصول معدلات إشغال المكاتب عالية الجودة في الرياض إلى 98%، في ظل نقص واضح في المعروض.

قطاع الضيافة يواصل دعمه للسوق العقارية

وفي السياق نفسه، يواصل قطاع الضيافة دعمه للسوق العقارية، مع استهداف السعودية استقبال 150 مليون زائر بحلول 2030، وخطط لإضافة نحو 358 ألف غرفة فندقية جديدة خلال السنوات المقبلة، ما يعزز فرص الاستثمار في الأصول المرتبطة بالسياحة، لا سيما في مكة والمدينة.

تحديات تتعلق بالقدرة الشرائية

ورغم هذا الزخم، يواجه السوق السكني تحديات تتعلق بالقدرة الشرائية، إذ تراجعت أعداد الصفقات في الرياض بنحو 55% خلال عام، كما انخفضت قيمة المبيعات بنسبة 48%، في وقت تشير التقديرات فيه إلى حاجة العاصمة إلى أكثر من 305 آلاف وحدة سكنية إضافية بحلول عام 2034، ما يعكس استمرار فجوة العرض والطلب.

إلا أن التقرير يخلص إلى أن السوق العقارية السعودية، رغم الضغوط قصيرة الأجل، تظل واحدة من أبرز وجهات الاستثمار عالميًا، مدعومة بإصلاحات تنظيمية وتسارع برامج التحول الاقتصادي ضمن رؤية 2030، ما يعزز جاذبيتها لرؤوس الأموال الدولية على المدى المتوسط والطويل.

اكتشف المزيد